نقيب المهندسين يدعو إلى إنشاء صندوق وطني للإدامة والصيانة
كل دينار صيانة يوفّر أربعة دنانير من الخسائر
نيسان ـ نشر في 2026-01-03 الساعة 11:27
نيسان ـ شدّد نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبد الله عاصم غوشة على ضرورة إحداث نقلة نوعية في طريقة إدارة وصيانة البنية التحتية في الأردن، داعيًا إلى إنشاء صندوق وطني للإدامة والصيانة يتولى تمويل مشاريع صيانة وتأهيل المنشآت والبنى التحتية التي أظهرت ضعفًا واضحًا خلال المنخفض الجوي الأخير، وما رافقه من حوادث وأضرار في عدد من المناطق.
وأكد غوشة أن ما شهدته المملكة من حوادث في البنية التحتية لا يمكن التعامل معه بوصفه أحداثًا منفصلة أو طارئة، بل يجب قراءته ضمن سياق أوسع يرتبط بتغير أنماط الهطول المطري وتكراره، وازدياد شدته خلال فترات زمنية قصيرة، ما يفرض إعادة تقييم شاملة لسياسات التخطيط والتصميم والصيانة.
وبيّن غوشة أن ما شهدناه خلال الهطول المطري الأخير ليس حالة استثنائية بالكامل بل تكرار لسيناريوهات سابقة، كما وأن التغير المناخي وتأثيراته ليست جديدة على الأردن والعالم، حيث ابتدأ العمل المؤسسي عالمياً منذ مطلع التسعينيات في قمة الأرض بريو دي جانيرو ومن ثم بعدد من الاتفاقيات الدولية التي توسعت في هذا الشأن، كما وتأثر الأردن خلال ربع القرن الماضي بازدياد مستويات الهطول واضطرابها وتغير كثافتها ومددها واحتداد في سلوك السيول والمجاري المطرية ما شكل ضغطاً على البنى التحتية، مثل حادثتي غرق وسط المدينة في عمّان ٢٠١٥ وغرق رحلة مدرسية في البحر الميت ٢٠١٩، ونجم عنها خسائر في الممتلكات والأرواح.
وأوضح نقيب المهندسين أن الاستثمار في الصيانة والإدامة هو استثمار اقتصادي مباشر، مشيرًا إلى أن الدراسات الهندسية العالمية تؤكد أن كل دينار يُنفق على الصيانة الوقائية يوفّر ما يقارب أربعة دنانير من كلف الخسائر والمعالجة بعد وقوع الحوادث، سواء كانت خسائر مادية أو اجتماعية أو خدمية. وأشار إلى أن نسب الموازنات المخصصة للصيانة أردنياً لم تتجاوز ٥٪ علماً أن المعايير العالمية لذلك تزيد عن ٩٪ وتزايدت إلى ١٥٪ نظراً لتعاملها مع التغير المناخي.
وتأتي هذه النسب المنخفضة لموازنات الصيانة، حسب غوشة، بسبب الديون والأعباء والعجز المتكرر في موازنات البلديات التي تحتاج لعمل وطني تكاملي يدعم منظومة الإدارة المحلية ومعالجة المخاطر فيها بمعزل عن الإشكاليات المالية التي تواجهها كل بلدية مختصة على حدة، والتي تجاوزت مديونية الـ١٠٤ بلديات مجتمعة ٦٠٠ مليون دينار أردني.
كما دعا غوشة إلى وجود جهة تنظيمية وتنسيقية واحدة تُعنى بمتابعة معايير التعامل مع انعكاسات التغير المناخي وتأثيراته على البنى التحتية والمنشآت والمشاريع القائمة والمستحدثة.
وأكد أن تعدد المرجعيات وتباين التطبيق لمثل هذه المعايير يضعف من كفاءة منظومة السلامة العامة، مشددًا على أهمية توحيد المرجعية الفنية، وربط التخطيط العمراني بالتحليل الهيدرولوجي المستقبلي، خصوصًا في المناطق الحساسة والمعرضة لمخاطر السيول.
