مفاجأة مذهلة.. كيف صنعت الدراهم الإسلامية عملات الفايكنغ؟
نيسان ـ نشر في 2026-06-16 الساعة 12:45
نيسان ـ كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض أقدم العملات النقدية لدى الفايكنغ صُنعت من فضة مصدرها عملات إسلامية أُعيد صهرها وإعادة تشكيلها في شمال أوروبا، في دليل جديد على اتساع شبكات الدولة الاسلامية خلال القرن التاسع الميلادي.
وأوضحت الدراسة أن كنز "دامهوس" المكتشف عام 2018 قرب مدينة ريب في شبه جزيرة غوتلاند بالدنمارك، يحتوي على 226 قطعة نقدية تعود إلى الفترة بين عامي 830 و850 ميلادي، ما يجعلها من أقدم "البنسات" الفايكنغية المعروفة حتى اليوم.
وبحسب الباحث توماس بيرش، عالم الآثار في المتحف الوطني الدنماركي، فإن هذه العملات رغم تسميتها "بنسات" كانت تحمل قيمة كبيرة في عصرها، إذ كانت مصنوعة بالكامل تقريبا من الفضة، وكان بإمكان قطعة واحدة منها شراء الخبز أو الأدوات البسيطة.
تُظهر القطع المكتشفة تصاميم مميزة، إذ يحمل أحد وجهيها صورة يُعتقد أنها تمثل الإله الإسكندنافي أودين، بينما يصوّر الوجه الآخر غزالا، مع ملاحظة أن القوالب المعدنية المستخدمة في السك كانت تُستبدل تدريجيا عند تآكلها، ما أتاح للباحثين تتبع تطور الإنتاج عبر الزمن.
أدلة على إنتاج واسع النطاق في ريب
وأظهرت التحليلات أن ما لا يقل عن 30 قالب سك مختلفا استُخدم في إنتاج هذه العملات، ما يشير إلى نشاط معدني واسع في ورشة واحدة بمدينة ريب، يُعتقد أنها كانت مركزا اقتصاديا مهما في العالم الفايكنغي، وقد تكون أنتجت مئات الآلاف من هذه العملات.
وتؤكد الدراسة أن الدنمارك في تلك الفترة كانت مقسمة إلى ممالك وثنية قبل توحيدها لاحقا في عهد الملك هارالد بلوتوث، وأنها كانت جزءا فاعلا من شبكة التجارة الإسكندنافية.
صلة مباشرة بالعالم الإسلامي
وبحسب التحليل العلمي باستخدام تقنيات الأشعة السينية ودراسة نظائر العناصر، تبيّن أن جزءا كبيرا من الفضة المستخدمة في سك هذه العملات يعود إلى عملات إسلامية تُعرف باسم "الدراهم"، إذ أظهرت النتائج أن أكثر من نصف محتوى الفضة في بعض العينات مصدره العالم الإسلامي.
ويرجح الباحثون أن هذه الفضة لم تصل على شكل عملات جاهزة فقط، بل جرى صهر كميات كبيرة من الدراهم وتحويلها إلى سبائك فضية نُقلت لاحقا إلى ورشة ريب، حيث أعيد صكّها في شكل عملات فايكنغية.
وقال بيرش في تعليق على النتائج: "هذه الفضة مرت بدورة حياة طويلة، لم تأتِ مباشرة من منجم. كانت تُسك كدراهم ثم تُذاب في قدرٍ ما قبل أن تُعاد صياغتها من جديد".
تجارة تمتد من الشرق إلى الشمال
وتشير النتائج إلى مرحلة تاريخية محورية شهدت تدفق الفضة الإسلامية إلى شمال أوروبا، حيث عُثر أيضا على مجوهرات إسلامية في مناطق اسكندنافية، ما يعكس حجم التبادل التجاري بين العالم الإسلامي والعالم الإسكندنافي في ذلك الوقت.
