'رعب ليلي والخبز يصل بعد أيام'.. 'صفا' تصل المحاصرين في قُصرة وتوثق محنتهم
نيسان ـ نشر في 2026-08-30 الساعة 12:42
نيسان ـ "الخبز يصلنا بعد أيام، ولا ننام في الليل"، هكذا يصف مواطنون محاصرون من المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي داخل ثلاثة منازل بقرية قصرة جنوبي نابلس في الضفة الغربية أصعب اللحظات التي يعيشونها منذ حصارهم قبل 22 يومًا.
وفي حديث المحاصرين الذين وصلتهم وكالة "صفا"، تجسدت أعتى صور الرعب الإنساني في جبل رأس العين غربي قرية قُصرة، حيث تعيش العائلات داخل ثلاثة منازل معزولة ومحاطة بقوات الاحتلال والمستوطنين، وسط إلقاء الحجارة والزجاج وتسبب المستوطنين بأصوات مخيفة تشبه القصف وإطلاق النار.
رعب الأطفال وأصوات الليل
ويكشف المحاصر يوسف حسان لوكالة "صفا"، عن تفاصيل المعاناة اليومية داخل المنازل المحاصرة.
ويقول حسان: "نعيش في رعب يومي، وعندي أطفال أكبرهم يبلغ من العمر ثلاث سنوات، يعيشون يوميًا في حالة من الخوف الشديد جراء اعتداءات المستوطنين ليلًا ورشق المنازل بالحجارة".
ويضيف "الخوف يلاحق الكبار والأطفال على حد سواء، خشية تنفيذ هجوم مباغت لإخراجنا بالقوة من المنازل الثلاثة والاستيلاء عليها".
وينقل مشاعر أطفاله، قائلاً "محرومون من رؤية أطفال مثلهم.. لا أقارب ولا غيرهم، وفي كل ليلة بكاء، وانتظار الطعام كالصيام".
"يبدو أن أطفالي سيدفعون معي ثمن صمودهم في بيتهم، في حقهم، ولن يلتحقوا برياض الأطفال هذا العام"، يروي بعضًا مما يدور من أحاديث بينه وبين زوجته.
ويتابع "هذه المنازل الثلاثة هي الوحيدة المأهولة في تلك المنطقة من الجبل الشرقي، والسيطرة عليها تعني استيلاء المستوطنين على الجبل الشرقي بنابلس بالكامل".
مأساة الخبز
المحاصر قصي أبو ريدة، الذي أوصلنا لجيرانه، يقول لـ"صفا": "بيوتنا تحولت إلى سجن حقيقي، ونحن منذ 22 يومًا ممنوعون من الخروج منها".
ويضيف "محروم من رؤية بلدي والخروج لعملي ومحلي، والجميع هنا يعلم أن أي خروج يعني اعتداءً وهجومًا، قد يفضي للقتل".
ويشير أبو ريدة إلى أن الحصول على الخبز والمواد الغذائية يتطلب تنسيقًا عبر البلدية وجيش الاحتلال ويستغرق بين 3 إلى 5 أيام.
ويكمل "في كثير من الأحيان يأتي الرد بعدم وصول التنسيق، مما يضطرنا للاستعانة بوفود صحفية أجنبية لإدخال الخبز في مرات معدودة، لأنهم لا يأتون للمنطقة دائمًا".
ويشتكي من أن الحصار فصله عن أسرته، قائلًا "نصف أولادي معي محاصرون، وزوجتي والبقية في مكان آخر".
ويستحضر أبو ريدة لحظات مرعبة عاشها المحاصرون أمس السبت، من بينها هجوم نحو 70 مستوطنًا بحماية جيش الاحتلال على منزل مجاور قيد الإنشاء.
ويروي "هجموا على بيت جارنا، مدرعين، وكانت لحظات مرعبة، قاموا بتكسير سيارته أثناء محاولته إزالة الحجارة من الطريق، وحطموا نوافذ المنازل وسيارت السكان بالعصي والحجارة، وأطلقوا الرصاص والقنابل الغازية".
وبسبب غدر المستوطنين، يؤكد أبو ريدة، أن الأهالي يضطرون لتناوب الحراسة الليلية خوفاً من أي هجوم، ولا ينام معظمهم في الليل.
ويصف ما يجري معهم "بأنه وضع غير منطقي يُحاصر فيه صاحب الأرض ويُحمى فيه المعتدي".
