الضفة وأجندة الحريق القادم
نيسان ـ نشر في 2026-04-27 الساعة 09:51
نيسان ـ ابراهيم قبيلات
لا أحد يهوى لغة التشاؤم، أو الاستسلام لمنطق "السيناريوهات السوداء"، ولكن القراءة المدققة في "دفاتر الأحوال" الجارية في الضفة الغربية، تشير إلى أننا لسنا أمام "تدهور أمني" أو "أزمة عابرة". نحن أمام الزلزال الكبير يراد لنا ان نظنه "عارضا يمطرنا".
واقع الضفة اليوم بكل آلامه وأوجاعه نزهة مقارنة بما تفتحه الأيام القادمة من أبواب الجحيم.
أجلس وأمامي مجموعة من التقارير والخرائط، وأقول بقلق: إن ما ينتظر الضفة الغربية في النصف الثاني من هذا العام، يتجاوز في خطورته وتداعياته ما جرى في "1967".
نحن لا نتحدث عن غياب "المايسترو" العالمي بل عن مايسترو يغفو على مخططات الصهاينة.
ان الحقيقة التي لا بد أن نواجهها بشجاعة، هي أن الحالة السياسية الفلسطينية تعيش حالة مركبة من التآكل الذاتي والمخطط الفاعل الاسرائيلي.
اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يمسك الآن بمفاتيح "البلدوزر"، قرر أن الوقت قد حان للهدم.
نحن لا نتحدث عن توسيع مستوطنات بل نتحدث عن محو الخط الأخضر نهائياً، فالخطة الموضوعة على الطاولة الآن هي تفكيك الكيان "المعنوي" للفلسطينيين في سياق الطرد. اما المبرر فلن يعود لاسرائيل ايجاده وليس فقط العثور عليه.
عصب الضفة الاقتصادي يعاني من التهاب مزمن تدعمه جراثيم الفعل الاسرائيلي، وهذا لن يكفي لدفع الفلسطيني إلى حافة اليأس المطلق. الفلسطيني لن يخرج كما لم يخرج من غزة. اذن؟ هنا يأتي دور الانفجار الأمني..
المشهد الأمني القادم في النصف الثاني من العام يوحي بأننا بصدد مواجهة شاملة، لكن من طرف واحد وهو الطرف الاسرائيلي فيما مليشيات "ياسر ابو شباب" في الضفة جاهزة للعمل على وقع المخطط الاسرائيلي تحت الف مسمى وعنوان.
الامر بوضوح: ما سيجري لا يشبه الانتفاضة الأولى ولا الثانية. هناك جيش يُدفع دفعاً نحو "الفوضى الشاملة" في الزواريب الضيقة، مدفوعاً بضغط من مستوطنين مسلحين أصبحوا يمثلون "جيشاً موازياً".
ولأن من زرع لا بد أن يحصد، فالواقع الذي نرقبه اليوم بقلوب قلقة، لم يصنعه الاسرائيلي وحده. الجميع شارك في حرث هذه الأرض ببذور الفشل.
لا أحد يهوى لغة التشاؤم، أو الاستسلام لمنطق "السيناريوهات السوداء"، ولكن القراءة المدققة في "دفاتر الأحوال" الجارية في الضفة الغربية، تشير إلى أننا لسنا أمام "تدهور أمني" أو "أزمة عابرة". نحن أمام الزلزال الكبير يراد لنا ان نظنه "عارضا يمطرنا".
واقع الضفة اليوم بكل آلامه وأوجاعه نزهة مقارنة بما تفتحه الأيام القادمة من أبواب الجحيم.
أجلس وأمامي مجموعة من التقارير والخرائط، وأقول بقلق: إن ما ينتظر الضفة الغربية في النصف الثاني من هذا العام، يتجاوز في خطورته وتداعياته ما جرى في "1967".
نحن لا نتحدث عن غياب "المايسترو" العالمي بل عن مايسترو يغفو على مخططات الصهاينة.
ان الحقيقة التي لا بد أن نواجهها بشجاعة، هي أن الحالة السياسية الفلسطينية تعيش حالة مركبة من التآكل الذاتي والمخطط الفاعل الاسرائيلي.
اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يمسك الآن بمفاتيح "البلدوزر"، قرر أن الوقت قد حان للهدم.
نحن لا نتحدث عن توسيع مستوطنات بل نتحدث عن محو الخط الأخضر نهائياً، فالخطة الموضوعة على الطاولة الآن هي تفكيك الكيان "المعنوي" للفلسطينيين في سياق الطرد. اما المبرر فلن يعود لاسرائيل ايجاده وليس فقط العثور عليه.
عصب الضفة الاقتصادي يعاني من التهاب مزمن تدعمه جراثيم الفعل الاسرائيلي، وهذا لن يكفي لدفع الفلسطيني إلى حافة اليأس المطلق. الفلسطيني لن يخرج كما لم يخرج من غزة. اذن؟ هنا يأتي دور الانفجار الأمني..
المشهد الأمني القادم في النصف الثاني من العام يوحي بأننا بصدد مواجهة شاملة، لكن من طرف واحد وهو الطرف الاسرائيلي فيما مليشيات "ياسر ابو شباب" في الضفة جاهزة للعمل على وقع المخطط الاسرائيلي تحت الف مسمى وعنوان.
الامر بوضوح: ما سيجري لا يشبه الانتفاضة الأولى ولا الثانية. هناك جيش يُدفع دفعاً نحو "الفوضى الشاملة" في الزواريب الضيقة، مدفوعاً بضغط من مستوطنين مسلحين أصبحوا يمثلون "جيشاً موازياً".
ولأن من زرع لا بد أن يحصد، فالواقع الذي نرقبه اليوم بقلوب قلقة، لم يصنعه الاسرائيلي وحده. الجميع شارك في حرث هذه الأرض ببذور الفشل.


