فرصة أخيرة لإنقاذ (النداء): إبعاد السبسي الابن وقيادة مؤقتة
نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-01-17 الساعة 09:34
وجد الرئيس التونسي والرئيس المؤسس لحزب "نداء تونس" الباجي قائد السبسي، نفسه أمام أزمة متفاقمة في الحزب، مع موجة الاحتجاجات على مخرجات مؤتمر سوسة، والتي تراوحت بين الاستقالة الكاملة وتجميد العضوية من الحزب، ورفض الانضمام إلى الهيئة التأسيسية التي أقرها المؤتمر، ووصلت إلى حد الإعلان عن تيار جديد داخل الحزب.
أمام هذه الأزمة، لم يجد السبسي بداً من التضحية، مرة أخرى، بنجله حافظ، فجاءت المبادرة التي قدّمها الرئيس المؤسس لـ"النداء"، أول من أمس الجمعة، لتُبعد من جديد حافظ السبسي وبعض القيادات الأخرى من إدارة الحزب، وتكلّف مجموعة أخرى بالإعداد لمؤتمر الصيف المقبل، الذي سيصله الحزب مُجرّداً من قيادات بارزة فيه، كانت تُشكّل مصدر قوته، في مقابل منافسين تتزايد قوتهم، فيما تهيمن المبادرة الجديدة على "الندائيين" بانتظار خروج مواقف علنية ستكون كفيلة بتحديد مصير المبادرة، وما إذا كانت ستؤدي إلى إنقاذ "النداء" من أزمته. ووفق معلومات "العربي الجديد"، فإن مقترح السبسي الأب، يتمثّل في إعفاء حافظ قائد السبسي من مهامه في الهيئة السياسية المتمثلة في الإدارة التنفيذية لـ"نداء تونس" على أن يقود كل من بوجمعة الرميلي ورضا بلحاج وسلمى اللومي، الحزب لغاية عقد المؤتمر. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، من الممكن أن تنضم شخصية رابعة لهذه القيادة، ومن المرجح أن تكون ناصر الشويخ، في حين يبقى بلحاج متردداً لأن هذا المنصب الجديد، في حال موافقته عليه، سيكلفه الخروج من قصر قرطاج، إذ يشغل مهمة مدير الديوان الرئاسي.
وكان الرميلي، قد دعا الهيئة السياسية المنبثقة من مؤتمر سوسة إلى "تقديم استقالتها على أن يتم تكليف هيئة سياسية جديدة لا يشوبها الانحياز أو الإقصاء أو الاحتكار، لتنظيم مؤتمر انتخابي في أربعة أشهر".
وتؤكد معلومات "العربي الجديد"، أن حافظ السبسي كان معترضاً في البداية على أن يكون كبش الفداء من جديد، إلا أنه أصبح أكثر ليونة وتفهّماً لمبررات إبعاده، ولكنه يريد أن تكون القيادة الجديدة المقترحة متوازنة.
ويكشف قياديون من الحزب لـ"العربي الجديد"، أن الباجي قائد السبسي يكثّف الاجتماعات بغية الوصول إلى توافق حول القيادة المقترحة، والتي يُفترض أن يحسم فيها اجتماع اليوم الأحد الذي تأخر عقده مرتين، ولكنها ستشكّل أيضاً مصدر خلافات أكيدة، في حزب أصبح نشاطه الوحيد كما يبدو إدارة الأزمات.
وتعمّقت أزمة "النداء" مع سلسلة استقالات ضربته، تداول عليها وزراء في الحكومة ونواب في البرلمان وقياديون بارزون ومؤسسون في الحزب، ولم تقتصر على يساري أو نقابي، وإنما شملت أيضاً "دستوريين" و"تجمعيين" معروفين (نسبة لحزب التجمّع المنحل)، ووصلت إلى مستقلين معروفين فكرياً، على غرار وزير الصحة سعيد العايدي، الهادئ جداً عادة، والمعروف بولائه للسبسي.


