اتصل بنا
 

عندما يصبح الاختلاف مهمة

نائب اردني سابق

نيسان ـ نشر في 2026-09-10 الساعة 09:42

نيسان ـ يفقد بعض الناس كرامة الموقف عندما يهاجمون ما لم يقرأوه، ويناقشون ما لم يفهموه، فقط لأن وزيرًا أو مدير مؤسسة أو مسؤولًا أو موظفًا أو صاحب مصلحة أراد منهم أن يفعلوا ذلك.
بعد ما كتبته عن التلفزيون الأردني،فوجئت بمجموعة من الأشخاص، ممن بدا أن بعضهم مأجور أو منتفع، تهاجمني وتسيء إليّ شخصيًا في وقت متقارب وبخطاب متشابه، وكأن المطلوب لم يكن مناقشة ما كتبت، بل مهاجمة من كتبه. وهذا وحده يطرح سؤالًا مشروعًا: هل كان كل ذلك عفويًا، أم أن هناك من حرّك ووجّه؟
وفي المقابل، اختلف معي آخرون فيما كتبت بأسلوب حضاري، وتناقشنا بعقلانية واحترام، وهذا هو الاختلاف الذي أقدّره وأحترمه، لأن الاختلاف في الرأي لا يفسد قيمة الحوار.
وللمرة الثانية أقولها بوضوح: أنا أكتب ما أؤمن به، وأتحمل مسؤولية كل كلمة أكتبها، وأعرف الطريق التي أسلكها جيدًا. لا أكتب طلبًا لرضا مسؤول، ولا خوفًا من مدير مؤسسة، ولا بحثًا عن تصفيق أحد. ومن يختلف معي فليواجه الفكرة بالفكرة، والرقم بالرقم، والحجة بالحجة.
أمَّا الهجوم الجماعي والشتائم ومحاولات التشويه، فلا تغيّر رأيًا ولا تصنع حقيقة. والرخيص يُعرف حين يقبل أن يكون جزءًا من هجوم ممنهج خدمةً لغيره، أما صاحب الرأي والموقف فلا يحتاج إلى جوقة تقاتل عنه.
ولا تعنيني الدهماء، ولا المأجورون، ولا المنتفعون، ولا المتسلقون ولا المرتزقة… ما يعنيني أن أقول ما أؤمن بأنه حق، وأن أقف عنده مهما ارتفع ضجيج الآخرين.
فإنّ الحياة وقفة عزّ فقط.

نيسان ـ نشر في 2026-09-10 الساعة 09:42


رأي: د. طارق سامي خوري نائب اردني سابق

الكلمات الأكثر بحثاً