نسب الطلاق بين الاردنيين تقترب لنصف المتزوجين خلال سنة أولى زواج .. لماذا؟
نيسان ـ نشر في 2015-12-28 الساعة 12:12
نيسان ـ .
نيسان - تسنيم قندح
حذر خبير أردني من تزايد نسب الطلاق في المملكة حتى كادت تصل الى نصف حالات الزواج.
وكانت احصاءات قد اشارت الى أن نسبة الطلاق خلال العام الأول من الزواج تصل إلى 40% في الأردن. كما وكشف تقرير صادر عن دائرة قاضي القضاة أن الأردن يحتل المرتبة الثانية عربياً بعد مصر في ارتفاع عدد حالات الطلاق.
وياتي تتزايد حالات الطلاق في الأردن وفق تصريحات للمستشار الأسري الدكتور خليل الزيود لصحيفة نيسان وخصوصاً في سنة الزواج الأولى لعدة أسباب مما جعل المجتمع الأردني يبدو غير متماسكاً.
وقال الزيود: إن "السبب الرئيس للطلاق هو عدم الوعي في اختيار شريك الحياة ويتمثل ذلك بعدة أمور كعدم إدراك معنى الحياة الزوجية، وعدم إدراك قيمة شريك الحياة بأنه إنسان له ظروفه النفسية والجسدية والاجتماعية، وأيضاً الصورة التي يرسمها الإعلام عن الزواج إما وردية وإما شيطانية، وهذا يؤثر نفسياً على الزواج ورد الفعل عند أول مشكلة، والابتعاد عن الوضوح من أهم الأسباب التي تؤدي للطلاق، وأخيراً الإتكاء على نصائح وتجارب الآخرين واستنساخها مما يلغي القدرة على تشكيل الحياة"
ومن الأسباب التي تؤدي للطلاق - والقول للزيود - تدخل الأهل غير المرغوب به من الزوجين بحسب أ.م (مطلقة 22عام) التي قالت : "السبب الرئيس للطلاق هو تدخل الأهالي بالحياة الشخصية للزوجين، خصوصاً عندما يُنَحّي الزوج شخصيته جانباً ويستمع لأقوال الأهل دون تثبُّت ويبني حياته وفقاً لمخططاتهم"
وفي هذا الصدد قال الدكتور خليل الزيود :"على الرجل أن يكون واضحاً منذ البداية فيشرح لوالديه أن هذه حياتي وأنا أبنيها، ألجأ إليكم باستشارة فإن رغبتم أن تنضج حياتي كما أحب انصحوني لكن لا تفرضوا علي، وليس لكم بزوجتي من شأن،حياتي أنا أشكلها بالمحاولة والخطأ إذا أردنا أن نبني بيتاً يليق" أقول متزوجات ووفق ع.م (وهي متزوجة وتبلغ من العمر 42 عام) : "يجب على الأهل تفادي مشاكل الطلاق قبل الزواج حتى، وذلك بتوعية ابنتهم أو ابنهم وعدم الاستعجال في كتب الكتاب مما يعطيهم فرصه أكبر للاختيار السليم"
وأشار الدكتور خليل الزيود إلى أن تفادي الطلاق يكون بالاتفاق منذ فترة الخطوبة الأولى على الأمور الجميلة والأمور غير الجميلة، وتحديد آليات حل المشاكل التي يواجهها الزوجان؛ هل هي الضرب، أم اللجوء للأهل، أم جلسة يتم تحديدها كل أسبوع ويتحدثان فيها عما واجهاه وكيفية تجاوز ذلك .
وصرحت العديد من النساء لصحيفة نيسان أن الطلاق يبقى خياراً مستبعداً من جهة الزوجة، مهما لاقت من صنوف العذاب وذلك لعدة اعتبارات منها نظرة المجتمع للمرأة المطلقة وكأنها "المذنب الوحيد في هذا الكون مع أنها غالبا الضحية" حسب قولهن. وقالت م.ج (متزوجة 27 عاما) : "أحيانا تعاني الزوجة من تصرفات زوجها وتكره الحياة معه ولكننا في مجتمع يظلم ويسيء للمطلقة، لذلك فنحن نُقرر أن نصبر على الذل والاهانات أفضل من قول كلمة مطلقة" والاعتبار الثاني لاستبعاد خيار الطلاق هو رفض بعض الأزواج تطليق زوجته وبالتالي تتخلى الزوجة عن رفع قضية تفريق خوفا من فقدان حقوقها المالية المترتبة على الزوج، حسب أقوال البعض.