ويؤكد الباحثون أن إنتاج مئات الآلاف من هذه العملات في ريب يعكس حجما كبيرا من تدفق الفضة القادمة من الشرق، ويعيد رسم صورة الاقتصاد في عصر الفايكنغ بوصفه جزءا من سيطرة الدول الاسلامية على التجارة العالمية التي امتدت من العالم الإسلامي إلى شمال أوروبا.
وأوضحت الدراسة أن كنز "دامهوس" المكتشف عام 2018 قرب مدينة ريب في شبه جزيرة غوتلاند بالدنمارك، يحتوي على 226 قطعة نقدية تعود إلى الفترة بين عامي 830 و850 ميلادي، ما يجعلها من أقدم "البنسات" الفايكنغية المعروفة حتى اليوم.
وبحسب الباحث توماس بيرش، عالم الآثار في المتحف الوطني الدنماركي، فإن هذه العملات رغم تسميتها "بنسات" كانت تحمل قيمة كبيرة في عصرها، إذ كانت مصنوعة بالكامل تقريبا من الفضة، وكان بإمكان قطعة واحدة منها شراء الخبز أو الأدوات البسيطة.
تُظهر القطع المكتشفة تصاميم مميزة، إذ يحمل أحد وجهيها صورة يُعتقد أنها تمثل الإله الإسكندنافي أودين، بينما يصوّر الوجه الآخر غزالا، مع ملاحظة أن القوالب المعدنية المستخدمة في السك كانت تُستبدل تدريجيا عند تآكلها، ما أتاح للباحثين تتبع تطور الإنتاج عبر الزمن.
أدلة على إنتاج واسع النطاق في ريب
وأظهرت التحليلات أن ما لا يقل عن 30 قالب سك مختلفا استُخدم في إنتاج هذه العملات، ما يشير إلى نشاط معدني واسع في ورشة واحدة بمدينة ريب، يُعتقد أنها كانت مركزا اقتصاديا مهما في العالم الفايكنغي، وقد تكون أنتجت مئات الآلاف من هذه العملات.
وتؤكد الدراسة أن الدنمارك في تلك الفترة كانت مقسمة إلى ممالك وثنية قبل توحيدها لاحقا في عهد الملك هارالد بلوتوث، وأنها كانت جزءا فاعلا من شبكة التجارة الإسكندنافية.
صلة مباشرة بالعالم الإسلامي
وبحسب التحليل العلمي باستخدام تقنيات الأشعة السينية ودراسة نظائر العناصر، تبيّن أن جزءا كبيرا من الفضة المستخدمة في سك هذه العملات يعود إلى عملات إسلامية تُعرف باسم "الدراهم"، إذ أظهرت النتائج أن أكثر من نصف محتوى الفضة في بعض العينات مصدره العالم الإسلامي.
ويرجح الباحثون أن هذه الفضة لم تصل على شكل عملات جاهزة فقط، بل جرى صهر كميات كبيرة من الدراهم وتحويلها إلى سبائك فضية نُقلت لاحقا إلى ورشة ريب، حيث أعيد صكّها في شكل عملات فايكنغية.
وقال بيرش في تعليق على النتائج: "هذه الفضة مرت بدورة حياة طويلة، لم تأتِ مباشرة من منجم. كانت تُسك كدراهم ثم تُذاب في قدرٍ ما قبل أن تُعاد صياغتها من جديد".
تجارة تمتد من الشرق إلى الشمال
وتشير النتائج إلى مرحلة تاريخية محورية شهدت تدفق الفضة الإسلامية إلى شمال أوروبا، حيث عُثر أيضا على مجوهرات إسلامية في مناطق اسكندنافية، ما يعكس حجم التبادل التجاري بين العالم الإسلامي والعالم الإسكندنافي في ذلك الوقت.
ويؤكد الباحثون أن إنتاج مئات الآلاف من هذه العملات في ريب يعكس حجما كبيرا من تدفق الفضة القادمة من الشرق، ويعيد رسم صورة الاقتصاد في عصر الفايكنغ بوصفه جزءا من سيطرة الدول الاسلامية على التجارة العالمية التي امتدت من العالم الإسلامي إلى شمال أوروبا.


