اتصل بنا
 

ارتفاع الوقود يقلب موازين النقل الذكي.. من الرابح الأكبر في هذه الأزمة؟

نيسان ـ نشر في 2026-03-12 الساعة 14:07

ارتفاع الوقود يقلب موازين النقل الذكي..
نيسان ـ مع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، بدأ سائقو خدمات النقل عبر التطبيقات في الولايات المتحدة إعادة النظر في طريقة عملهم، إذ بات الكثير منهم أكثر انتقائية في الرحلات التي يقبلونها عبر منصتي "Uber" و"Lyft"، في محاولة لحماية أرباحهم من التآكل.
ووفقاً لتقارير نقلها موقع "بيزنس إنسايدر"، قال عدد من السائقين إنهم أصبحوا يركزون على الرحلات الأكثر ربحية، بينما اشتكى آخرون على منصات النقاش مثل "ريديت" من الارتفاع "الجنوني" في أسعار الوقود خلال الأيام الأخيرة.
قفزة في أسعار النفط والبنزين
جاءت هذه التغييرات في سلوك السائقين بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.
وبدأ تأثير الارتفاع بالفعل في محطات الوقود؛ إذ ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بنحو 40 سنتاً خلال أسبوع واحد، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.
سائقون يغيرون استراتيجيات العمل
من جانبه، يقول جاستن فيشر، وهو سائق لدى "أوبر" في مدينة هيوستن، إنه اضطر إلى تعديل طريقة اختياره للرحلات عبر التطبيق.
وأوضح أن تركيزه بات ينصب على الرحلات ذات العائد الأعلى، حتى لو كانت في مناطق لا يعتبرها آمنة بالكامل، مضيفاً: "تكلفة الوقود أصبحت حقيقة غير مريحة لا يمكن تجاهلها".
بدوره، يقول سيرجيو أفيديان، وهو متداول سابق في "وول ستريت" يعمل حالياً سائقاً لدى "أوبر" و"ليفت" في ضواحي لوس إنجليس، إن سعر البنزين في محطات الوقود القريبة منه ارتفع بنحو دولار كامل للغالون خلال أسبوع واحد فقط.
وأضاف أن كثيراً من السائقين قد يتجهون إلى تجنب الرحلات القصيرة داخل المدن، لأنها تستهلك وقوداً أكبر بسبب التوقف المتكرر في الازدحام، مقابل التركيز على الرحلات الطويلة والطرق السريعة الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
مشكلة الأسعار خارج سيطرة السائقين
تكمن المشكلة الأكبر، بحسب السائقين، في أن شركات النقل التشاركي هي التي تتحكم في أسعار الأجرة، ما يعني أن السائقين لا يستطيعون رفع الأسعار لتعويض ارتفاع التكاليف.
من جانبه، قال أفيديان: "نحن لا نتحكم في الأسعار، الأجرة لن ترتفع تلقائياً، ولن تدفع لنا الشركات المزيد لتعويض هذا الفرق الكبير في التكاليف".
حتى الآن، لم تعلن شركتا "أوبر" و"ليفت" ما إذا كانتا تفكران في فرض رسوم وقود إضافية، كما حدث في عام 2022 عقب الحرب الروسية الأوكرانية عندما ارتفعت أسعار النفط عالمياً.
السيارات الكهربائية.. الرابح غير المتوقع
في المقابل، يبدو أن بعض السائقين يمرون بهذه الأزمة بأقل قدر من القلق، خصوصاً أولئك الذين يقودون سيارات كهربائية.
وقال جاريت، وهو سائق يعمل لدى "أوبر" و"ليفت" في ولاية كارولينا الشمالية، إن عطلة نهاية الأسبوع الماضية كانت من أفضل الفترات التي عمل فيها، بفضل انخفاض تكاليف التشغيل.
ويستخدم جاريت سيارة تيسلا نموذج "Y"، موضحاً أن شحن السيارة في المنزل يعني أن دولاراً واحداً فقط من كل 14 دولاراً يكسبها يذهب للطاقة، مقارنة بدولار من كل ثلاثة دولارات تقريباً في السيارات العاملة بالبنزين.
وأضاف: "لم أدخل محطة وقود منذ فترة طويلة، لذلك لا يقلقني ارتفاع الأسعار".
هل تعود رسوم الوقود؟
في عام 2022، فرضت "أوبر" و"ليفت" رسوماً إضافية مؤقتة تراوحت بين 0.45 و0.55 دولار لكل رحلة لمساعدة السائقين على مواجهة ارتفاع تكاليف الوقود.
ويرى بعض السائقين أن إعادة هذه الرسوم قد تساعد قليلًا، لكنها لن تكون سوى حل مؤقت إذا استمرت أسعار الوقود في الارتفاع.
وفي النهاية، يوجه أفيديان نصيحة واضحة لزملائه السائقين: "إذا لم تكن الرحلة مربحة، ببساطة ارفضها، هذه ليست خدمة عامة".

نيسان ـ نشر في 2026-03-12 الساعة 14:07

الكلمات الأكثر بحثاً