بين الأمن والخوف.. لماذا تعود أوروبا إلى التجنيد الإجباري من جديد؟
نيسان ـ نشر في 2026-05-01 الساعة 13:47
نيسان ـ في وقت ألغت فيه الولايات المتحدة الخدمة العسكرية الإلزامية منذ عام 1973، لا تزال عدة دول أوروبية تُبقي على أنظمة التجنيد الإجباري أو تعيد تفعيله، في ظل تغيرات أمنية متسارعة أعادت ملف الخدمة العسكرية إلى واجهة السياسات الدفاعية في القارة.
وتختلف أنظمة الخدمة العسكرية في أوروبا بشكل كبير من دولة إلى أخرى، سواء من حيث مدة الخدمة أو آلية الاختيار، إذ تتراوح بين تدريب قصير لا يتجاوز بضعة أشهر، وخدمة تمتد لعام أو أكثر، إلا أن القاسم المشترك بين هذه النماذج هو استمرار القناعة لدى العديد من الحكومات بأن التجنيد الإلزامي يمثل ركيزة في الأمن القومي وبناء الجاهزية الدفاعية.
دول الناتو: 9 دول تُبقي على الخدمة الإلزامية
ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لا تزال 9 دول أوروبية تطبق الخدمة العسكرية الإلزامية، وهي: الدنمارك، إستونيا، فنلندا، لاتفيا، ليتوانيا، السويد، اليونان، تركيا، والنرويج.
وتتنوع دوافع استمرار هذه الأنظمة، فبعضها يعود إلى تقاليد عسكرية طويلة الأمد تُستخدم لتعزيز الانضباط والمسؤولية المدنية، بينما أعادت دول أخرى تفعيل التجنيد في السنوات الأخيرة نتيجة تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا.
في الشمال الأوروبي، تُعد النرويج والدنمارك وفنلندا من الدول التي لم تُوقف التجنيد الإجباري منذ تأسيسه، بينما أعادت السويد العمل به عام 2017 بعد توقف دام سنوات، وذلك استجابة لتغيرات في البيئة الأمنية الإقليمية، مع اعتماد نموذج يسمح بخيارات خدمة مدنية إلى جانب الخدمة العسكرية.
أما في منطقة البلطيق، فقد أعادت كل من ليتوانيا ولاتفيا تفعيل الخدمة الإلزامية كرد مباشر على التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وفي جنوب أوروبا، تواصل اليونان وتركيا تطبيق التجنيد الإلزامي بشكل تقليدي، مع اختلافات في مدة الخدمة وآلياتها بين البلدين.
خارج الناتو.. دول محايدة وأنظمة إلزامية صارمة
لا يقتصر التجنيد الإلزامي في أوروبا على دول الناتو، إذ تواصل عدة دول غير أعضاء تطبيقه، من بينها النمسا وسويسرا وقبرص، وهي دول تُعرف بسياسات الحياد أو بخصوصية أوضاعها الأمنية.
كما تعتمد دول في أوروبا الشرقية ما بعد السوفييتي مثل بيلاروسيا ومولدوفا على التجنيد كعنصر أساسي في بنية قواتها المسلحة، حيث يشكل المجندون نسبة كبيرة من القوات النظامية، وتصل مدة الخدمة في بيلاروسيا إلى 18 شهرا.
وفي سياق الحرب الروسية الأوكرانية، تواصل أوكرانيا وروسيا تطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية ضمن عمليات تعبئة واسعة، ما يعكس استمرار أهمية العنصر البشري في النزاعات العسكرية رغم التطور التكنولوجي في أساليب الحرب الحديثة.
نماذج متعددة للتجنيد.. من القرعة إلى الاختيار الانتقائي
تعتمد الدول الأوروبية ثلاث آليات رئيسية لتنظيم الخدمة العسكرية:
النظام الإلزامي الشامل: ويشمل معظم المواطنين المؤهلين، كما في فنلندا حيث يخضع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما للخدمة العسكرية أو المدنية.
نظام القرعة: حيث يتم استدعاء جزء فقط من المؤهلين بعد تغطية المتطوعين، كما في الدنمارك وليتوانيا، بينما تستخدم لاتفيا نظاما مماثلا أعيد تطبيقه عام 2024، مع تقديم حوافز مالية للمتطوعين.
النظام الانتقائي الإلزامي: كما في السويد والنرويج، حيث يتم اختيار عدد محدود من الأفراد بناءً على الكفاءة الصحية والبدنية والدافعية، رغم وجود التزام قانوني شامل بالخدمة.
اختلافات في التعامل مع الجنسين
تشهد سياسات التجنيد تفاوتا واضحا في مسألة شمول الجنسين، إذ تطبق النرويج والسويد نظاما محايدا يشمل الرجال والنساء على حد سواء، بينما تسمح دول أخرى مثل فنلندا ولاتفيا للنساء بالتطوع دون إلزام قانوني.
