مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ليست اتفاقًا نهائيا
سندس القيسي
كاتبة وصحافية مقيمة في لندن
نيسان ـ نشر في 2026-06-16 الساعة 22:40
نيسان ـ مذكرة التفاهم المتذبذبة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ليست اتفاقًا نهائيا حيث تتراوح التحليلات السياسية بين التفاؤل وعدمه ولا تخلو التصريحات من تحذيرٍ ووعيدٍ هنا وهناك. وبلا شك هناك مخاوف من أن تقوم إسرائيل بقيادة بنيامين نتانياهو بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار عبر تصعيد هجماتها على لبنان التي تصر إيران على ضمه إلى مذكرة التفاهم التي وصل إليها الطرفان الإيراني والأميركي بعد وساطة دولة باكستان وبعدها تدخل دولة قطر.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث في مؤتمر صحفي أثناء تواجده في قمة دول G7 المنعقدة في إيفيان لم تخل كلماته من سطوة وتعالٍ ولم يخفِ نبرة التهديد الحادة فيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني وأعلن في نفس الوقت نفسه استثمار قطر في الولايات المتحدة الأميركية ب تريليون دولار وهو ما يعكس رغبة عربية خليجية ربما في وقف الحرب التي إن طالت دول الخليج (وغيرها من الدول العربية) ستحرق الأخضر واليابس.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبدو وكأنه يتخذ خطوات بطيئة تجاه توقيع مذكرة التفاهم التي يسودها بعض الغموض ولا زالت طهران مصرة على ربط ملفها بالوضع السياسي والأمني في لبنان ومن المتوقع أن يلتقي الطرفان الإيراني والأميركي في سويسرا، (الدولة الحيادية) يوم الجمعة المقبل. لكن ليس من المؤكد أن يقوم الطرفان بتوقيع الاتفاق حول مذكرة التفاهم المقترحة، إذ أن أي حل سياسي أو عسكري ما زالا يلوحان في الأفق، خصوصًا إذا ما فاقمت إسرائيل الأزمة من اجل تخريب مبادرة مذكرة التفاهم واستئناف الحرب من خلال إشعال جبهة لبنان.
ترامب يحاول أن يوحي أن هناك إشكالاتٍ بينه وبين نتنياهو لكن في النهاية، سيسير ترامب في الطريق الذي سيحقق مصالحه غير آبه لأحد ولن يثنيه الإستثمار القطري الضخم عن استئناف الحرب إذا ما ارتأى ذلك وسيتحتم على الدول العربية وخصوصاً الخليجية البحث عن وسائل أخرى لتجنب الحرب أو حتى الدخول فيها قسرًا بعد أن مالت نحو حليفها الأمريكي الإستراتيجي.
الوضع المعقد في لبنان والذي يكاد أن يقسم البلد بين مؤيدٍ للمقاومة ومعارض لها وبعد أن أصبحت كل المواقف تخرج للعلن بوضوح ومباشَرة، دون أي مواربة بما يشي بوجود غضب شعبي خلف كلا الجانبين ومخاوف من اندلاع حرب أهلية خصوصاً وأن نتنياهو يستخدم جبهة لبنان لتأجيج الأوضاع واستئناف الحرب ضد إيران. وفعلًا، إن اندلاع الحرب مجددًا سيكون له عواقب عقيمة وسيشعل المنطقة العربية برمتها، وستدفع دولها وشعوبها الثمن الأكبر إذا ما كثرت الخسائر البشرية والعمرانية وعندما تتكرر تجربة غزة ولبنان.
في نفس الوقت، تعد هذه الحرب وجودية ومصيرية بسبب التهديد الإس سواء كان ذلك بالإعتداء المباشر أو من خلال تصريحات المسؤولين الإسرائيليين المتكرر الذي يعبر عن أحلام دولتهم ومشاريعها التوسعية على حساب الدول العربية المجاورة. الخطر الإسرائيلي حقيقي ويجب أن يؤخذ على محمل الجد.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث في مؤتمر صحفي أثناء تواجده في قمة دول G7 المنعقدة في إيفيان لم تخل كلماته من سطوة وتعالٍ ولم يخفِ نبرة التهديد الحادة فيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني وأعلن في نفس الوقت نفسه استثمار قطر في الولايات المتحدة الأميركية ب تريليون دولار وهو ما يعكس رغبة عربية خليجية ربما في وقف الحرب التي إن طالت دول الخليج (وغيرها من الدول العربية) ستحرق الأخضر واليابس.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبدو وكأنه يتخذ خطوات بطيئة تجاه توقيع مذكرة التفاهم التي يسودها بعض الغموض ولا زالت طهران مصرة على ربط ملفها بالوضع السياسي والأمني في لبنان ومن المتوقع أن يلتقي الطرفان الإيراني والأميركي في سويسرا، (الدولة الحيادية) يوم الجمعة المقبل. لكن ليس من المؤكد أن يقوم الطرفان بتوقيع الاتفاق حول مذكرة التفاهم المقترحة، إذ أن أي حل سياسي أو عسكري ما زالا يلوحان في الأفق، خصوصًا إذا ما فاقمت إسرائيل الأزمة من اجل تخريب مبادرة مذكرة التفاهم واستئناف الحرب من خلال إشعال جبهة لبنان.
ترامب يحاول أن يوحي أن هناك إشكالاتٍ بينه وبين نتنياهو لكن في النهاية، سيسير ترامب في الطريق الذي سيحقق مصالحه غير آبه لأحد ولن يثنيه الإستثمار القطري الضخم عن استئناف الحرب إذا ما ارتأى ذلك وسيتحتم على الدول العربية وخصوصاً الخليجية البحث عن وسائل أخرى لتجنب الحرب أو حتى الدخول فيها قسرًا بعد أن مالت نحو حليفها الأمريكي الإستراتيجي.
الوضع المعقد في لبنان والذي يكاد أن يقسم البلد بين مؤيدٍ للمقاومة ومعارض لها وبعد أن أصبحت كل المواقف تخرج للعلن بوضوح ومباشَرة، دون أي مواربة بما يشي بوجود غضب شعبي خلف كلا الجانبين ومخاوف من اندلاع حرب أهلية خصوصاً وأن نتنياهو يستخدم جبهة لبنان لتأجيج الأوضاع واستئناف الحرب ضد إيران. وفعلًا، إن اندلاع الحرب مجددًا سيكون له عواقب عقيمة وسيشعل المنطقة العربية برمتها، وستدفع دولها وشعوبها الثمن الأكبر إذا ما كثرت الخسائر البشرية والعمرانية وعندما تتكرر تجربة غزة ولبنان.
في نفس الوقت، تعد هذه الحرب وجودية ومصيرية بسبب التهديد الإس سواء كان ذلك بالإعتداء المباشر أو من خلال تصريحات المسؤولين الإسرائيليين المتكرر الذي يعبر عن أحلام دولتهم ومشاريعها التوسعية على حساب الدول العربية المجاورة. الخطر الإسرائيلي حقيقي ويجب أن يؤخذ على محمل الجد.
نيسان ـ نشر في 2026-06-16 الساعة 22:40
رأي: سندس القيسي كاتبة وصحافية مقيمة في لندن


