عدنان الحسيني: الهجمة الإسرائيلية على التعليم في القدس جزء من استهداف الوجود الفلسطيني
نيسان ـ نشر في 2026-09-01 الساعة 12:59
نيسان ـ قال عدنان الحسيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون القدس فيها، إن ما يجري في مدارس القدس الشرقية المحتلة من فرض المنهج التعليمي الإسرائيلي على مدارس الفلسطينيين، يمثل “هجمة على التعليم في القدس، ومحاولة لتغيير ملامح المنهاج الفلسطيني والتلاعب به وتغيير المصطلحات”، وهو جزء من نفي وجود الشعب الفلسطيني.
وأضاف، في حديث مع “القدس العربي” أن هذه القضية مستمرة منذ سنوات، وأن سلطات الاحتلال تمارس إجراءات وضغوطًا على المدارس لدفعها إلى الاستجابة لهذه التغييرات.
ويأتي حديث الحسيني بعد كشف صحيفة “هآرتس” العبرية أن فصولًا جديدة في المدارس الرسمية في القدس الشرقية ستبدأ، للمرة الأولى منذ 1967، الدراسة وفق المناهج الإسرائيلية، بعدما كانت تعتمد المنهاج الأردني، ثم الفلسطيني بعد توقيع اتفاق أوسلو.
وبحسب الصحيفة، سيبلغ عدد الطلاب المقدسيين الذين يدرسون وفق البرامج الإسرائيلية نحو 45 ألفًا من أصل 120 ألف طالب، أي نحو 38%.
من تغيير المنهاج إلى فرضه
وقال الحسيني: “نرى الآن أن القضية أصبحت فرض المنهاج الإسرائيلي. في السابق كانت هناك تغييرات في المنهاج الفلسطيني حسب رغبتهم، وطبعًا الفلسطيني لم يوافق عليها، لأنها لا تلائم الصورة والفردية التي يحاول أن يعلم فيها”.
وأضاف: “الآن القضية صارت فرضًا. النظام الإسرائيلي فرض هذا النظام، وهذا يعني أن الأمور صارت مختلفة. هي عملية احتواء للنظام الفلسطيني”.
وتابع: “نحن لدينا عدد كبير من الطلاب في القدس، وهؤلاء يتعلمون المنهاج الفلسطيني منذ فترة ومستمرون فيه إلى أن يتخرجوا وما إلى ذلك. القضية عملية عبث، والفلسطينيون لا يقبلون بذلك”.
وقال إن الفلسطينيين يريدون، مثل سائر شعوب العالم، أن تكون مناهجهم التعليمية بأيدي خبرائهم، مضيفًا: “الفلسطينيون يريدون، مثل كل العالم، أن يتم ترتيب منهاجهم بأيدي الخبراء الذين تهمهم مصلحة طلابهم. هم غير مستعدين لأن ينتظروا أحدًا يرتب لهم تعليم أولادهم”.
وقارن الحسيني بين التعليم الفلسطيني، والتعليم اليهودي في العالم، وقال “في العالم كله، مدارسهم خاصة (…) ولا أحد يتدخل فيهم. وبالتالي لماذا عندنا هنا يجب أن يتدخل الإسرائيليون؟”.
وأكد الحسيني أن هذا التدخل “ليس صحيحًا لا قانونًيا، ولا شيء يسمح به، لا القانون الدولي ولا غير ذلك”.
وشكا الحسيني من ضغوط الاحتلال على المقدسيين، ودعا “العالم أن يتحرك لوقف هذه الضغوط”.
وقال: “التعليم حرية شخصية للناس في كيف يريدون أن يتعلموا”.
الاتفاقات مع الفلسطينيين
وعن مدى تعارض هذه الإجراءات مع الالتزامات التي وقعتها إسرائيل مع الفلسطينيين، قال الحسيني: “بالتأكيد. إسرائيل لا يوجد التزام وقعته مع الفلسطينيين وسارت عليه”.
وأضاف: “قضية الأرض وما يجري على الأرض الآن، لا شيء التزمت به. بالعكس، كل شيء نفذته وغيرته وعملت عكسه”.
وأوضح أن إسرائيل لم تحترم أيا من التزاماتها، فالاتفاقات في بداية التسعينيات كانت تقوم على تصور مختلف تمامًا.
وقال: “كانت هناك اتفاقية ترسم مسارًا نحو بناء سلام بعد أربع أو خمس سنوات، وإقامة دولة فلسطينية، والعيش بسلام، وشرق الأوسط في سلام، وأن يعمل الجميع، وأن يصبح في هذه المنطقة تطور”.
وأضاف: “هذه كانت الفكرة في ذلك الزمان، في بداية التسعينيات. ما حصل هو أن كل شيء تغير”.