لكنه من رحم الحصار، يردد "لن نخرج من بيوتنا مهما اشتد، فهل يعقل أن يأتي مستوطن يسرق بيتي وأرض أجدادي بكل سهولة، هذه لحظة ينتظرونها ولن تحدث".
وفي حديث المحاصرين الذين وصلتهم وكالة "صفا"، تجسدت أعتى صور الرعب الإنساني في جبل رأس العين غربي قرية قُصرة، حيث تعيش العائلات داخل ثلاثة منازل معزولة ومحاطة بقوات الاحتلال والمستوطنين، وسط إلقاء الحجارة والزجاج وتسبب المستوطنين بأصوات مخيفة تشبه القصف وإطلاق النار.
رعب الأطفال وأصوات الليل
ويكشف المحاصر يوسف حسان لوكالة "صفا"، عن تفاصيل المعاناة اليومية داخل المنازل المحاصرة.
ويقول حسان: "نعيش في رعب يومي، وعندي أطفال أكبرهم يبلغ من العمر ثلاث سنوات، يعيشون يوميًا في حالة من الخوف الشديد جراء اعتداءات المستوطنين ليلًا ورشق المنازل بالحجارة".
ويضيف "الخوف يلاحق الكبار والأطفال على حد سواء، خشية تنفيذ هجوم مباغت لإخراجنا بالقوة من المنازل الثلاثة والاستيلاء عليها".
وينقل مشاعر أطفاله، قائلاً "محرومون من رؤية أطفال مثلهم.. لا أقارب ولا غيرهم، وفي كل ليلة بكاء، وانتظار الطعام كالصيام".
"يبدو أن أطفالي سيدفعون معي ثمن صمودهم في بيتهم، في حقهم، ولن يلتحقوا برياض الأطفال هذا العام"، يروي بعضًا مما يدور من أحاديث بينه وبين زوجته.
ويتابع "هذه المنازل الثلاثة هي الوحيدة المأهولة في تلك المنطقة من الجبل الشرقي، والسيطرة عليها تعني استيلاء المستوطنين على الجبل الشرقي بنابلس بالكامل".
مأساة الخبز
المحاصر قصي أبو ريدة، الذي أوصلنا لجيرانه، يقول لـ"صفا": "بيوتنا تحولت إلى سجن حقيقي، ونحن منذ 22 يومًا ممنوعون من الخروج منها".
ويضيف "محروم من رؤية بلدي والخروج لعملي ومحلي، والجميع هنا يعلم أن أي خروج يعني اعتداءً وهجومًا، قد يفضي للقتل".
ويشير أبو ريدة إلى أن الحصول على الخبز والمواد الغذائية يتطلب تنسيقًا عبر البلدية وجيش الاحتلال ويستغرق بين 3 إلى 5 أيام.
ويكمل "في كثير من الأحيان يأتي الرد بعدم وصول التنسيق، مما يضطرنا للاستعانة بوفود صحفية أجنبية لإدخال الخبز في مرات معدودة، لأنهم لا يأتون للمنطقة دائمًا".
ويشتكي من أن الحصار فصله عن أسرته، قائلًا "نصف أولادي معي محاصرون، وزوجتي والبقية في مكان آخر".
ويستحضر أبو ريدة لحظات مرعبة عاشها المحاصرون أمس السبت، من بينها هجوم نحو 70 مستوطنًا بحماية جيش الاحتلال على منزل مجاور قيد الإنشاء.
ويروي "هجموا على بيت جارنا، مدرعين، وكانت لحظات مرعبة، قاموا بتكسير سيارته أثناء محاولته إزالة الحجارة من الطريق، وحطموا نوافذ المنازل وسيارت السكان بالعصي والحجارة، وأطلقوا الرصاص والقنابل الغازية".
وبسبب غدر المستوطنين، يؤكد أبو ريدة، أن الأهالي يضطرون لتناوب الحراسة الليلية خوفاً من أي هجوم، ولا ينام معظمهم في الليل.
ويصف ما يجري معهم "بأنه وضع غير منطقي يُحاصر فيه صاحب الأرض ويُحمى فيه المعتدي".
لكنه من رحم الحصار، يردد "لن نخرج من بيوتنا مهما اشتد، فهل يعقل أن يأتي مستوطن يسرق بيتي وأرض أجدادي بكل سهولة، هذه لحظة ينتظرونها ولن تحدث".


