ارتدادات نكبة فلسطين في ذكراها الـ78
أحمد عويدات
باحث فلسطيني ورئيس وحدة التطوير المهني في وكالة الأونروا
نيسان ـ نشر في 2026-05-23 الساعة 12:38
نيسان ـ لم تفلح دعوة جورج مارشال سكرتير الدولة الأمريكي من منع بن غوريون من إلغاء إعلان «دولة إسرائيل» في 12/5/ 1948. ولم تفلح بالمقابل دعوة الهيئة العربية العليا التي يرأسها مفتي القدس الحاج أمين الحسيني، في اليوم ذاته، من حث الدول العربية على مواجهة هذا الحدث بوصفه الحركة الصهيونية «خطرا على كل العرب». وبين هذا وذاك، وقعت نكبة فلسطين، وأعلنت العصابات الصهيونية إقامة «دولة إسرائيل»، وتهجير الشعب الفلسطيني إلى المنافي، لتبدأ بعدها فصول جديدة من مأساة الشعب الفلسطيني، التي ما زالت حتى يومنا هذا. هذا الشعب الذي ما زال يرزح منه 7.6 مليون فلسطيني تحت الاحتلال في فلسطين التاريخية، ونحو 8.1 مليون فلسطيني في الشتات، منهم 6.8 مليون فلسطيني في الدول العربية. ومنهم 3.43 مليون فلسطيني في الضفة الغربية 2.13 مليون فلسطيني في قطاع غزة؛ ليصل إجمالي تعداد الشعب الفلسطيني إلى 15 مليونا ونصف في العالم، حسب إحصائيات الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء مؤخراً.
لم تعد النكبة سوى ذكرى يتجدد فيها العهد والقسم من الأجيال التي صدّق روايتها العالم وهزم الرواية الصهيونية التلمودية العنصرية العدوانية التوسعية
ونحن على أعتاب هذه الذكرى، تواصل قوات الاحتلال عمليات التهويد وزيادة الاستيطان في الضفة الغربية، حتى وصل عدد المستوطنين إلى ما يزيد على 800 ألف في مناطق تشملها اتفاقات أوسلو، الموقعة بين السلطة والكيان، بعد ما كان العدد نحو 90 ألف مستوطن قبل هذه الاتفاقات. وكان آخر هذه الإجراءات، وليس آخرها، مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالأحرف الأولى على مشروع قانون يقضي بإقامة سلطة آثار إسرائيلية تعنى بالمواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، كخطوة أولى نحو الضم النهائي للضفة تكريساً لسياسة التوسع والاستيطان الصهيوني. هذه الإجراءات، التي تحمل دلالات واضحة لا لبس فيها، تعني رفض قادة الكيان لأية مبادرة سلام تفضي إلى حل الدولتين، وتقويض أية فرصة أو حل لتمكين الفلسطينيين من نيل حق تقرير المصير، أو إقامة دولة مستقلة.
إن الفلسطيني لا يزال يعيش ارتدادات وامتدادات تلك النكبة وآثارها، لكن على أيادٍ وأجنداتٍ جديدة. فقد شهدت غزة خلال العامين والنصف الأخيرين موجات متعددة من التهجير والنزوح، حتى بلغ أن توالت على كثير من الأسر الفلسطينية الإقامة في أكثر من 10 خيم في بقعة لا تتجاوز 50 كيلومترا هروباً من الإرهاب الصهيوني والإبادة الجماعية التي مُورست ضدهم، وأوقعت ما يزيد على 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، وهناك نحو أكثر من 40 ألفا تم تهجيرهم من مخيمات الضفة الغربية إلى العراء.
وكذلك الأمر في سوريا التي شهدت أزمة امتدت نحو 15 عاماً، حيث دُمّرت مخيمات اللجوء هناك على يد النظام، وكان أبرزها مخيم اليرموك، إذ تم تهجير سكانه (160ألفا) قسراً إلى منافي اللجوء في أوروبا ولبنان والأردن، ومناطق داخل سوريا؛ وفي ذلك ضرب لرمزية المخيم، وحق العودة للاجئين إلى ديارهم في فلسطين.. وفي الآونة الأخيرة، أيضا، جرى تهجير الفلسطينيين من مخيمات جنوب لبنان، بسبب الحرب الأخيرة ضد حزب الله؛ وهكذا يصبح القتل و التهجير، والنزوح أو اللجوء جزءاً من تفاصيل الحياة التي يعيشها الفلسطيني، حيثما وجد حاملاً معه، ربما، خيمته وتفاصيل نكبة آبائه وأجداده وصور من فقدهم، ولكن بحلةٍ جديدةٍ لا تخلو من مخاطر تصفية قضيته، وضياع حقه في العودة إلى أرضه، والتأثير على وعيه الوطني؛ تمهيداً لإذابته في المجتمعات الجديدة التي حلَّ بها، وبالتالي طمس هويته الوطنية.
