اتصل بنا
 

غضب في الأردن

كاتبة وصحافية مقيمة في لندن

نيسان ـ نشر في 2026-10-24 الساعة 13:46

نيسان ـ الأردنيون لا يزالون تحت أثر الصدمة المباغتة من جراء استهداف خلايا إرهابية متطرفة لمسيحيين مسالمين أثناء تشييع جنازة داخل كنيسة الروم الأرثوذكسية أمس في بلدة حمود، التابعة لمحافظة الكرك، جنوب الأردن.
غضب واسع يكتسح مختلف المناطق في المملكة وتنديدات واستنكارات وبيانات شجب أصدرتها عديد العشائر في الأردن، فيما أعلنت السلطات الرسمية عن حالة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام وقامت بتنكيس الأعلام في مختلف مؤسسات الدولة.
محللون ونشطاء كثر اعتبروا هذا العمل، الذي وصف بالجبان، ضربة ضد المملكة لبث الفتنة بين المواطنين الأردنيين وأكد بعضهم على ان الأردن مستهدف، فيما توعدت الدولة الأردنية بضرب الإرهاب بيد من حديد وباشرت الأجهزة الأمنية ببذل جهود قصوى للإمساك بالفاعلين والكشف عن الخلايا الإرهابية التي تعبث بأمن الأردن. فيما اكتظت الكنائس بالمواطنين الأردنيين للمشاركة في تقديم واجب العزاء في الضحايا.
بلا شك تعد هذه الكارثة ضربة موجعه للأردنيين وللأجهزة الأمنية وللدولة الأردنية، وجاءت بشكل مفاجيء ومباغت ودون سابق إنذار مثيرةً حالة غليان شاسعة. يبدو من المشهد الأمني أن هناك من يريد أن يثير ويخطط لزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد. بعض الأصوات، منذ زمن ليس ببعيد، بدأت تسعى لبث الفرقة بين الأردنيين و الأردنيين من أصل فلسطين بحيث زاد اللغط حول الإنتماء للأردن والتشكيك في هذا الإنتماء. والولاء للأردن.
وتأتي هذه الجريمة النكراء في محاولة لشق الصف الأردني واستفزاز الشعب والسلطات معًا وزرع الفرقة بين طوائفه المتنوعة. لكن السلطات الأردنية توعدت أن تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه بالعبث بأمن الأردن و المساس بوحدة ولحمة الشعب الأردني.

نيسان ـ نشر في 2026-10-24 الساعة 13:46

الكلمات الأكثر بحثاً