اتصل بنا
 

عبد الرحمن السيد يسخر من ترامب: “نادني السيناتور محمد بعد الانتخابات يا أخي”-

نيسان ـ نشر في 2026-10-27 الساعة 04:34

عبد الرحمن السيد يسخر من ترامب:
نيسان ـ ردّ المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، بقوة على الهجمات المعادية للإسلام التي شنّها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأنصاره ضده، مؤكداً أنه لا يكترث بالطريقة التي ينطق بها الرئيس اسمه، لأنه سيتمكن من مناداته بلقب «سيناتور» بعد انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إذا فاز بالمقعد.
وقال السيد، خلال تجمع انتخابي في مدينة غراند رابيدز مساء الأحد، إن ترامب يبدو أكثر تقبلاً للأسماء العربية عندما يتعلق الأمر بمصالحه وعلاقاته المالية، في حين يتعمد السخرية من اسمه ويُظهر صعوبة في نطقه، في إشارة إلى ما اعتبره ازدواجية في تعامل الرئيس مع الأسماء ذات الأصول العربية.
وأضاف: «لا يهمني كيف ينطق اسمي، ولا حتى إن كان يتذكر اسمي كاملاً، لأنه يستطيع ببساطة أن يناديني سيناتور بعد نوفمبر. سأكون السيناتور محمد بالنسبة إليك يا صاحبي».
وجاءت تصريحات السيد رداً على تصعيد ترامب هجماته ضده خلال تجمّع انتخابي في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغان، دعماً لمنافسه الجمهوري مايك روجرز، حيث وصفه بأنه «عضو في جماعة الإخوان المسلمين الجهادية»، في تكرار لاتهامات سبق أن وجّهها إليه روجرز، من دون تقديم أدلة تثبتها.
والسيد طبيب ومسؤول سابق في مجال الصحة العامة، وُلد ونشأ في ميشيغان لأبوين مهاجرين من مصر، واسمه الكامل عبد الرحمن محمد السيد. وإذا فاز في الانتخابات، فسيكون أول أمريكي مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ.
ولم تقتصر هجمات ترامب على التشكيك في انتماء السيد الديني، إذ صوّره باعتباره خطراً أمنياً، وقال إنه ينبغي ألا يُسمح له بالسفر على متن الطائرات، وإنه يتعيّن إخضاعه لجهاز كشف المعادن قبل السماح له بدخول مجلس الشيوخ إذا فاز بالانتخابات.
كما اتهمه بالسعي إلى فرض الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة، في حين شدد السيد مراراً خلال حملته الانتخابية على التزامه بالتعددية الدينية.
وفي محاولة أخرى لتأليب الناخبين ضده، وجّه ترامب انتقاداته إلى الأمريكيين اليهود الذين قد يصوتون للسيد، الذي ينتقد باستمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل.
وقال ترامب: «ينبغي لأي شخص يهودي يدعم هذا الرجل أن يشعر بالخجل من نفسه»، مضيفاً: «أحصل على تأييد بنسبة 99 في المئة في إسرائيل، ولا أستطيع أن أفهم كيف يمكن لأي شخص يهودي أن يفكر حتى في التصويت لهذا الرجل».
وقارن ترامب بين منع السيد من الوصول إلى مجلس الشيوخ ومنع منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 من تنفيذ اعتداءاتهم، مستعيناً بديفيد بيمر، والد تود بيمر الذي قُتل أثناء مقاومة خاطفي الطائرة التي كانت تحمل الرحلة رقم 93 التابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز».
وقال ترامب إن على ميشيغان، بعد مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، أن «تنهض وتقاتل كما فعل تود، لمنع جهادي من دخول مبنى الكابيتول».
وفي خطاب اتسم بنزعة قومية وإقصائية، قال بيمر إن روجرز «أمريكي»، بينما اكتفى بوصف السيد بأنه يحمل شهادة ميلاد تثبت جنسيته الأمريكية، قبل أن يشكك في انتمائه إلى البلاد بسبب أصوله.

