قرأ مقياس الوقود الخطأ.. ففشل حلم إنتاج 160 ألف سيارة طائرة
نيسان ـ نشر في 2026-09-20 الساعة 12:42
نيسان ـ في عام 1947، بدا أن حلم السيارة الطائرة يقترب من التحول إلى حقيقة، بعدما طورت شركة أمريكية مركبة تجمع بين القيادة على الطرق والتحليق في السماء، لكن خطأ بسيطا في قراءة مقياس الوقود انتهى بسقوط النموذج التجريبي، وساهم في إجهاض مشروع كان يستهدف إنتاج 160 ألف سيارة طائرة.
في 18 نوفمبر 1947، أقلع طيار الاختبار روبن سنودغراس من مدينة سان دييغو الأمريكية على متن مركبة بأربعة مقاعد يمكن قيادتها كسيارة، وتحويلها إلى طائرة عبر تثبيت وحدة تضم الأجنحة والذيل ومحركا للطيران.
وخلال رحلة استعراضية، اكتشف الطيار أن وقود محرك الطائرة يكاد يكون قد نفد، واضطر إلى الهبوط اضطراريا فوق منطقة من المسطحات الطينية قرب سان دييغو، وأسفر الهبوط عن تحطم هيكل السيارة وتضرر الأجنحة، فيما نجا الطيار بإصابات طفيفة.
لكن المفارقة التي جعلت الحادث واحدا من أشهر الوقائع في تاريخ المشروع، أن سنودغراس كان قد فحص مقياس الوقود قبل الإقلاع، ووجده يشير إلى أن الخزان ممتلئ. المشكلة أنه قرأ المقياس الخطأ.
فالمركبة كانت تعتمد على محركين منفصلين ونظامي وقود مستقلين، محرك بقوة 25 حصانا لتشغيل عجلات السيارة على الأرض، ومحرك بقوة 190 حصانا لتدوير المروحة أثناء الطيران، وكان لكل منهما مقياس وقود منفصل، ما جعل الخلط بينهما ممكنا.
مشروع تجاري طموح
لم تكن تجربة غريبة أو استعراضا تقنيا، فقد كانت شركة تراهن على ازدهار قطاع الطيران بعد الحرب العالمية الثانية، ووضعت خطة لإنتاج نحو 160 ألف مركبة بسعر مستهدف يبلغ حوالي 1500 دولار للواحدة.
وكانت الفكرة تقوم على فصل السيارة عن الطائرة، يمتلك المستخدم السيارة ويقودها على الطرق، بينما تبقى وحدة الطيران، التي تضم الجناحين والذيل والمحرك، في المطار، وعندما يريد الطيران، يتم تثبيتها بالسيارة، ثم فصلها بعد الهبوط.
ورغم الحادث، لم تكن المركبة فاشلة من الناحية الجوية، فقد بلغت سرعة التحليق نحو 125 ميلا في الساعة، أي نحو 201 كيلومتر في الساعة، وأظهرت الاختبارات أنها قادرة على الطيران بصورة مقبولة.
بعد الحادث، أعادت الشركة بناء المركبة باستخدام هيكل سيارة آخر، وعادت إلى الطيران في 29 يناير 1948 بقيادة الطيار W. G. Griswold، لكن المشروع كان قد فقد زخمه، وألغته الشركة في العام نفسه.
انتقلت حقوق المشروع لاحقا إلى المصمم تيد هول، الذي حاول مواصلة تطوير الفكرة، لكن أيا من المركبات لم يدخل الإنتاج التجاري.
وبدلا من 160 ألف سيارة طائرة كما كان مخططا، لم يُصنع سوى نموذجين.
وتظل القصة مثالا مبكرا على تحدٍ ما زال حاضرا في تصميم المركبات الحديثة، عندما تجمع مركبة واحدة بين وظيفتين معقدتين، يصبح التصميم الذي يمنع الخطأ البشري أمرا لا يقل أهمية عن المحرك والأجنحة.
وفي حالة هذه السيارة الطائرة، كان الفارق بين حلم تجاري ضخم ونهاية المشروع مجرد مقياس وقود تمت قراءته بالخطأ.
في 18 نوفمبر 1947، أقلع طيار الاختبار روبن سنودغراس من مدينة سان دييغو الأمريكية على متن مركبة بأربعة مقاعد يمكن قيادتها كسيارة، وتحويلها إلى طائرة عبر تثبيت وحدة تضم الأجنحة والذيل ومحركا للطيران.
وخلال رحلة استعراضية، اكتشف الطيار أن وقود محرك الطائرة يكاد يكون قد نفد، واضطر إلى الهبوط اضطراريا فوق منطقة من المسطحات الطينية قرب سان دييغو، وأسفر الهبوط عن تحطم هيكل السيارة وتضرر الأجنحة، فيما نجا الطيار بإصابات طفيفة.
لكن المفارقة التي جعلت الحادث واحدا من أشهر الوقائع في تاريخ المشروع، أن سنودغراس كان قد فحص مقياس الوقود قبل الإقلاع، ووجده يشير إلى أن الخزان ممتلئ. المشكلة أنه قرأ المقياس الخطأ.
فالمركبة كانت تعتمد على محركين منفصلين ونظامي وقود مستقلين، محرك بقوة 25 حصانا لتشغيل عجلات السيارة على الأرض، ومحرك بقوة 190 حصانا لتدوير المروحة أثناء الطيران، وكان لكل منهما مقياس وقود منفصل، ما جعل الخلط بينهما ممكنا.
مشروع تجاري طموح
لم تكن تجربة غريبة أو استعراضا تقنيا، فقد كانت شركة تراهن على ازدهار قطاع الطيران بعد الحرب العالمية الثانية، ووضعت خطة لإنتاج نحو 160 ألف مركبة بسعر مستهدف يبلغ حوالي 1500 دولار للواحدة.
وكانت الفكرة تقوم على فصل السيارة عن الطائرة، يمتلك المستخدم السيارة ويقودها على الطرق، بينما تبقى وحدة الطيران، التي تضم الجناحين والذيل والمحرك، في المطار، وعندما يريد الطيران، يتم تثبيتها بالسيارة، ثم فصلها بعد الهبوط.
ورغم الحادث، لم تكن المركبة فاشلة من الناحية الجوية، فقد بلغت سرعة التحليق نحو 125 ميلا في الساعة، أي نحو 201 كيلومتر في الساعة، وأظهرت الاختبارات أنها قادرة على الطيران بصورة مقبولة.
بعد الحادث، أعادت الشركة بناء المركبة باستخدام هيكل سيارة آخر، وعادت إلى الطيران في 29 يناير 1948 بقيادة الطيار W. G. Griswold، لكن المشروع كان قد فقد زخمه، وألغته الشركة في العام نفسه.
انتقلت حقوق المشروع لاحقا إلى المصمم تيد هول، الذي حاول مواصلة تطوير الفكرة، لكن أيا من المركبات لم يدخل الإنتاج التجاري.
وبدلا من 160 ألف سيارة طائرة كما كان مخططا، لم يُصنع سوى نموذجين.
وتظل القصة مثالا مبكرا على تحدٍ ما زال حاضرا في تصميم المركبات الحديثة، عندما تجمع مركبة واحدة بين وظيفتين معقدتين، يصبح التصميم الذي يمنع الخطأ البشري أمرا لا يقل أهمية عن المحرك والأجنحة.
وفي حالة هذه السيارة الطائرة، كان الفارق بين حلم تجاري ضخم ونهاية المشروع مجرد مقياس وقود تمت قراءته بالخطأ.


