اتصل بنا
 

القنابل الموقوتة تجدد خطرها بغزة.. إصابات متلاحقة وفِخاخ تتربص بالمدنيين

نيسان ـ نشر في 2026-07-30 الساعة 14:56

القنابل الموقوتة تجدد خطرها بغزة.. إصابات
نيسان ـ بين زحام شهداء وجرحى غارات وقف إطلاق النار الزائف بغزة، عادت فخاخ الموت المخبأة، للطفو على السطح مجددًا ككابوس يهدد حياة الأهالي، عبر قنابل ومخلفات غير منفجرة مزروعة بين أزقة المخيمات وتحت ركام المنازل.
وازدادت حوادث انفجار أجسام من مخلفات جيش الاحتلال، مؤخرًا، في قطاع غزة، حتى باتت تنفجر بشكل شبه دوري، لتزرع الموت والترويع وتخلف إصابات بالغة.
هذا النوع من القتل، حوّل التراب الذي يمشي عليه الأطفال، إلى حقل ألغام عشوائي ينفجر بصمت كل شهر.
وقبل أيام قليلة، شهد مخيم خان يونس جنوبي القطاع فاجعة جديدة تُضاف إلى سلسلة ضحايا هذه المخلفات، عقب انفجار جسم مشبوه من مخلفات جيش الاحتلال أثناء تواجد عدد من المواطنين، في حادثة متكررة خلال فترات بسيطة.
وأسفر عن وقوع إصابات بالغة في صفوف الأطفال والمارة، من بينها إصابة طفلين شقيقين بُترت يد أحدهما وتحولت أجسادهم الصغيرة إلى شاهد جديد على قسوة المخلّفات الحربية.
قطع معدنية تتحول لموت
ويروي شهود عيان عن انفجار خانيونس، قائلاً لوكالة "صفا"، "كان الأطفال يلعبون قرب ركام المنازل المستهدفة، وجدوا قطعة معدنية غريبة ظنوا أنها لعبة أو جزء من مخلفات البناء، وما هي إلا ثوانٍ معدودة حتى دوى انفجار هزّ المكان".
ويضيف "لم نعد نخشى الغارات الجوية المباشرة فحسب، بل أحياناً نخشى على أبنائنا من خطوة واحدة يخطونها فوق تراب يخبئ الموت تحت أقدامهم".
اصابات شهريًا
وفي هذا السياق، كشف المتحدث باسم الشرطة في غزة محمد الزرقا، في تصريح لوكالة "صفا"، عن خطورة الموقف الميداني، مؤكدًا أنه لا توجد إحصائية دقيقة ومحددة بعدد الشهداء الذين قضوا جراء هذه المخلفات.
ولكن الزرقا كشف عن أن الأغلبية العظمى من الحالات هي إصابات متفاوتة يُقدّر عددها بـ ما لا يقل عن خمس إصابات شهريًا.
وأوضح أن الجهود الشرطية والأمنية تتركز بشكل أساسي في الوقت الراهن على الجانب الإعلامي والتوعوي للحد من مخاطر التعامل مع الأجسام غير المنفجرة.
ولفت إلى أن الأرقام الدقيقة حول أعداد الأجسام المتلفة أو الموجودة غير متوفرة حاليًا، لكون أغلبها يقع ضمن مناطق الإغلاق العسكري والمعروفة بـ "الخط الأصفر"، التي يصعب وصول الطواقم المختصة إليها.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير أممية ودولية صادرة عن دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS)، والتي أشارت إلى أن الاحتلال ألقى عشرات آلاف الأطنان من القنابل والمقذوفات على قطاع غزة خلال حرب الإبادة.
وتؤكد التقارير الأممية، وجود أعداد ضخمة من الأجسام غير المنفجرة، التي تحوّل القطاع إلى بيئة خطرة تتربص بالسكان وتحتاج عملية تطهيرها إلى سنوات طويلة وإمكانيات دولية متخصصة.

نيسان ـ نشر في 2026-07-30 الساعة 14:56

الكلمات الأكثر بحثاً