من ناحية أخرى، تأتي الذكرى 78 للنكبة في ظل حالة من الانقسام بين فصائل العمل الوطني، تنعكس بشكل حاد على مكونات المجتمع الفلسطيني، ووعيه الوطني لمخاطر المشروع الصهيوني، الذي لا يستهدف المزيد من الأرض فحسب، بل يستهدف التاريخ والتراث والبشر. وتحلُّ أيضا، وسط غياب مشروع وطني؛ يؤسس لمرحلة جديدة تنعش آمال الشعب الفلسطيني في العودة، بإجراء إصلاحات بنيوية داخل السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، على أسس واضحة، تهتم بإعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي تشكل حجر الزاوية في المشروع الوطني الفلسطيني، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، ووضع استراتيجية نضالية ترتقي إلى مستوى تحديات المرحلة. كما تأتي هذه الذكرى، وسط تراجعٍ رسميٍ للموقف العربي في دعمه للقضية الفلسطينية، وحماية شعبنا بسبب ارتهانه للمخططات والأجندات الأمريكية الإسرائيلية، ناهيك من تزايد عمليات التطبيع، والتنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني لبعض الأطراف العربية. وبالمقابل، هناك تزايد التأييد العالمي والاعتراف الدولي الواسع بدولة فلسطين، وانكفاء السردية الصهيونية القائمة على التزوير والتزييف. بيد أن العالم ما زال عاجزاً عن اتخاذ إجراءات حاسمة وفاعلة لوضع قرارات الشرعية الدولية موضع التنفيذ، ووضع حد للمأساة الفلسطينية. هذا التأييد الذي عُبّر عنه من خلال المظاهرات والفعاليات التي شهدتها العواصم والمدن العالمية، ومن خلال ما نشر من رسائل على وسائط التواصل الاجتماعي، ومن خلال المواقف التي عبرت عنها الأحزاب والهيئات والمنظمات والحركات الصديقة.
ولتحقيق مطالب شعبنا فإن العالم مطالب اليوم، بعد مرور أكثر من قرن على الوعد المشؤوم بلفور بإقامة دولة الكيان، بتصحيح هذا التآمر، وليس الخطأ التاريخي كما يزعم البعض، والاعتراف بحق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. وعلى العالم أن يدرك أن ما يحدث ليس انسداداً في الأفق السياسي، أو رفضاً فلسطينياً لمبادرات السلام، بل هو الالتزام الإسرائيلي التام بالاستراتيجية النتنياهوية والأيديولوجيا الصهيونية العنصرية العدوانية التوسعية، التي لا تعترف بوجود الشعب الفلسطيني أصلاً، وامتداداً لما ذكرته غولدا مائير رئيسة وزراء الكيان السابقة، في مذكراتها بأن فلسطين «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض». فكيف ترضى حكومة نتنياهو بحل الدولتين، أو بأي حل سلمي يفضي إلى إحقاق الحق الفلسطيني؟ وهذا ما أكده أيضاً تصويت الكنيست بالأغلبية في 18/5/2024 على مشروع قرارٍ ينص على رفض إقامة دولة فلسطينية، ولاحقا اتخذ قراراً بضم الضفة الغربية، وقبله قرراً بإنهاء خدمات (الأونروا) للاجئين الفلسطينيين ونسف مقراتها في القدس، وهي الشاهد الأممي الوحيد على نكبة فلسطين. والمثير للسخرية أن هناك أصواتا إسرائيلية يمينية وعلى رأسها نتنياهو، صرحت مؤخراً بضرورة إلغاء اتفاقات أوسلو سيئة الصيت والنتائج على شعبنا ؛ في محاولة منهم لدق آخر مسمار في نعش أي مبادرة للسلام.
إن إصرار الفلسطيني على تمسكه بهويته الوطنية، ومقاومته لكل ضغوط الحياة، ورفضه التهجير وكل إغراءات الجنسية البديلة الممنوحة له في بلاد الشتات؛ جعل من النكبة مجرد ذكرى متجددة تعيد رسم صورة الوطن المغتصب، وعذابات اللجوء والتشرد وتحوّلها إلى أملٍ، وليس حلما، بالعودة إلى فلسطين أرض الآباء والأجداد والتراث والتاريخ ومستقبل الأجيال. هذا الإصرار وهذا العناد الوطني تجسد أيضا بنسج ثوبٍ يحمل تطريزاً ونقشاً فلسطينياً لمدينة فلسطينية، وبأغنيةٍ تعبر عن حنينٍ قادمٍ من الشتات، وببرتقال يافا الحزين، وعود اللوز الأخضر، وصمود أسوار عكا، ومآذن الأقصى وحي الجراح، وأجراس العودة الى بيت لحم، وينحني هذا الشوق والحنين أمام شهداء مجازر كفر قاسم ودير ياسين، والطنطورة والخليل. ولم تعد النكبة إلا ذكرى يتجدد فيها العهد والقسم من هذه الأجيال التي صدّق روايتها العالم وهزم الرواية الصهيونية التلمودية العنصرية العدوانية التوسعية. إنه قَسَمُ اللاجئ الفلسطيني لكل الشهداء ولكل ضحايا نكبة العصر أن يستمر في طريق المقاومة، والنضال من أجل الحرية، والعودة إلى الديار.
