اتصل بنا
 

ما خفي أعظم

نيسان ـ نشر في 2026-02-05 الساعة 22:08

ما خفي أعظم
نيسان ـ بقلم طالبة الصحافة والإعلام : رغد ماجد البريزات
في الوقت الذي يفترض على الناس أن تكون فيه قد تحررت من قبضة التخلف والبدائية وانتشال الإنسان من مستنقع القذارة والدناءه ووحل الجهل إلى سموّ العلم حيث أُضيء العالم بعد ما كان أسوداً حالكاً وأصبح يتعامل برقي العصر، لكن ومع الأسف إن الواقع الذي نعيشه اليوم مخالف تمامًا لما كان يُفترض أن يكون وفي كل مرة كنا نعتقد إن البوصلة صحيحة والوجّهة واضحة نعود إلى نقطة الصفر ولا نستطيع أن نتخلى عن نزعة الجهل والبدائية التي لم تستطع أن تمحوها عجلة التطور التي لا زالت تدور وبسرعة جنونية، ومع ذلك نبقى في نفس النقطة عاجزين عن التقدم بالعقل والفكر، نقطة الظلام والجهل والظلم، نتسائل دوماً كيف يستطيع الغرب أن يقتل الأبرياء في كل أنحاء المعمورة بدم بارد ومن غير حتى أن يشعروا بالذنب لمجرد أنهم يخالفون مصالحهم. سؤال بقيت عنده علامات استفهام كثيرة حتى تم نشر ملف قضية جيفري إبستيان الذي تاجر بالأطفال والقاصرات وقدمهم كقرابين لأفعاله الشيطانية ،جرائم وحشية يعجز العقل البشري تصورها وقذرة ارتكبت بحق الأطفال القواصر الذي لم تتجاوز أعمارهم ستة عشر عام،إجرام على مرأى العالم الأجمع الذي لم يكلف نفسه أن يتقدم خطوة للأمام، قصة إبستيان وغيرها من قصص الإجرام ماهي إلا نقطة في بحر يفيض بالوحشية والقذارة وما خفي أعظم.
إن ما خفي من تصرفات أقل ما يقال عنها تصرفات حيوانية ،ما قام به إبستيان على وجه الخصوص والأسماء المذكورة على وجه العموم هي جريمة بحق العالم أجمع وليس الضحايا فقط ، ومن الغريب إننا لا نرى أي من منظمات حقوق الأنسان ومنظمات حقوق الطفل والمنظمات التي أطلقت كلابها المسعورة احتجاجاً على تربية العرب لأبنائهم سنين طويلة استغرقتها تلك المنظمات في وضع القوانين التي تدعي أنها تحافظ على الإنسان والطفل وتحافظ على كرامته لتأتي بعدها بعض الحيوانات البشرية وترمي في كلامها عرض الحائط لنستنتج أنها منظمات شكليه فقط، سنبقى ندور في نفس الدائرة وحول نفس النقطة ما لم يتم تطهير العالم من هذه القذارة ومن يسعى للترويج لها ومن هو مسؤول عنها سنبقى عند نفس الخط ولن نستطيع تجاوزه ما لم نجرؤ على أن نصرُخ بملئ حناجرنا والى أن تخور قوانا قائلين إننا نرفض الظلم والاستبداد ونرفض الوقوف في نفس المحور ونرفض الخنوع والإنحناء ونرفض كل تصرف لا يمت للإنسانية بصلة ونرفض حتى يكون الرفض مسموع ومقبول ومُنفذ وحتى تصبح العدالة قرار مفروض وليس اختيار مشروط.
نقف عند محور أخر وهو انتقاء وقت نشر هذه الفضائح لنصل الى استنتاج واحد وهو مُراد بعض الأشخاص حتى يتم تغييب عقولنا عما يدور حولنا من قضايا ومشاكل يجب ألا نتغافل عنها مشاكل ذات أهمية بأهمية هذه القضية مشاكل محورها الأساس حياة الأبرياء وكرامة الأنسانية.
ولكن ما يجعلنا نتفائل دائماً إن الله عز وجل جعل في الأمة ديمومة الخيرية وقال صلى الله عليه وسلم : (الخير فيّه وفي أمتي إلى يوم الدين)

نيسان ـ نشر في 2026-02-05 الساعة 22:08

الكلمات الأكثر بحثاً