وقال: “القضية أصبحت عبارة عن أساطير واستراتيجيات جديدة يحملها اليمين الإسرائيلي المتطرف، وهو لا يرى أن هناك شعبًا فلسطينيًا، وبالتالي هو لا ينظر إلى عملية سلام”.
استهداف “أونروا” وحق العودة
وعن وجود ارتباط بين الهجمة على المؤسسات التعليمية التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في القدس المحتلة وبين فرض المنهاج الإسرائيلي، قال الحسيني: “بالتأكيد. أونروا هي ملمح من ملامح حق العودة”.
وأضاف: “هؤلاء الذين يتعلمون لدى أونروا، تعلمهم الوكالة منذ إنشائها حتى الآن لأنهم شردوا من بيوتهم. هم يريدون أن يرجعوا إلى بيوتهم، ولهم حقوق”.
وقال: “أصبحنا غير قادرين على أن نحافظ على حقوقنا التي نحن فيها، بيوتنا التي نحن فيها الآن يعتدى علينا فيها، فما بالك في البيوت التي تركناها في السابق”.
وبرأيه فإن المسألة مرتبطة، بمحاولة إنهاء قضية حق العودة، فالقضية واضحة، وهي إنهاء قضية حق العودة”.
وربط الحسيني ذلك بما يجري في بقية الأراضي الفلسطينية، وقال: “أما على أرض فلسطين، وفي الضفة الغربية وحتى في غزة، فهي عملية القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية”.
وأكد أن هذا الهدف لن يتحقق، وأضاف: “هذا حلم لن يمكن أن يصل إليه أحد، لأن هذا الشعب موجود على أرضه وباق على أرضه”.
وتابع: “هذا الشعب انتظر كثيرًا وقدم كثيرًا، وفي نهاية المطاف نحن على قناعة بأن هذا الصبر لا بد أن يؤدي إلى الشيء المطلوب، قانونًا وعرفًا وعدالة”.
وكانت صحيفة “هآرتس” قد كشفت أن فصولًا جديدة في المدارس الرسمية في القدس الشرقية ستبدأ الدراسة وفق المناهج الإسرائيلية للمرة الأولى منذ 1967، بعدما كانت تعتمد المنهاج الأردني ثم الفلسطيني.
وأشارت إلى تزايد ضغوط وزارة التعليم وبلدية الاحتلال على المدارس لفتح مسارات إسرائيلية، فيما تواصل أغلبية الطلاب دراسة المنهاج الفلسطيني.
ويرى مسؤولون فلسطينيون أن هذه السياسة تتجاوز التعليم إلى محاولة التأثير في الهوية والرواية التاريخية الفلسطينية في القدس المحتلة.
وأضاف، في حديث مع “القدس العربي” أن هذه القضية مستمرة منذ سنوات، وأن سلطات الاحتلال تمارس إجراءات وضغوطًا على المدارس لدفعها إلى الاستجابة لهذه التغييرات.
ويأتي حديث الحسيني بعد كشف صحيفة “هآرتس” العبرية أن فصولًا جديدة في المدارس الرسمية في القدس الشرقية ستبدأ، للمرة الأولى منذ 1967، الدراسة وفق المناهج الإسرائيلية، بعدما كانت تعتمد المنهاج الأردني، ثم الفلسطيني بعد توقيع اتفاق أوسلو.
وبحسب الصحيفة، سيبلغ عدد الطلاب المقدسيين الذين يدرسون وفق البرامج الإسرائيلية نحو 45 ألفًا من أصل 120 ألف طالب، أي نحو 38%.
من تغيير المنهاج إلى فرضه
وقال الحسيني: “نرى الآن أن القضية أصبحت فرض المنهاج الإسرائيلي. في السابق كانت هناك تغييرات في المنهاج الفلسطيني حسب رغبتهم، وطبعًا الفلسطيني لم يوافق عليها، لأنها لا تلائم الصورة والفردية التي يحاول أن يعلم فيها”.
وأضاف: “الآن القضية صارت فرضًا. النظام الإسرائيلي فرض هذا النظام، وهذا يعني أن الأمور صارت مختلفة. هي عملية احتواء للنظام الفلسطيني”.
وتابع: “نحن لدينا عدد كبير من الطلاب في القدس، وهؤلاء يتعلمون المنهاج الفلسطيني منذ فترة ومستمرون فيه إلى أن يتخرجوا وما إلى ذلك. القضية عملية عبث، والفلسطينيون لا يقبلون بذلك”.
وقال إن الفلسطينيين يريدون، مثل سائر شعوب العالم، أن تكون مناهجهم التعليمية بأيدي خبرائهم، مضيفًا: “الفلسطينيون يريدون، مثل كل العالم، أن يتم ترتيب منهاجهم بأيدي الخبراء الذين تهمهم مصلحة طلابهم. هم غير مستعدين لأن ينتظروا أحدًا يرتب لهم تعليم أولادهم”.