لم تعد النكبة سوى ذكرى يتجدد فيها العهد والقسم من الأجيال التي صدّق روايتها العالم وهزم الرواية الصهيونية التلمودية العنصرية العدوانية التوسعية
ونحن على أعتاب هذه الذكرى، تواصل قوات الاحتلال عمليات التهويد وزيادة الاستيطان في الضفة الغربية، حتى وصل عدد المستوطنين إلى ما يزيد على 800 ألف في مناطق تشملها اتفاقات أوسلو، الموقعة بين السلطة والكيان، بعد ما كان العدد نحو 90 ألف مستوطن قبل هذه الاتفاقات. وكان آخر هذه الإجراءات، وليس آخرها، مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالأحرف الأولى على مشروع قانون يقضي بإقامة سلطة آثار إسرائيلية تعنى بالمواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، كخطوة أولى نحو الضم النهائي للضفة تكريساً لسياسة التوسع والاستيطان الصهيوني. هذه الإجراءات، التي تحمل دلالات واضحة لا لبس فيها، تعني رفض قادة الكيان لأية مبادرة سلام تفضي إلى حل الدولتين، وتقويض أية فرصة أو حل لتمكين الفلسطينيين من نيل حق تقرير المصير، أو إقامة دولة مستقلة.
إن الفلسطيني لا يزال يعيش ارتدادات وامتدادات تلك النكبة وآثارها، لكن على أيادٍ وأجنداتٍ جديدة. فقد شهدت غزة خلال العامين والنصف الأخيرين موجات متعددة من التهجير والنزوح، حتى بلغ أن توالت على كثير من الأسر الفلسطينية الإقامة في أكثر من 10 خيم في بقعة لا تتجاوز 50 كيلومترا هروباً من الإرهاب الصهيوني والإبادة الجماعية التي مُورست ضدهم، وأوقعت ما يزيد على 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، وهناك نحو أكثر من 40 ألفا تم تهجيرهم من مخيمات الضفة الغربية إلى العراء.
وكذلك الأمر في سوريا التي شهدت أزمة امتدت نحو 15 عاماً، حيث دُمّرت مخيمات اللجوء هناك على يد النظام، وكان أبرزها مخيم اليرموك، إذ تم تهجير سكانه (160ألفا) قسراً إلى منافي اللجوء في أوروبا ولبنان والأردن، ومناطق داخل سوريا؛ وفي ذلك ضرب لرمزية المخيم، وحق العودة للاجئين إلى ديارهم في فلسطين.. وفي الآونة الأخيرة، أيضا، جرى تهجير الفلسطينيين من مخيمات جنوب لبنان، بسبب الحرب الأخيرة ضد حزب الله؛ وهكذا يصبح القتل و التهجير، والنزوح أو اللجوء جزءاً من تفاصيل الحياة التي يعيشها الفلسطيني، حيثما وجد حاملاً معه، ربما، خيمته وتفاصيل نكبة آبائه وأجداده وصور من فقدهم، ولكن بحلةٍ جديدةٍ لا تخلو من مخاطر تصفية قضيته، وضياع حقه في العودة إلى أرضه، والتأثير على وعيه الوطني؛ تمهيداً لإذابته في المجتمعات الجديدة التي حلَّ بها، وبالتالي طمس هويته الوطنية.
