ترحيل نحو مليون شخص من الولايات المتحدة خلال أول 18 شهراً من ولاية ترامب الثانية
نيسان ـ نشر في 2026-10-23 الساعة 04:23
نيسان ـ أظهرت دراسة أصدرها معهد سياسات الهجرة أن السلطات الأمريكية رحّلت نحو 980 ألف شخص خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، في الفترة الممتدة من 20 يناير/ كانون الثاني 2025 إلى 31 يوليو/ تموز 2026، فيما رجّحت الدراسة أن يكون عدد المغادرين للولايات المتحدة بفعل الترحيل أو المغادرة الذاتية أكبر بكثير من السنوات السابقة، لكنه لا يقترب على الأرجح من ثلاثة ملايين شخص، كما تقول إدارة ترامب.
وأعد الدراسة مارك روزنبلوم، الرئيس السابق لمكتب إحصاءات الأمن الداخلي في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، مستنداً إلى بيانات متاحة علناً، في محاولة لسدّ النقص في الإحصاءات الرسمية المفصلة المتعلقة بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة، بعد توقف الوزارة عن نشر تقاريرها الشهرية التفصيلية منذ يناير/ كانون الثاني 2025.
وبحسب الدراسة، نفذت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وهيئة الجمارك وحماية الحدود (CBP) نحو 980 ألف عملية ترحيل خلال الفترة المذكورة. وشملت هذه العمليات نحو 580 ألف حالة إبعاد رسمي، و300 ألف إعادة بموجب إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، إضافة إلى نحو 110 آلاف حالة إعادة إدارية.
ورغم أن معظم عمليات الترحيل ارتبطت بأشخاص أوقفتهم السلطات عند الحدود، أظهرت الدراسة تزايداً ملحوظاً في ترحيل المهاجرين الذين اعتُقلوا داخل الولايات المتحدة، بعيداً عن الحدود.
فقد شكّلت عمليات الترحيل الناجمة عن الاعتقالات داخل البلاد 28 في المئة من الإجمالي خلال الفترة الممتدة من 20 يناير/ كانون الثاني إلى نهاية عام 2025، لترتفع إلى 34 في المئة خلال النصف الأول من عام 2026، ثم إلى 39 في المئة في يوليو/ تموز.
وارتفع متوسط عدد المرحّلين الذين اعتُقلوا داخل الولايات المتحدة من نحو 8 آلاف شهرياً في الأشهر الثلاثة الأولى من ولاية ترامب الثانية إلى 19 ألفاً شهرياً خلال الفترة من مايو/ أيار إلى يوليو/ تموز 2026، بزيادة بلغت 151 في المئة.
غالبية المرحّلين ليس لديهم إدانات جنائية
وأظهرت الدراسة أن نحو 61 في المئة من عمليات الترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك، باستثناء حالات الإعادة الفورية عند الحدود، طالت أشخاصاً أمضوا عامين على الأقل في الولايات المتحدة، أي نحو 390 ألف شخص. كما شملت أكثر من 90 ألف شخص أقاموا في البلاد عشر سنوات أو أكثر.
وفي مؤشر إلى اتساع نطاق عمليات الترحيل ليشمل مهاجرين استقروا في الولايات المتحدة لسنوات طويلة، وجد التقرير أن 71 في المئة من المرحّلين الذين أمضوا عامين أو أكثر في البلاد لم تكن لديهم إدانات جنائية، أي نحو 280 ألف شخص. وبلغ عدد المرحّلين الذين أمضوا عشر سنوات أو أكثر في الولايات المتحدة ولم تكن لديهم إدانات جنائية نحو 57 ألفاً.
وعلى مستوى عمليات الترحيل كافة، لم تتجاوز نسبة الأشخاص الذين لديهم إدانات جنائية 20 في المئة، بما يعادل نحو 190 ألف شخص من أصل 980 ألفاً. كما شكّل المدانون جنائياً 31 في المئة من حالات الإبعاد الرسمي، مقارنة بمتوسط بلغ 44 في المئة خلال الفترة بين عامي 2009 و2021.
وتشير هذه الأرقام إلى أن حملة الترحيل لم تقتصر على أصحاب الإدانات الجنائية، رغم تأكيد إدارة ترامب المتكرر أنها تستهدف المجرمين الخطرين.
ارتفاع المغادرة الطوعية وصعوبة التحقق من أرقام الإدارة
وتناولت الدراسة أيضاً ما تسميه الإدارة الأمريكية «المغادرة الذاتية»، أي مغادرة المهاجرين البلاد بمبادرتهم، في ظل تشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة والبرامج التي تشجعهم على الرحيل.
وقدّرت الدراسة أن إجمالي المغادرين الذين أمضوا عاماً واحداً على الأقل في الولايات المتحدة تراوح بين 790 ألفاً و1.9 مليون شخص خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولاية ترامب الثانية، بمن فيهم نحو 480 ألفاً رُحّلوا رسمياً، وما بين 310 آلاف و1.5 مليون غادروا البلاد ذاتياً.
