اكتشاف تاريخي.. ثروة قيمتها 5.7 تريليونات دولار تعيد رسم خريطة التعدين
نيسان ـ نشر في 2025-11-22 الساعة 12:12
نيسان ـ في تطور جيولوجي واقتصادي غير مسبوق، أعلنت مجموعة من الباحثين عن اكتشاف يُعدّ الأكبر من نوعه في تاريخ خام الحديد بأستراليا، بقيمة تقدّر بنحو 5.7 تريليونات دولار واحتياطي يصل إلى 55 مليار طن.
هذا الكشف، الذي نُشر في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، يقع في منطقة هامرْسلي بغرب أستراليا، ويُتوقع أن يعيد رسم خريطة التعدين العالمية ويؤثر على أسواق المواد الخام لسنوات طويلة.
يأتي هذا الاكتشاف في مرحلة تشهد فيها دول كالصين والهند زيادة هائلة في الطلب على الفولاذ، ما يمنح أستراليا دفعة استراتيجية جديدة تُرسّخ مكانتها كأكبر مصدّر لخام الحديد في العالم.
ويؤكد العلماء أن حجم المستودع الجديد يفوق ما كان يُعتقد سابقا في مناطق مثل شذوذ كورسك المغناطيسي بروسيا، والذي كان يُعتبر أضخم رواسب الحديد عالميا.
ولا تتوقف أهمية الكشف عند الجانب الاقتصادي فحسب؛ إذ يحمل أبعادا علمية تعيد النظر في التاريخ الجيولوجي للأرض، فقد كشفت التحاليل باستخدام تقنية تأريخ اليورانيوم-الرصاص أن التكوينات الحديدية في هامرْسلي يبلغ عمرها حوالي 1.4 مليار سنة، أي أصغر بكثير من التقدير السائد سابقًا والبالغ 2.2 مليار سنة.
ويرى الباحثون أن هذا المستودع يرتبط بحركة القارات العظمى القديمة وتفككها، وليس بـ"حدث الأكسجة الكبرى" الذي لطالما اعتُبر السبب الرئيس لتشكل معظم رواسب الحديد على الأرض.
هذا التحول في الفهم العلمي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في عالم الاستكشاف، إذ يشير إلى إمكانية وجود رواسب ضخمة في مناطق لم تُدرس بعمق بعد، خصوصا في قارات مثل أفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا.
ويعتقد الخبراء أن ربط الرواسب المعدنية بدورات تشكّل القارات يمنح الباحثين إطارا أوضح لتحديد المناطق الواعدة، ما يقلل من مخاطر الفشل الاستكشافي ويزيد من كفاءة الاستثمارات التعدينية.
اقتصاديا، من المتوقع أن يتسبب هذا الاكتشاف في طفرة كبيرة في البنية التحتية الأسترالية. شركات التعدين تستعد لضخ مليارات الدولارات في إنشاء خطوط سكك حديدية ومرافئ جديدة لتسهيل نقل الخام عالي الجودة، الذي يتجاوز تركيزه اليوم 60% مقارنة بنحو 30% في بدايات تشكّله.
ويتوقع محللون أن يلعب هذا الخام دورا محوريا في تلبية الطلب المتزايد على الفولاذ المستخدم في البناء والطاقة المتجددة والمشروعات الضخمة.
ورغم الفوائد الاقتصادية الهائلة، تظل التحديات البيئية حاضرة بقوة. فعمليات استخراج بهذا الحجم تثير مخاوف تتعلق باستخدام المياه، وتأثيرها على النظم البيئية، والضرر المحتمل الذي قد يلحق بالأراضي المحلية.
ويشير متخصصون إلى ضرورة اعتماد سياسات استخراج أكثر استدامة لضمان تحقيق توازن بين العوائد المالية وحماية البيئة.