وعن نظرة المجتمع والاعتبارات التي تمنع المرأة من التفكير بالطلاق؛ قال الدكتور خليل الزيود: "يجب أن تفهم المرأة أن الزواج ليس نهاية الحياة، يعني الزواج ليس هدف بل الحياة السعيدة هي الهدف ، ونقول للمرأة لنحسب حسنات وسيئات وجودك مع هذا الزوج فلو كان للطلاق نتائج جميلة لك كأن يصبح يومك ومستقبلك ملكك وأن تبتعدي عن القلق وعدم الأمن الدائم فهذا دافع للتفكير بالطلاق كخيار استراتيجي ويكون من خلال مختص يدرس الوضع فإذا كان الطلاق يريحها ويجعل حياتها أفضل نقول لها تطلقي، وطبعا تُدرس كل حالة على حده ،
وإن أبى الطلاق وأرادته هي فهناك خيار الخلع"
وأضاف : "هل تأتي الحرية والسعادة مجاناً ?، أن تتنازل المرأة عن بعض النقود خير من أن تتنازل عن أحد أعضاء جسمها، ورب العالمين يعوضها"
وأكد الدكتور الزيود : "يجب أن يؤتى بالطلاق كخيار استراتيجي ويكون من خلال مختص أسري وليس من خلال دعاوي عامة"
وبتزايد نسب الطلاق في الأردن يجب أن يبحث الزوجين عن حلول لمشاكلهم ومواجهتها بتفهم وعقلانية والوعي بالحياة الزوجية وظروف الشريك وآلية التفاهم، وجعل الطلاق كخيار أخير لا استقدامه والاستعجال به ولا استثناؤه تماما، وأن يعمل الأهل على توعية أبنائهم وبناتهم بالواقع وطبيعة الزواج والعمل على أن يكونوا مؤهلين لتحمل ضغوط الحياة .
نيسان - تسنيم قندح
حذر خبير أردني من تزايد نسب الطلاق في المملكة حتى كادت تصل الى نصف حالات الزواج.
وكانت احصاءات قد اشارت الى أن نسبة الطلاق خلال العام الأول من الزواج تصل إلى 40% في الأردن. كما وكشف تقرير صادر عن دائرة قاضي القضاة أن الأردن يحتل المرتبة الثانية عربياً بعد مصر في ارتفاع عدد حالات الطلاق.
وياتي تتزايد حالات الطلاق في الأردن وفق تصريحات للمستشار الأسري الدكتور خليل الزيود لصحيفة نيسان وخصوصاً في سنة الزواج الأولى لعدة أسباب مما جعل المجتمع الأردني يبدو غير متماسكاً.