وأضاف: «شهادة الميلاد لا تجعلك أمريكياً»، زاعماً أن السيد اختار ألا يكون أمريكياً، وأنه تخلّى عن «أي أثر للجزء الأبيض والأزرق في دمه»، في إشارة إلى ألوان العلم الأمريكي. وختم بالقول: «لا يمكننا، ولا يجوز لنا، أن نسمح لهذا الرجل بغزو بلادنا واحتلالها».
وأثارت هذه التصريحات موجة من الانتقادات، إذ شبّه مراقبون على منصات التواصل الاجتماعي، بينهم المدوّن اليساري البارز حسن بيكر، التجمّع الانتخابي بما وصفوه بأنه «تجمّع للكو كلوكس كلان»، في إشارة إلى التنظيم العنصري الأمريكي الذي استهدف السود والأقليات الدينية والعرقية.
وفي مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، حاول روجرز النأي بنفسه عن بعض تصريحات ترامب، قائلاً إنه لم يصف السيد قط بأنه إرهابي، وإن الانتخابات ينبغي أن تتمحور حول المنافسة بينهما. لكنه اتهم منافسه بأنه مرشح متحالف مع «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا»، وأنه يحظى بدعم جماعات وصفها بأنها لا تحب الولايات المتحدة.
كما زعم روجرز أن السيد يتلقى أموالاً من جماعات تدعم الإخوان المسلمين وحركتي حماس وحزب الله، وطالبه بالردّ على ما وصفه بوجود صلات بينه وبين الجماعة. وينفي السيد بشدة وجود أي ارتباط شخصي له بالإخوان المسلمين، رغم استناد الجمهوريين إلى تصريحات سابقة له يقولون إنها تعكس تعاطفاً مع الحركة التي تولت السلطة في مصر لفترة وجيزة عامي 2012 و2013.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تشير فيه متوسطات استطلاعات الرأي التي يجمعها موقع «فيفتي بلس وان» إلى تقدم السيد بنحو ثلاث نقاط مئوية على روجرز، قبل ما يزيد قليلاً على أسبوع من يوم الانتخابات.

ويواجه روجرز صعوبة في الدفاع عن سجل ترامب الذي لا يحظى بشعبية واسعة، بينما يركز السيد حملته على قضايا التضخم والفساد والحرب على إيران، إلى جانب طرحه برنامجاً يقوم على ثلاثة محاور: «إخراج المال من السياسة، ووضع المزيد من المال في جيوب الناس، وتوفير الرعاية الطبية للجميع».
وخلال مشاركته في تجمّع السيد بمدينة غراند رابيدز، اعتبر السيناتور المستقل بيرني ساندرز أن الجمهوريين يلجأون إلى الإسلاموفوبيا لأنهم لا يملكون إجابات مقنعة عن الأزمات الاقتصادية التي تواجه الناخبين.
وقال ساندرز مخاطباً ترامب: «بدلاً من التشهير بعبد الرحمن وعائلته، ماذا ستفعل حيال أزمة الرعاية الصحية في أمريكا؟ وماذا ستفعل حيال أزمة الإسكان؟ وماذا ستفعل حيال انعدام المساواة في الدخل والثروة؟».
وأضاف: «ليس لدى هؤلاء ما يقولونه بشأن القضايا الحقيقية التي تؤثر في الأسر العاملة، وكل ما يستطيعون فعله هو تأجيج الكراهية والانقسام».
وتابع أن أهمية السباق الانتخابي في ميشيغان تتجاوز حدود الولاية، قائلاً إن أنظار كثيرين حول العالم تتجه إليه لمعرفة ما إذا كان سكانها سيقفون في وجه «العنصرية البغيضة»، معرباً عن ثقته بأنهم سيفعلون ذلك.
ويبدو أن الهجمات الجمهورية قد تنعكس سلباً على الحزب لدى بعض الناخبين الأمريكيين من أصول عربية، الذين صوّت عدد منهم على نحو غير متوقع لترامب في انتخابات عام 2024، احتجاجاً على دعم إدارة الرئيس السابق جو بايدن لإسرائيل خلال حرب الإبادة في قطاع غزة.
وقال بشارة بحبح، أحد مؤسسي تجمّع «العرب الأمريكيون من أجل ترامب»، إن تصريحات الرئيس «تجاوزت الحدود وتنطوي على جنون»، مضيفاً: «لا يمكن لأي شخص عاقل أن يقول مثل هذه الأشياء».
وفي تصريحات لوكالة أسوشييتد برس، قال بحبح إن ترامب «يتجاوز خطاً أحمر، وتصريحاته عنصرية»، مضيفاً: «أن يقول رئيس الولايات المتحدة مثل هذا الكلام عن شخص بسبب دينه أمر غير مقبول على الإطلاق، والناس سيتذكرون ذلك في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني».

نيسان ـ نشر في 2026-10-27 الساعة 04:34

الكلمات الأكثر بحثاً