من ناحية أخرى، تأتي الذكرى 78 للنكبة في ظل حالة من الانقسام بين فصائل العمل الوطني، تنعكس بشكل حاد على مكونات المجتمع الفلسطيني، ووعيه الوطني لمخاطر المشروع الصهيوني، الذي لا يستهدف المزيد من الأرض فحسب، بل يستهدف التاريخ والتراث والبشر. وتحلُّ أيضا، وسط غياب مشروع وطني؛ يؤسس لمرحلة جديدة تنعش آمال الشعب الفلسطيني في العودة، بإجراء إصلاحات بنيوية داخل السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، على أسس واضحة، تهتم بإعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي تشكل حجر الزاوية في المشروع الوطني الفلسطيني، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، ووضع استراتيجية نضالية ترتقي إلى مستوى تحديات المرحلة. كما تأتي هذه الذكرى، وسط تراجعٍ رسميٍ للموقف العربي في دعمه للقضية الفلسطينية، وحماية شعبنا بسبب ارتهانه للمخططات والأجندات الأمريكية الإسرائيلية، ناهيك من تزايد عمليات التطبيع، والتنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني لبعض الأطراف العربية. وبالمقابل، هناك تزايد التأييد العالمي والاعتراف الدولي الواسع بدولة فلسطين، وانكفاء السردية الصهيونية القائمة على التزوير والتزييف. بيد أن العالم ما زال عاجزاً عن اتخاذ إجراءات حاسمة وفاعلة لوضع قرارات الشرعية الدولية موضع التنفيذ، ووضع حد للمأساة الفلسطينية. هذا التأييد الذي عُبّر عنه من خلال المظاهرات والفعاليات التي شهدتها العواصم والمدن العالمية، ومن خلال ما نشر من رسائل على وسائط التواصل الاجتماعي، ومن خلال المواقف التي عبرت عنها الأحزاب والهيئات والمنظمات والحركات الصديقة.
ولتحقيق مطالب شعبنا فإن العالم مطالب اليوم، بعد مرور أكثر من قرن على الوعد المشؤوم بلفور بإقامة دولة الكيان، بتصحيح هذا التآمر، وليس الخطأ التاريخي كما يزعم البعض، والاعتراف بحق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. وعلى العالم أن يدرك أن ما يحدث ليس انسداداً في الأفق السياسي، أو رفضاً فلسطينياً لمبادرات السلام، بل هو الالتزام الإسرائيلي التام بالاستراتيجية النتنياهوية والأيديولوجيا الصهيونية العنصرية العدوانية التوسعية، التي لا تعترف بوجود الشعب الفلسطيني أصلاً، وامتداداً لما ذكرته غولدا مائير رئيسة وزراء الكيان السابقة، في مذكراتها بأن فلسطين «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض». فكيف ترضى حكومة نتنياهو بحل الدولتين، أو بأي حل سلمي يفضي إلى إحقاق الحق الفلسطيني؟ وهذا ما أكده أيضاً تصويت الكنيست بالأغلبية في 18/5/2024 على مشروع قرارٍ ينص على رفض إقامة دولة فلسطينية، ولاحقا اتخذ قراراً بضم الضفة الغربية، وقبله قرراً بإنهاء خدمات (الأونروا) للاجئين الفلسطينيين ونسف مقراتها في القدس، وهي الشاهد الأممي الوحيد على نكبة فلسطين. والمثير للسخرية أن هناك أصواتا إسرائيلية يمينية وعلى رأسها نتنياهو، صرحت مؤخراً بضرورة إلغاء اتفاقات أوسلو سيئة الصيت والنتائج على شعبنا ؛ في محاولة منهم لدق آخر مسمار في نعش أي مبادرة للسلام.
إن إصرار الفلسطيني على تمسكه بهويته الوطنية، ومقاومته لكل ضغوط الحياة، ورفضه التهجير وكل إغراءات الجنسية البديلة الممنوحة له في بلاد الشتات؛ جعل من النكبة مجرد ذكرى متجددة تعيد رسم صورة الوطن المغتصب، وعذابات اللجوء والتشرد وتحوّلها إلى أملٍ، وليس حلما، بالعودة إلى فلسطين أرض الآباء والأجداد والتراث والتاريخ ومستقبل الأجيال. هذا الإصرار وهذا العناد الوطني تجسد أيضا بنسج ثوبٍ يحمل تطريزاً ونقشاً فلسطينياً لمدينة فلسطينية، وبأغنيةٍ تعبر عن حنينٍ قادمٍ من الشتات، وببرتقال يافا الحزين، وعود اللوز الأخضر، وصمود أسوار عكا، ومآذن الأقصى وحي الجراح، وأجراس العودة الى بيت لحم، وينحني هذا الشوق والحنين أمام شهداء مجازر كفر قاسم ودير ياسين، والطنطورة والخليل. ولم تعد النكبة إلا ذكرى يتجدد فيها العهد والقسم من هذه الأجيال التي صدّق روايتها العالم وهزم الرواية الصهيونية التلمودية العنصرية العدوانية التوسعية. إنه قَسَمُ اللاجئ الفلسطيني لكل الشهداء ولكل ضحايا نكبة العصر أن يستمر في طريق المقاومة، والنضال من أجل الحرية، والعودة إلى الديار.
نيسان ـ نشر في 2026-05-23 الساعة 12:38
رأي: أحمد عويدات باحث فلسطيني ورئيس وحدة التطوير المهني في وكالة الأونروا