وإذا أضيفت عمليات الترحيل التي طالت أشخاصاً أمضوا أقل من عام في الولايات المتحدة، يرتفع التقدير الإجمالي إلى ما بين 1.3 مليون و2.4 مليون شخص.
وتختلف هذه التقديرات عن إعلان وزارة الأمن الداخلي مغادرة أكثر من ثلاثة ملايين مهاجر غير نظامي للولايات المتحدة منذ يناير/ كانون الثاني 2025. وخلصت الدراسة إلى أن هذا الرقم لا يمكن التحقق منه استناداً إلى البيانات المتاحة، وأنه من غير المرجح أن يكون عدد المغادرين قد بلغ ثلاثة ملايين، فضلاً عن أن يكونوا جميعاً من المهاجرين غير النظاميين.
وأوضحت أن الحكومة لا تملك بيانات دقيقة عن المغادرات الذاتية عبر الحدود البرية الجنوبية، كما أن منهجيتها قد تؤدي إلى احتساب بعض الحالات أكثر من مرة، فضلاً عن احتمال إدراج مهاجرين يحملون وضعاً قانونياً، بل ومواطنين أمريكيين، ضمن بعض برامج المغادرة.
وسجلت الدراسة أيضاً ارتفاعاً قياسياً في حالات المغادرة الطوعية التي تتم عبر إدارة الهجرة والجمارك، إذ بلغت نحو 170 ألف حالة خلال الفترة المدروسة. وتتيح هذه الإجراءات للسلطات تسريع مغادرة بعض المهاجرين من دون المرور بمسارات الإبعاد التقليدية أمام محاكم الهجرة، التي تواجه تراكمات كبيرة في القضايا.
ورغم الزيادة في عمليات الترحيل، أشارت الدراسة إلى أن المعدل السنوي بلغ نحو 620 ألف عملية في السنة المالية 2025، وكان متوقعاً أن يصل إلى نحو 660 ألفاً في السنة المالية 2026، وهو أعلى من المتوسط خلال إدارتي جو بايدن وترامب الأولى، لكنه لا يزال أقل بكثير من الرقم القياسي المسجل عام 2000، حين بلغت عمليات الترحيل نحو 1.86 مليون.
وخلصت الدراسة إلى أن تشديد إنفاذ قوانين الهجرة أدى إلى زيادة كبيرة في عمليات الترحيل والمغادرة الذاتية، بالتزامن مع تراجع الشفافية في البيانات الحكومية، ما يجعل تحديد العدد الفعلي للمغادرين أمراً صعباً، ويحول دون التحقق المستقل من الأرقام التي تعلنها الإدارة الأمريكية.
وأعد الدراسة مارك روزنبلوم، الرئيس السابق لمكتب إحصاءات الأمن الداخلي في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، مستنداً إلى بيانات متاحة علناً، في محاولة لسدّ النقص في الإحصاءات الرسمية المفصلة المتعلقة بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة، بعد توقف الوزارة عن نشر تقاريرها الشهرية التفصيلية منذ يناير/ كانون الثاني 2025.
وبحسب الدراسة، نفذت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وهيئة الجمارك وحماية الحدود (CBP) نحو 980 ألف عملية ترحيل خلال الفترة المذكورة. وشملت هذه العمليات نحو 580 ألف حالة إبعاد رسمي، و300 ألف إعادة بموجب إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، إضافة إلى نحو 110 آلاف حالة إعادة إدارية.
ورغم أن معظم عمليات الترحيل ارتبطت بأشخاص أوقفتهم السلطات عند الحدود، أظهرت الدراسة تزايداً ملحوظاً في ترحيل المهاجرين الذين اعتُقلوا داخل الولايات المتحدة، بعيداً عن الحدود.
فقد شكّلت عمليات الترحيل الناجمة عن الاعتقالات داخل البلاد 28 في المئة من الإجمالي خلال الفترة الممتدة من 20 يناير/ كانون الثاني إلى نهاية عام 2025، لترتفع إلى 34 في المئة خلال النصف الأول من عام 2026، ثم إلى 39 في المئة في يوليو/ تموز.
وارتفع متوسط عدد المرحّلين الذين اعتُقلوا داخل الولايات المتحدة من نحو 8 آلاف شهرياً في الأشهر الثلاثة الأولى من ولاية ترامب الثانية إلى 19 ألفاً شهرياً خلال الفترة من مايو/ أيار إلى يوليو/ تموز 2026، بزيادة بلغت 151 في المئة.
