اتصل بنا
 

ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟

في مؤشر على اتساع تداعيات الأزمة داخل روسيا، أعلنت شركة "تاتنفت" فرض قيود على مشتريات الوقود في مئات محطاتها بمختلف أنحاء البلاد، لتصبح أول شركة تجزئة كبرى تتخذ هذا الإجراء على المستوى الوطني، وقال شاهد لـ"رويترز" إن إحدى محطات الشركة في منطقة سيربوخوف جنوبي موسكو حددت المبيعات بـ20 لتراً من البنزين لكل سيارة أو 40 لتراً من الديزل.

نيسان ـ نشر في 2026-06-18 الساعة 14:28

ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج
نيسان ـ

شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.

ونقلت "تاس" عن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين "أن منظومات الدفاع الجوي دمرت 180 طائرة مسيرة استهدفت العاصمة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تعمل في مواقع سقوط الحطام".

هجمات أوكرانية مكثفة

وأسقطت الدفاعات الجوية 194 طائرة مسيرة كانت متجهة إلى موسكو خلال ثماني ساعات فقط، وفقاً لسوبيانين، وهو عدد يفوق بكثير مستويات الهجمات المكثفة التي شهدتها الأشهر الماضية، وأعلنت السلطات الروسية تعليق الرحلات الجوية مؤقتاً في جميع مطارات موسكو الرئيسية، بحسب وكالة "رويترز" نقلاً عن هيئة الطيران المدني الروسية.

وتأتي هذه الهجمات في وقت تتعرض فيه البنية التحتية النفطية الروسية لضغوط متزايدة نتيجة تكثيف أوكرانيا ضرباتها بعيدة المدى ضد منشآت الطاقة.

أضرار في أكبر مصفاة نفطية

وتسببت طائرة مسيرة أوكرانية، قبل يومين، في حريق وأضرار داخل أكبر مصفاة نفط في موسكو، وهي مصفاة تابعة لشركة "غازبروم نفت"، وفق ما نقلته "رويترز".

وذكرت الوكالة أن المصفاة أوقفت عملياتها بعد الهجوم، مشيرة إلى أن الضربة ألحقت أضراراً بوحدة التكرير الرئيسية القادرة على معالجة نحو 21.400 طن متري من النفط يومياً، أي ما يعادل 53% من الطاقة التشغيلية للمصفاة.

وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.

وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في أيار إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.

وجاء إنتاج مايو (أيار) أقل بنحو 690 ألف برميل يومياً من المستوى المطلوب من روسيا بموجب اتفاق "أوبك+" خلال الشهر نفسه، بما يعادل تراجعاً يقارب 7.1% عن المستوى المستهدف.

كما كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية خلال أيار، إذ نفذت ما لا يقل عن 31 هجوماً على مصافي التكرير ومحطات التصدير البحرية وخطوط الأنابيب، وفق "بلومبرغ"، ويمثل هذا العدد أعلى مستوى شهري للهجمات منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

أزمة النفط

ومع تركيز أوكرانيا على منشآت إنتاج الوقود، تراجعت معدلات تكرير الخام في روسيا خلال حزيران إلى أدنى مستوياتها في عقدين، وفق تقديرات شركة "إي إيه أناليتكس" التابعة لـ"إنرجي أسبكتس".

وبحسب بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها "بلومبرغ"، ارتفع متوسط شحنات الخام الروسي المنقولة بحراً إلى 3.64 مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 31 مايو (أيار)، مقارنة مع 3.17 مليون برميل يومياً خلال الفترة المنتهية في 17 أبريل (نيسان).

وفي مؤشر على اتساع تداعيات الأزمة داخل روسيا، أعلنت شركة "تاتنفت" فرض قيود على مشتريات الوقود في مئات محطاتها بمختلف أنحاء البلاد، لتصبح أول شركة تجزئة كبرى تتخذ هذا الإجراء على المستوى الوطني، وقال شاهد لـ"رويترز" إن إحدى محطات الشركة في منطقة سيربوخوف جنوبي موسكو حددت المبيعات بـ20 لتراً من البنزين لكل سيارة أو 40 لتراً من الديزل.

وشهدت نحو 12 منطقة روسية بعض الانقطاعات في إمدادات الوقود في الأسابيع الأخيرة، لكن السلطات المركزية وصفت المشكلات حتى الآن بأنها اختناقات محلية.

وتؤكد الطوابير الطويلة الأخيرة للحصول على البنزين في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا ومنطقة كراسنودار الجنوبية، التداعيات الداخلية الحساسة الناجمة عن الضربات الأوكرانية.

نيسان ـ نشر في 2026-06-18 الساعة 14:28

الكلمات الأكثر بحثاً