وأشار إلى أن حماية الأرواح والممتلكات لا تتحقق فقط عبر مشاريع جديدة، بل تتطلب مراجعة جادة لما هو قائم، واتخاذ إجراءات تصحيحية أو وقائية عند الحاجة، استنادًا إلى دراسات علمية محايدة، وتطوير فلسفة التخطيط والتطوير الحضري في التوسع العمراني ليس حيث المساحات المتاحة وإنما تلك الأقل خطورة على ساكنيها.
كما أكد غوشة أهمية أنظمة الإنذار المبكر بوصفها عنصرًا أساسيًا في الوقاية من المخاطر والأزمات المشابهة، لافتًا إلى أن هذه الأنظمة تمثل خط الدفاع الأول في تقليل الخسائر، عندما تكون مدمجة ضمن منظومة وطنية لإدارة المخاطر، ومسنودة بخطط طوارئ واضحة ومحدّثة.
وأوضح أن التعامل مع حوادث البنية التحتية يجب أن ينتقل من منطق ردّ الفعل إلى منطق الإدارة الاستباقية للمخاطر، التي تجمع بين التخطيط الجيد، والموازنات المستجيبة للمخاطر والأزمات، والتصميم الهندسي المرن، والصيانة المستدامة، والتشريعات الفاعلة.
وأكد نقيب المهندسين أن النقابة، ومن موقعها كبيت خبرة وطني، تدعو إلى التعامل مع ما أفرزه المنخفض الأخير باعتباره فرصة لمراجعة السياسات وتحديث المعايير، وليس فقط لمعالجة الأضرار الآنية، مشددًا على أن التغير المناخي ليس مبررًا لضعف استجابة البنية التحتية، بل عاملًا يستوجب تطوير أدوات التخطيط والهندسة لتكون أكثر قدرة على التكيّف والمنعة.
وختم غوشة بالتأكيد على أن الأردن يمتلك الكفاءات والخبرات الهندسية القادرة على إحداث هذا التحول، متى ما توفرت الإرادة المؤسسية، والتنسيق الفاعل، والاستثمار الذكي في الوقاية والصيانة، بما يضمن بنية تحتية آمنة ومستدامة للأجيال القادمة.
وأكد غوشة أن ما شهدته المملكة من حوادث في البنية التحتية لا يمكن التعامل معه بوصفه أحداثًا منفصلة أو طارئة، بل يجب قراءته ضمن سياق أوسع يرتبط بتغير أنماط الهطول المطري وتكراره، وازدياد شدته خلال فترات زمنية قصيرة، ما يفرض إعادة تقييم شاملة لسياسات التخطيط والتصميم والصيانة.
وبيّن غوشة أن ما شهدناه خلال الهطول المطري الأخير ليس حالة استثنائية بالكامل بل تكرار لسيناريوهات سابقة، كما وأن التغير المناخي وتأثيراته ليست جديدة على الأردن والعالم، حيث ابتدأ العمل المؤسسي عالمياً منذ مطلع التسعينيات في قمة الأرض بريو دي جانيرو ومن ثم بعدد من الاتفاقيات الدولية التي توسعت في هذا الشأن، كما وتأثر الأردن خلال ربع القرن الماضي بازدياد مستويات الهطول واضطرابها وتغير كثافتها ومددها واحتداد في سلوك السيول والمجاري المطرية ما شكل ضغطاً على البنى التحتية، مثل حادثتي غرق وسط المدينة في عمّان ٢٠١٥ وغرق رحلة مدرسية في البحر الميت ٢٠١٩، ونجم عنها خسائر في الممتلكات والأرواح.