وقال الزيود: إن "السبب الرئيس للطلاق هو عدم الوعي في اختيار شريك الحياة ويتمثل ذلك بعدة أمور كعدم إدراك معنى الحياة الزوجية، وعدم إدراك قيمة شريك الحياة بأنه إنسان له ظروفه النفسية والجسدية والاجتماعية، وأيضاً الصورة التي يرسمها الإعلام عن الزواج إما وردية وإما شيطانية، وهذا يؤثر نفسياً على الزواج ورد الفعل عند أول مشكلة، والابتعاد عن الوضوح من أهم الأسباب التي تؤدي للطلاق، وأخيراً الإتكاء على نصائح وتجارب الآخرين واستنساخها مما يلغي القدرة على تشكيل الحياة"
ومن الأسباب التي تؤدي للطلاق - والقول للزيود - تدخل الأهل غير المرغوب به من الزوجين بحسب أ.م (مطلقة 22عام) التي قالت : "السبب الرئيس للطلاق هو تدخل الأهالي بالحياة الشخصية للزوجين، خصوصاً عندما يُنَحّي الزوج شخصيته جانباً ويستمع لأقوال الأهل دون تثبُّت ويبني حياته وفقاً لمخططاتهم"
وفي هذا الصدد قال الدكتور خليل الزيود :"على الرجل أن يكون واضحاً منذ البداية فيشرح لوالديه أن هذه حياتي وأنا أبنيها، ألجأ إليكم باستشارة فإن رغبتم أن تنضج حياتي كما أحب انصحوني لكن لا تفرضوا علي، وليس لكم بزوجتي من شأن،حياتي أنا أشكلها بالمحاولة والخطأ إذا أردنا أن نبني بيتاً يليق" أقول متزوجات ووفق ع.م (وهي متزوجة وتبلغ من العمر 42 عام) : "يجب على الأهل تفادي مشاكل الطلاق قبل الزواج حتى، وذلك بتوعية ابنتهم أو ابنهم وعدم الاستعجال في كتب الكتاب مما يعطيهم فرصه أكبر للاختيار السليم"
وأشار الدكتور خليل الزيود إلى أن تفادي الطلاق يكون بالاتفاق منذ فترة الخطوبة الأولى على الأمور الجميلة والأمور غير الجميلة، وتحديد آليات حل المشاكل التي يواجهها الزوجان؛ هل هي الضرب، أم اللجوء للأهل، أم جلسة يتم تحديدها كل أسبوع ويتحدثان فيها عما واجهاه وكيفية تجاوز ذلك .
وصرحت العديد من النساء لصحيفة نيسان أن الطلاق يبقى خياراً مستبعداً من جهة الزوجة، مهما لاقت من صنوف العذاب وذلك لعدة اعتبارات منها نظرة المجتمع للمرأة المطلقة وكأنها "المذنب الوحيد في هذا الكون مع أنها غالبا الضحية" حسب قولهن. وقالت م.ج (متزوجة 27 عاما) : "أحيانا تعاني الزوجة من تصرفات زوجها وتكره الحياة معه ولكننا في مجتمع يظلم ويسيء للمطلقة، لذلك فنحن نُقرر أن نصبر على الذل والاهانات أفضل من قول كلمة مطلقة" والاعتبار الثاني لاستبعاد خيار الطلاق هو رفض بعض الأزواج تطليق زوجته وبالتالي تتخلى الزوجة عن رفع قضية تفريق خوفا من فقدان حقوقها المالية المترتبة على الزوج، حسب أقوال البعض.
وعن نظرة المجتمع والاعتبارات التي تمنع المرأة من التفكير بالطلاق؛ قال الدكتور خليل الزيود: "يجب أن تفهم المرأة أن الزواج ليس نهاية الحياة، يعني الزواج ليس هدف بل الحياة السعيدة هي الهدف ، ونقول للمرأة لنحسب حسنات وسيئات وجودك مع هذا الزوج فلو كان للطلاق نتائج جميلة لك كأن يصبح يومك ومستقبلك ملكك وأن تبتعدي عن القلق وعدم الأمن الدائم فهذا دافع للتفكير بالطلاق كخيار استراتيجي ويكون من خلال مختص يدرس الوضع فإذا كان الطلاق يريحها ويجعل حياتها أفضل نقول لها تطلقي، وطبعا تُدرس كل حالة على حده ،
وإن أبى الطلاق وأرادته هي فهناك خيار الخلع"
وأضاف : "هل تأتي الحرية والسعادة مجاناً ?، أن تتنازل المرأة عن بعض النقود خير من أن تتنازل عن أحد أعضاء جسمها، ورب العالمين يعوضها"
وأكد الدكتور الزيود : "يجب أن يؤتى بالطلاق كخيار استراتيجي ويكون من خلال مختص أسري وليس من خلال دعاوي عامة"
وبتزايد نسب الطلاق في الأردن يجب أن يبحث الزوجين عن حلول لمشاكلهم ومواجهتها بتفهم وعقلانية والوعي بالحياة الزوجية وظروف الشريك وآلية التفاهم، وجعل الطلاق كخيار أخير لا استقدامه والاستعجال به ولا استثناؤه تماما، وأن يعمل الأهل على توعية أبنائهم وبناتهم بالواقع وطبيعة الزواج والعمل على أن يكونوا مؤهلين لتحمل ضغوط الحياة .