وقارن الحسيني بين التعليم الفلسطيني، والتعليم اليهودي في العالم، وقال “في العالم كله، مدارسهم خاصة (…) ولا أحد يتدخل فيهم. وبالتالي لماذا عندنا هنا يجب أن يتدخل الإسرائيليون؟”.
وأكد الحسيني أن هذا التدخل “ليس صحيحًا لا قانونًيا، ولا شيء يسمح به، لا القانون الدولي ولا غير ذلك”.
وشكا الحسيني من ضغوط الاحتلال على المقدسيين، ودعا “العالم أن يتحرك لوقف هذه الضغوط”.
وقال: “التعليم حرية شخصية للناس في كيف يريدون أن يتعلموا”.
الاتفاقات مع الفلسطينيين
وعن مدى تعارض هذه الإجراءات مع الالتزامات التي وقعتها إسرائيل مع الفلسطينيين، قال الحسيني: “بالتأكيد. إسرائيل لا يوجد التزام وقعته مع الفلسطينيين وسارت عليه”.
وأضاف: “قضية الأرض وما يجري على الأرض الآن، لا شيء التزمت به. بالعكس، كل شيء نفذته وغيرته وعملت عكسه”.
وأوضح أن إسرائيل لم تحترم أيا من التزاماتها، فالاتفاقات في بداية التسعينيات كانت تقوم على تصور مختلف تمامًا.
وقال: “كانت هناك اتفاقية ترسم مسارًا نحو بناء سلام بعد أربع أو خمس سنوات، وإقامة دولة فلسطينية، والعيش بسلام، وشرق الأوسط في سلام، وأن يعمل الجميع، وأن يصبح في هذه المنطقة تطور”.
وأضاف: “هذه كانت الفكرة في ذلك الزمان، في بداية التسعينيات. ما حصل هو أن كل شيء تغير”.
وقال: “القضية أصبحت عبارة عن أساطير واستراتيجيات جديدة يحملها اليمين الإسرائيلي المتطرف، وهو لا يرى أن هناك شعبًا فلسطينيًا، وبالتالي هو لا ينظر إلى عملية سلام”.
استهداف “أونروا” وحق العودة
وعن وجود ارتباط بين الهجمة على المؤسسات التعليمية التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في القدس المحتلة وبين فرض المنهاج الإسرائيلي، قال الحسيني: “بالتأكيد. أونروا هي ملمح من ملامح حق العودة”.
وأضاف: “هؤلاء الذين يتعلمون لدى أونروا، تعلمهم الوكالة منذ إنشائها حتى الآن لأنهم شردوا من بيوتهم. هم يريدون أن يرجعوا إلى بيوتهم، ولهم حقوق”.
وقال: “أصبحنا غير قادرين على أن نحافظ على حقوقنا التي نحن فيها، بيوتنا التي نحن فيها الآن يعتدى علينا فيها، فما بالك في البيوت التي تركناها في السابق”.
وبرأيه فإن المسألة مرتبطة، بمحاولة إنهاء قضية حق العودة، فالقضية واضحة، وهي إنهاء قضية حق العودة”.
وربط الحسيني ذلك بما يجري في بقية الأراضي الفلسطينية، وقال: “أما على أرض فلسطين، وفي الضفة الغربية وحتى في غزة، فهي عملية القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية”.
وأكد أن هذا الهدف لن يتحقق، وأضاف: “هذا حلم لن يمكن أن يصل إليه أحد، لأن هذا الشعب موجود على أرضه وباق على أرضه”.
وتابع: “هذا الشعب انتظر كثيرًا وقدم كثيرًا، وفي نهاية المطاف نحن على قناعة بأن هذا الصبر لا بد أن يؤدي إلى الشيء المطلوب، قانونًا وعرفًا وعدالة”.
وكانت صحيفة “هآرتس” قد كشفت أن فصولًا جديدة في المدارس الرسمية في القدس الشرقية ستبدأ الدراسة وفق المناهج الإسرائيلية للمرة الأولى منذ 1967، بعدما كانت تعتمد المنهاج الأردني ثم الفلسطيني.
وأشارت إلى تزايد ضغوط وزارة التعليم وبلدية الاحتلال على المدارس لفتح مسارات إسرائيلية، فيما تواصل أغلبية الطلاب دراسة المنهاج الفلسطيني.
ويرى مسؤولون فلسطينيون أن هذه السياسة تتجاوز التعليم إلى محاولة التأثير في الهوية والرواية التاريخية الفلسطينية في القدس المحتلة.


