اتصل بنا
 

النكبة

نيسان ـ نشر في 2026-05-17 الساعة 12:59

نيسان ـ *كان أول من كتب عن النكبة المؤرخ العربي قسطنطين زريق في أول كتاب حول النكبة بعد ستة أشهر من هذا الحدث الجلل في عام (1948)، ووصفها بالكارثة.
*ومع أن التاريخ الرسمي للنكبة هو يوم (15/ 5/ 1948) مع إعلان قيام إسرائيل وتهجير قسري لأكثر من (750) الف فلسطيني، وانتهاء الانتداب البريطاني، إلا أن النكبة قد بدأت فعلياً عقب صدور قرار تقسيم فلسطين في (29/ 11/ 1947) الذي أهدى اليهود (56 %) من فلسطين التاريخية و (43 %) للعرب الفلسطينيين و (1%) منطقة دولية وتشمل القدس وبيت لحم. وقد ارتكبت العصابات الصهيونية المجازر التي أسفرت عن تدمير حوالي (530) قرية ومدينة فلسطينية وتحويل سكانها إلى لاجئين، وخلال ثلاث سنوات استقبلت إسرائيل حوالي (700) الف يهودي، منهم (260) الفا من الدول العربية المحيطة... وبموجب قرار التقسيم (181) فقد تمّ وضع مدينة يافا كجزءٍ لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية العربية، جيباً عربياً داخل حدود الدولة اليهودية، الا أن العصابات الصهيونية كانت قد سيطرت عليها فعلياً قبل إعلان الدولة.
*النكبة والمستقبل:
ليست النكبة حدثاً تاريخياً مضى، بل كانت صدمة مستمرة لدى الأجيال العربية ، والفلسطينية تحديداً ، وهي الأجيال التي تتناول السردية التاريخية للنكبة، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، والتي لا يُنسى:
-فالنكبة مَعْلمٌ يرشد الأجيال نحو المستقبل والتمسك بالحقوق، والإعداد للاستيقاظ من السّبات العميق.
-والنكبة هي الذاكرة الجماعية للشعب العربي، وبخاصة الفلسطيني، ولن يستطيع صنّاعها الصهيونيون مَحْوَها من تلك الذاكرة الجماعية؛ رغم المحاولات التي تمارسها العصابات الإسرائيلية المتطرفة منها وغير المتطرفة، فذاكرة الشعوب غير قابلة للمحو أو النسيان.
*النكبة ... وماذا بعد؟
تمثل النكبة درساً قاسياً للأجيال تدفعهم إلى التمسك بالأرض والصمود مهما اشتدت الأحوال، ورغم محاولات الاستيطان والتهجير القسري الذي تمارسها السلطان الإسرائيلية، ومهما حاولت طمس المعالم الوطنية، الثقافية والعمرانية ومُسّمياتها، وستظل النكبة محطةً متجددة للذاكرة الفلسطينية والعربية.

نيسان ـ نشر في 2026-05-17 الساعة 12:59


رأي: عزت جرادات

الكلمات الأكثر بحثاً