عن المشاعر الالكترونية أتحدث.. لـ (منار عزام)
نيسان ـ نشر في 2015-11-26 الساعة 20:55
لم يكن صادقاً ، ولكنه لم يكذب ابداً، تلك التناقضات في علاقتهم ما هي سوى أكاذيب تائهة ومشاعر عابرة.
عن المشاعر الالكترونية أتحدث.
بدأت محادثتهم بعيدة عن العاطفة حد السماء، لكنه بدا وكأنها ملاك سينجيها من وحدتها القاتمة ...
ذلك الاعتياد اللعين بأن تقضي اغلب وقتها خلف شاشة هاتفها لتنتظر وجوده بأي لحظة وكأنه لم يخلق مثله احد.
يشتعل قلبها خوفاً عليه لأنه لم يكن متصلاً في تلك الليلة... تكتب له بضع حروف لتطمئن عليه لكنها لم ترسل شيئاً، يعتريها خوف غريب ، تقول في نفسها : لما كل هذا القلق ، ااشتاقهُ حقاً ، ام صابني الحب الالكتروني اللعين...
تتمتم أي جنون هذا الذي انا به ، لا يعقل بأن احب شاشة !!!
تغلق هاتفها لتطفئ لهيب نار قلبها وتخلد لنوم ، .. اي نوم يأتيها وهي تفكر به ويعتصر قلبها شوقاً إليه ..
وبعد ليلة شاقة من عذاب التفكير والوسوسة تنام ولكن قلبها لم يذق طعمه ابدا ...
استيقظت باكرة متلهفة لهاتفها تنظر إليه وكلها هوس لملاقاته ولكنه لم يكن متصلاً ايضاً ،
صمتت قليلاً حضنت قلبها وهمست اين تلك وعده التي غمرني بها بأنه سيكون لي رفيق وحدتي الى الابد وانه سيكون الصديق حين وقت ضيقي
وسيكون الاخ في حالة وجعي ، وسيكون الاب في لحظة هلعي ..
تعيد محادثتهم الالكترونية للوراء ... وتقرأ...
تدمع عينها تلملم حروفها تعانق روحها وتغلق هاتفها وتعود لتنتظر ... وتنتظر ليلة تلو الاخرى ولكن دون جدوى
لا شيء منه لا كلمة لا حرف ولا حتى نظرة عابرة
بدا وجع الانتظار يتأصل في عمق حياتها وكأنه مرض خبيث تغلغل بداخلها
احقاً صابتها لعنة الحب الالكتروني ام ما الذي صابها ، ؟
قررت بأن تكتب له بعد عشر ليالي قاحلة موجعة ومؤلمة
كتبت : إليك ، إلى شاشة أنارت حياتي بالحُب اشتاقگ جداً وليتني لم اشتاق ، اعترف بأني أتألم دونگ ولكنك دائي ودوائي ،
هلّا عدت... !!
وصلته رسالتها الالكترونية ولم يرد ، ولكن وصلتها رسالته يقول فيها
#مستخدم_فيس_بوك