وأوضح نقيب المهندسين أن الاستثمار في الصيانة والإدامة هو استثمار اقتصادي مباشر، مشيرًا إلى أن الدراسات الهندسية العالمية تؤكد أن كل دينار يُنفق على الصيانة الوقائية يوفّر ما يقارب أربعة دنانير من كلف الخسائر والمعالجة بعد وقوع الحوادث، سواء كانت خسائر مادية أو اجتماعية أو خدمية. وأشار إلى أن نسب الموازنات المخصصة للصيانة أردنياً لم تتجاوز ٥٪ علماً أن المعايير العالمية لذلك تزيد عن ٩٪ وتزايدت إلى ١٥٪ نظراً لتعاملها مع التغير المناخي.
وتأتي هذه النسب المنخفضة لموازنات الصيانة، حسب غوشة، بسبب الديون والأعباء والعجز المتكرر في موازنات البلديات التي تحتاج لعمل وطني تكاملي يدعم منظومة الإدارة المحلية ومعالجة المخاطر فيها بمعزل عن الإشكاليات المالية التي تواجهها كل بلدية مختصة على حدة، والتي تجاوزت مديونية الـ١٠٤ بلديات مجتمعة ٦٠٠ مليون دينار أردني.
كما دعا غوشة إلى وجود جهة تنظيمية وتنسيقية واحدة تُعنى بمتابعة معايير التعامل مع انعكاسات التغير المناخي وتأثيراته على البنى التحتية والمنشآت والمشاريع القائمة والمستحدثة.
وأكد أن تعدد المرجعيات وتباين التطبيق لمثل هذه المعايير يضعف من كفاءة منظومة السلامة العامة، مشددًا على أهمية توحيد المرجعية الفنية، وربط التخطيط العمراني بالتحليل الهيدرولوجي المستقبلي، خصوصًا في المناطق الحساسة والمعرضة لمخاطر السيول.
وأشار إلى أن حماية الأرواح والممتلكات لا تتحقق فقط عبر مشاريع جديدة، بل تتطلب مراجعة جادة لما هو قائم، واتخاذ إجراءات تصحيحية أو وقائية عند الحاجة، استنادًا إلى دراسات علمية محايدة، وتطوير فلسفة التخطيط والتطوير الحضري في التوسع العمراني ليس حيث المساحات المتاحة وإنما تلك الأقل خطورة على ساكنيها.
كما أكد غوشة أهمية أنظمة الإنذار المبكر بوصفها عنصرًا أساسيًا في الوقاية من المخاطر والأزمات المشابهة، لافتًا إلى أن هذه الأنظمة تمثل خط الدفاع الأول في تقليل الخسائر، عندما تكون مدمجة ضمن منظومة وطنية لإدارة المخاطر، ومسنودة بخطط طوارئ واضحة ومحدّثة.
وأوضح أن التعامل مع حوادث البنية التحتية يجب أن ينتقل من منطق ردّ الفعل إلى منطق الإدارة الاستباقية للمخاطر، التي تجمع بين التخطيط الجيد، والموازنات المستجيبة للمخاطر والأزمات، والتصميم الهندسي المرن، والصيانة المستدامة، والتشريعات الفاعلة.
وأكد نقيب المهندسين أن النقابة، ومن موقعها كبيت خبرة وطني، تدعو إلى التعامل مع ما أفرزه المنخفض الأخير باعتباره فرصة لمراجعة السياسات وتحديث المعايير، وليس فقط لمعالجة الأضرار الآنية، مشددًا على أن التغير المناخي ليس مبررًا لضعف استجابة البنية التحتية، بل عاملًا يستوجب تطوير أدوات التخطيط والهندسة لتكون أكثر قدرة على التكيّف والمنعة.
وختم غوشة بالتأكيد على أن الأردن يمتلك الكفاءات والخبرات الهندسية القادرة على إحداث هذا التحول، متى ما توفرت الإرادة المؤسسية، والتنسيق الفاعل، والاستثمار الذكي في الوقاية والصيانة، بما يضمن بنية تحتية آمنة ومستدامة للأجيال القادمة.


