اتصل بنا
 

ماذا يحدث تحت أنتاركتيكا؟ لغز 'ثقب الجاذبية' الغامض ينكشف أخيراً

نيسان ـ نشر في 2026-02-20 الساعة 13:50

ماذا يحدث تحت أنتاركتيكا؟ لغز ثقب
نيسان ـ في أقصى جنوب الكرة الأرضية، يخفي باطن الأرض تحت ثلوج القارة المتجمدة القطبية "أنتاركتيكا" الشاسعة، لغزاً حيّر العلماء لعقود.
فتحت جليد القارة السميك، تقع أضعف نقطة جاذبية مسجّلة على سطح الأرض، فيما يُعرف بـ"ثقب الجاذبية" في القطب الجنوبي.
أعادت دراسة علمية حديثة رسم تاريخ هذه الظاهرة الغامضة، كاشفةً أن جذورها تعود إلى حركات بطيئة وعميقة للصخور داخل باطن الأرض على مدى عشرات الملايين من السنين.. فماذا يحدث فعلاً في الأعماق؟ وكيف يمكن لهذه التغيرات الخفية أن ترتبط بمناخ القارة وتشكّل صفائحها الجليدية؟
من المعروف أن الجاذبية ليست موحدة على سطح الأرض، فتتغير قوتها من مكان لآخر، وبمجرد أخذ تأثيرات دوران الأرض في الاعتبار، تصل إلى أدنى نقطة لها تحت القارة القطبية الجنوبية.
أظهرت أبحاث جديدة أن ما يُسمى بـ"ثقب الجاذبية" في القطب الجنوبي قد نشأ نتيجة لحركات بطيئة للغاية للصخور في أعماق الكوكب على مدى عشرات الملايين من السنين.
كما وجدت الدراسة أن التغيرات في هذا الانخفاض في الجاذبية حدثت خلال نفس الفترة الزمنية الواسعة التي شهدت تحولات كبيرة في مناخ القطب الجنوبي.
ويقول العلماء إن الدراسات المستقبلية قد تحدد ما إذا كانت أنماط الجاذبية المتطورة قد لعبت دوراً في توسع الصفائح الجليدية الضخمة التي تُشكل القارة اليوم.
قال أليساندرو فورتي، المؤلف المشارك للدراسة الجديدة التي تعيد بناء ماضي ثقب الجاذبية في القطب الجنوبي: "إذا استطعنا فهم كيفية تأثير باطن الأرض على الجاذبية ومستويات سطح البحر بشكل أفضل، فسنكتسب نظرة ثاقبة للعوامل التي قد تهم نمو واستقرار الصفائح الجليدية الكبيرة".
التغيرات الطفيفة في الجاذبية مهمة للمحيطات حيث يتحرك الماء بشكل طبيعي نحو المناطق ذات الجاذبية الأقوى قليلاً، ونتيجة لذلك، في المناطق ذات الجاذبية الأضعف، يكون سطح المحيط منخفضاً قليلاً بالنسبة لمركز الأرض، حول القارة القطبية الجنوبية، يُحدث هذا التأثير انخفاضاً ملحوظاً في مستوى سطح البحر مقارنةً بما هو متوقع.
استخدم الفريق بيانات الزلازل كنظيرٍ "لأشعة مقطعية" تكشف باطن الأرض، ودمجوها مع نماذج حاسوبية فيزيائية لإعادة بناء البنية العميقة للكوكب.
وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً مع قياسات الأقمار الصناعية، ما يعزز دقة النماذج.
وتشير المحاكاة إلى أن فجوة الجاذبية تعمّقت بين 50 و30 مليون سنة مضت، بالتزامن مع تحولات مناخية كبرى وبداية التجلد في القارة القطبية الجنوبية، ما يفتح الباب لفهم العلاقة بين ديناميكيات باطن الأرض وتغير المناخ.

نيسان ـ نشر في 2026-02-20 الساعة 13:50

الكلمات الأكثر بحثاً