ومع هذا الكشف، يتجه العالم إلى مرحلة جديدة في علوم الأرض واستثمار الموارد، فيما يظل السؤال مطروحا، هل يمثّل هذا الاكتشاف نقطة تحول فعلية في الأسواق العالمية، أم هو خطوة ضمن سلسلة تغييرات أعمق في فهمنا لباطن الكوكب وطبيعة موارده؟
هذا الكشف، الذي نُشر في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، يقع في منطقة هامرْسلي بغرب أستراليا، ويُتوقع أن يعيد رسم خريطة التعدين العالمية ويؤثر على أسواق المواد الخام لسنوات طويلة.
يأتي هذا الاكتشاف في مرحلة تشهد فيها دول كالصين والهند زيادة هائلة في الطلب على الفولاذ، ما يمنح أستراليا دفعة استراتيجية جديدة تُرسّخ مكانتها كأكبر مصدّر لخام الحديد في العالم.
ويؤكد العلماء أن حجم المستودع الجديد يفوق ما كان يُعتقد سابقا في مناطق مثل شذوذ كورسك المغناطيسي بروسيا، والذي كان يُعتبر أضخم رواسب الحديد عالميا.
ولا تتوقف أهمية الكشف عند الجانب الاقتصادي فحسب؛ إذ يحمل أبعادا علمية تعيد النظر في التاريخ الجيولوجي للأرض، فقد كشفت التحاليل باستخدام تقنية تأريخ اليورانيوم-الرصاص أن التكوينات الحديدية في هامرْسلي يبلغ عمرها حوالي 1.4 مليار سنة، أي أصغر بكثير من التقدير السائد سابقًا والبالغ 2.2 مليار سنة.
ويرى الباحثون أن هذا المستودع يرتبط بحركة القارات العظمى القديمة وتفككها، وليس بـ"حدث الأكسجة الكبرى" الذي لطالما اعتُبر السبب الرئيس لتشكل معظم رواسب الحديد على الأرض.
هذا التحول في الفهم العلمي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في عالم الاستكشاف، إذ يشير إلى إمكانية وجود رواسب ضخمة في مناطق لم تُدرس بعمق بعد، خصوصا في قارات مثل أفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا.
ويعتقد الخبراء أن ربط الرواسب المعدنية بدورات تشكّل القارات يمنح الباحثين إطارا أوضح لتحديد المناطق الواعدة، ما يقلل من مخاطر الفشل الاستكشافي ويزيد من كفاءة الاستثمارات التعدينية.
اقتصاديا، من المتوقع أن يتسبب هذا الاكتشاف في طفرة كبيرة في البنية التحتية الأسترالية. شركات التعدين تستعد لضخ مليارات الدولارات في إنشاء خطوط سكك حديدية ومرافئ جديدة لتسهيل نقل الخام عالي الجودة، الذي يتجاوز تركيزه اليوم 60% مقارنة بنحو 30% في بدايات تشكّله.
ويتوقع محللون أن يلعب هذا الخام دورا محوريا في تلبية الطلب المتزايد على الفولاذ المستخدم في البناء والطاقة المتجددة والمشروعات الضخمة.
ورغم الفوائد الاقتصادية الهائلة، تظل التحديات البيئية حاضرة بقوة. فعمليات استخراج بهذا الحجم تثير مخاوف تتعلق باستخدام المياه، وتأثيرها على النظم البيئية، والضرر المحتمل الذي قد يلحق بالأراضي المحلية.
ويشير متخصصون إلى ضرورة اعتماد سياسات استخراج أكثر استدامة لضمان تحقيق توازن بين العوائد المالية وحماية البيئة.
ومع هذا الكشف، يتجه العالم إلى مرحلة جديدة في علوم الأرض واستثمار الموارد، فيما يظل السؤال مطروحا، هل يمثّل هذا الاكتشاف نقطة تحول فعلية في الأسواق العالمية، أم هو خطوة ضمن سلسلة تغييرات أعمق في فهمنا لباطن الكوكب وطبيعة موارده؟