ويعكس استمرار أو إعادة فرض الخدمة العسكرية في عدد من الدول الأوروبية تحولا في النظرة إلى مفهوم الدفاع الوطني، في ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد التوترات وإعادة تقييم استراتيجيات الأمن القومي في القارة.
وتختلف أنظمة الخدمة العسكرية في أوروبا بشكل كبير من دولة إلى أخرى، سواء من حيث مدة الخدمة أو آلية الاختيار، إذ تتراوح بين تدريب قصير لا يتجاوز بضعة أشهر، وخدمة تمتد لعام أو أكثر، إلا أن القاسم المشترك بين هذه النماذج هو استمرار القناعة لدى العديد من الحكومات بأن التجنيد الإلزامي يمثل ركيزة في الأمن القومي وبناء الجاهزية الدفاعية.
دول الناتو: 9 دول تُبقي على الخدمة الإلزامية
ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لا تزال 9 دول أوروبية تطبق الخدمة العسكرية الإلزامية، وهي: الدنمارك، إستونيا، فنلندا، لاتفيا، ليتوانيا، السويد، اليونان، تركيا، والنرويج.
وتتنوع دوافع استمرار هذه الأنظمة، فبعضها يعود إلى تقاليد عسكرية طويلة الأمد تُستخدم لتعزيز الانضباط والمسؤولية المدنية، بينما أعادت دول أخرى تفعيل التجنيد في السنوات الأخيرة نتيجة تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا.
في الشمال الأوروبي، تُعد النرويج والدنمارك وفنلندا من الدول التي لم تُوقف التجنيد الإجباري منذ تأسيسه، بينما أعادت السويد العمل به عام 2017 بعد توقف دام سنوات، وذلك استجابة لتغيرات في البيئة الأمنية الإقليمية، مع اعتماد نموذج يسمح بخيارات خدمة مدنية إلى جانب الخدمة العسكرية.
أما في منطقة البلطيق، فقد أعادت كل من ليتوانيا ولاتفيا تفعيل الخدمة الإلزامية كرد مباشر على التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وفي جنوب أوروبا، تواصل اليونان وتركيا تطبيق التجنيد الإلزامي بشكل تقليدي، مع اختلافات في مدة الخدمة وآلياتها بين البلدين.
خارج الناتو.. دول محايدة وأنظمة إلزامية صارمة
لا يقتصر التجنيد الإلزامي في أوروبا على دول الناتو، إذ تواصل عدة دول غير أعضاء تطبيقه، من بينها النمسا وسويسرا وقبرص، وهي دول تُعرف بسياسات الحياد أو بخصوصية أوضاعها الأمنية.
كما تعتمد دول في أوروبا الشرقية ما بعد السوفييتي مثل بيلاروسيا ومولدوفا على التجنيد كعنصر أساسي في بنية قواتها المسلحة، حيث يشكل المجندون نسبة كبيرة من القوات النظامية، وتصل مدة الخدمة في بيلاروسيا إلى 18 شهرا.
وفي سياق الحرب الروسية الأوكرانية، تواصل أوكرانيا وروسيا تطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية ضمن عمليات تعبئة واسعة، ما يعكس استمرار أهمية العنصر البشري في النزاعات العسكرية رغم التطور التكنولوجي في أساليب الحرب الحديثة.
نماذج متعددة للتجنيد.. من القرعة إلى الاختيار الانتقائي
تعتمد الدول الأوروبية ثلاث آليات رئيسية لتنظيم الخدمة العسكرية:
النظام الإلزامي الشامل: ويشمل معظم المواطنين المؤهلين، كما في فنلندا حيث يخضع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما للخدمة العسكرية أو المدنية.
نظام القرعة: حيث يتم استدعاء جزء فقط من المؤهلين بعد تغطية المتطوعين، كما في الدنمارك وليتوانيا، بينما تستخدم لاتفيا نظاما مماثلا أعيد تطبيقه عام 2024، مع تقديم حوافز مالية للمتطوعين.
النظام الانتقائي الإلزامي: كما في السويد والنرويج، حيث يتم اختيار عدد محدود من الأفراد بناءً على الكفاءة الصحية والبدنية والدافعية، رغم وجود التزام قانوني شامل بالخدمة.
اختلافات في التعامل مع الجنسين
تشهد سياسات التجنيد تفاوتا واضحا في مسألة شمول الجنسين، إذ تطبق النرويج والسويد نظاما محايدا يشمل الرجال والنساء على حد سواء، بينما تسمح دول أخرى مثل فنلندا ولاتفيا للنساء بالتطوع دون إلزام قانوني.
ويعكس استمرار أو إعادة فرض الخدمة العسكرية في عدد من الدول الأوروبية تحولا في النظرة إلى مفهوم الدفاع الوطني، في ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد التوترات وإعادة تقييم استراتيجيات الأمن القومي في القارة.


