اتصل بنا
 

إيران تطعج ترامب

نيسان ـ نشر في 2026-04-08 الساعة 10:54

إيران تطعج ترامب
نيسان ـ ابراهيم قبيلات
في اللحظة التي يعتقد فيها العالم أن "صراع هرمز" قد انتهى، يأتي الزميل أحمد أبو خليل لينكأ أركان التحليل السياسي بإدراج ساخر.
الصديق ابو خليل أخذ بإدراجه المزاج نحو سؤال وجودي لم يخطر على بال أحد.
السؤال : ليس "من انتصر؟" وليس "من انهزم؟"، بل السؤال الأجدر، الأكثر دقة، الأكثر فلسفة ساخرة: "من إنطعج؟"
نعم، يا سادة. بينما كانت حناجر المحللين ووكالات الأنباء تتسابق في عد القنابل والصواريخ والعقوبات، كان جوهر الصراع الأمريكي-الإيراني يدور حول شيء واحد بسيط: فن الطعج.
هي لعبة قديمة، أتقنها الفرس منذ أيام الإسكندر، وتوارثوها جيلاً بعد جيل، حتى أصبحت في عصرنا سلاحا لا يقهر، وأشد فتكا من أي يورانيوم مخصب.
ودونالد ترامب؟ الرجل الذي باع نفسه للعالم على أنه "أذكى مفاوض"، و"ملك صفقات القرن"، و"من يطعج ولا يُطعج"؟ تبين أنه كان طوال الوقت مجرد "مطعوج" بامتياز، يتجول في حلبة المصارعة السياسية مطعوجا ولا حول له ولا قوة .
دعونا نعيد قراءة المشهد من البداية. ترامب يصل إلى البيت الأبيض، يشق الحاضرين من المنتصف، ثم يصرخ بأعلى صوته وبشكل استعراضي: لا أحد يطعج ترامب وقد حلقت نسرا في سماء طهران .
ثم ينسحب بهدوء صوب ابنته خاطفة قلوب العذارى، ايفانكا ليحدثها عن ردع عقوباته "القصوى" إيران، فإذا بإيران ترد عليه بـ"الطعج الأقصى".
نعود لسؤال ابو خليل . أين النصر هنا؟ لا يوجد نصر، هناك فقط "طعجة" جميلة، ملفوفة بشريط أصفر، وإن رغبتم ملفوفة بالعلم الإيراني.
صحيح ان طهران لم توجه صاروخا واحدا نحو ترامب الامريكي، وكل ما فعلوه هو... تركوه يتفنن في طعج نفسه بنفسه.
نعم يا دونالد. لقد مارست "الطعج" طوال حياتك على سياسيين وزعماء ورجال أعمال مفلسين، وحلفاء ضعفاء؛ فخلقوا منك (وهما) اسمه سمكة قرش في محيط من الأسماك الصغيرة، ثم جئت إلى مياه الخليج العربي، مدفوعا بغرورك وسط أسماك مدربة على فن الطعج منذ الطفولة.
سامحنا على كشف الحقيقة، ولكن بين "الانتصار" و"الهزيمة" طريق ثالث طويل ومتعرج، ترفع عليه إيران لافتة كبيرة مكتوب عليها: ممنوع تحاوز الامريكيين في لعبة الطعج.

نيسان ـ نشر في 2026-04-08 الساعة 10:54

الكلمات الأكثر بحثاً