غالبية المرحّلين ليس لديهم إدانات جنائية
وأظهرت الدراسة أن نحو 61 في المئة من عمليات الترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك، باستثناء حالات الإعادة الفورية عند الحدود، طالت أشخاصاً أمضوا عامين على الأقل في الولايات المتحدة، أي نحو 390 ألف شخص. كما شملت أكثر من 90 ألف شخص أقاموا في البلاد عشر سنوات أو أكثر.
وفي مؤشر إلى اتساع نطاق عمليات الترحيل ليشمل مهاجرين استقروا في الولايات المتحدة لسنوات طويلة، وجد التقرير أن 71 في المئة من المرحّلين الذين أمضوا عامين أو أكثر في البلاد لم تكن لديهم إدانات جنائية، أي نحو 280 ألف شخص. وبلغ عدد المرحّلين الذين أمضوا عشر سنوات أو أكثر في الولايات المتحدة ولم تكن لديهم إدانات جنائية نحو 57 ألفاً.
وعلى مستوى عمليات الترحيل كافة، لم تتجاوز نسبة الأشخاص الذين لديهم إدانات جنائية 20 في المئة، بما يعادل نحو 190 ألف شخص من أصل 980 ألفاً. كما شكّل المدانون جنائياً 31 في المئة من حالات الإبعاد الرسمي، مقارنة بمتوسط بلغ 44 في المئة خلال الفترة بين عامي 2009 و2021.
وتشير هذه الأرقام إلى أن حملة الترحيل لم تقتصر على أصحاب الإدانات الجنائية، رغم تأكيد إدارة ترامب المتكرر أنها تستهدف المجرمين الخطرين.
ارتفاع المغادرة الطوعية وصعوبة التحقق من أرقام الإدارة
وتناولت الدراسة أيضاً ما تسميه الإدارة الأمريكية «المغادرة الذاتية»، أي مغادرة المهاجرين البلاد بمبادرتهم، في ظل تشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة والبرامج التي تشجعهم على الرحيل.
وقدّرت الدراسة أن إجمالي المغادرين الذين أمضوا عاماً واحداً على الأقل في الولايات المتحدة تراوح بين 790 ألفاً و1.9 مليون شخص خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولاية ترامب الثانية، بمن فيهم نحو 480 ألفاً رُحّلوا رسمياً، وما بين 310 آلاف و1.5 مليون غادروا البلاد ذاتياً.
وإذا أضيفت عمليات الترحيل التي طالت أشخاصاً أمضوا أقل من عام في الولايات المتحدة، يرتفع التقدير الإجمالي إلى ما بين 1.3 مليون و2.4 مليون شخص.
وتختلف هذه التقديرات عن إعلان وزارة الأمن الداخلي مغادرة أكثر من ثلاثة ملايين مهاجر غير نظامي للولايات المتحدة منذ يناير/ كانون الثاني 2025. وخلصت الدراسة إلى أن هذا الرقم لا يمكن التحقق منه استناداً إلى البيانات المتاحة، وأنه من غير المرجح أن يكون عدد المغادرين قد بلغ ثلاثة ملايين، فضلاً عن أن يكونوا جميعاً من المهاجرين غير النظاميين.
وأوضحت أن الحكومة لا تملك بيانات دقيقة عن المغادرات الذاتية عبر الحدود البرية الجنوبية، كما أن منهجيتها قد تؤدي إلى احتساب بعض الحالات أكثر من مرة، فضلاً عن احتمال إدراج مهاجرين يحملون وضعاً قانونياً، بل ومواطنين أمريكيين، ضمن بعض برامج المغادرة.
وسجلت الدراسة أيضاً ارتفاعاً قياسياً في حالات المغادرة الطوعية التي تتم عبر إدارة الهجرة والجمارك، إذ بلغت نحو 170 ألف حالة خلال الفترة المدروسة. وتتيح هذه الإجراءات للسلطات تسريع مغادرة بعض المهاجرين من دون المرور بمسارات الإبعاد التقليدية أمام محاكم الهجرة، التي تواجه تراكمات كبيرة في القضايا.
ورغم الزيادة في عمليات الترحيل، أشارت الدراسة إلى أن المعدل السنوي بلغ نحو 620 ألف عملية في السنة المالية 2025، وكان متوقعاً أن يصل إلى نحو 660 ألفاً في السنة المالية 2026، وهو أعلى من المتوسط خلال إدارتي جو بايدن وترامب الأولى، لكنه لا يزال أقل بكثير من الرقم القياسي المسجل عام 2000، حين بلغت عمليات الترحيل نحو 1.86 مليون.
وخلصت الدراسة إلى أن تشديد إنفاذ قوانين الهجرة أدى إلى زيادة كبيرة في عمليات الترحيل والمغادرة الذاتية، بالتزامن مع تراجع الشفافية في البيانات الحكومية، ما يجعل تحديد العدد الفعلي للمغادرين أمراً صعباً، ويحول دون التحقق المستقل من الأرقام التي تعلنها الإدارة الأمريكية.


