اتصل بنا
 

استطلاعات الخروج في إسرائيل… تعادل معسكري نتنياهو والمعارضة والأحزاب العربية تحقق مكاسب لافتة

نيسان ـ نشر في 2026-10-28 الساعة 08:04

استطلاعات الخروج في إسرائيل… تعادل معسكري
نيسان ـ أظهرت استطلاعات الخروج الأولية للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، التي جرت الثلاثاء، تقارباً بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلاف المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، من دون حصول أي منهما على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، فيما حققت الأحزاب العربية مكاسب لافتة، مع توقع حصولها على ما بين 17 و18 مقعداً في الكنيست.
وفي حين أعلن آيزنكوت أن الإسرائيليين «صوّتوا للتغيير»، متعهداً بالعمل على تشكيل حكومة في أسرع وقت، تمسك نتنياهو بموقفه، مدعياً أن معسكر اليمين يتمتع بأغلبية واضحة، وداعياً إلى تشكيل حكومة «يمينية قومية قوية».
وأظهرت تقديرات بثتها هيئة البث الإسرائيلية الرسمية والقناتان 12 و13 تصدّر حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، وحزب «يشار» بقيادة آيزنكوت، نتائج الانتخابات، مع تفاوت محدود في تقديرات المقاعد. ومنحت بعض التقديرات معسكر المعارضة 52 أو 53 مقعداً، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، فيما أظهرت تقديرات أخرى تعادلاً بين المعسكرين بواقع 51 مقعداً لكل منهما، مقابل 18 مقعداً للأحزاب العربية.
إسرائيليون يحتفلون في مقهى بتل أبيب عقب إعلان استطلاعات الخروج تقدم المعارضة بفارق طفيف على معسكر نتنياهو

وفي أحدث تقديرات القناة 13، حصل الليكود على 27 مقعداً، مقابل 22 لـ«يشار»، فيما نال حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت 13 مقعداً، والقائمة المشتركة 11 مقعداً. وأظهرت تقديرات أخرى تقارباً في حصيلة الحزبين الكبيرين، إذ تراوحت مقاعد الليكود بين 24 و27، ومقاعد «يشار» بين 21 و23.
وحصل حزب «الديمقراطيين»، بقيادة يائير غولان، على ما بين 9 و10 مقاعد، فيما تراوحت حصة «إسرائيل بيتنا»، بقيادة أفيغدور ليبرمان، بين 7 و9 مقاعد، وحزب «القوة اليهودية»، بزعامة إيتمار بن غفير، بين 6 و7 مقاعد. كما تراوحت مقاعد «يهدوت هتوراه» بين 6 و7، و«شاس» بين 6 و8، فيما حصل حزب «الصهيونية الدينية»، بقيادة بتسلئيل سموتريتش، على نحو 6 مقاعد.
وتبلغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة 61 مقعداً من أصل 120، ما يترك هوية الحكومة المقبلة مفتوحة على مفاوضات ائتلافية معقدة، في ظل رفض ليبرمان الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.
آيزنكوت: الجمهور صوّت للتغيير ونتنياهو عليه اعتزال السياسة
وقال آيزنكوت، في خطاب أمام أنصاره فجر الأربعاء، إن الإسرائيليين حسموا قرارهم لمصلحة التغيير، معتبراً أن الانتخابات شكلت استفتاءً على القيادة السياسية في البلاد.
وأضاف: «لقد صنعنا التاريخ! لقد صوّت الجمهور للتغيير»، مؤكداً أن الناخبين صوّتوا ضد استمرار نتنياهو في منصب رئيس الوزراء، وأنه سيعمل مع شركائه على احترام إرادة الناخبين وتشكيل حكومة في أسرع وقت.
وقال إن إسرائيل تتجه نحو «حقبة جديدة، حقبة من الأمل والمسؤولية المتبادلة والتضامن»، مضيفاً أن الذهاب إلى انتخابات جديدة سيكون خطأ، وأن من واجبه بذل كل ما في وسعه لتشكيل حكومة تمثل المجتمع الإسرائيلي.
ودعا آيزنكوت نتنياهو إلى اعتزال الحياة السياسية، محذراً إياه من استخدام أمن إسرائيل لخدمة مصالحه السياسية. كما وجه رسالة إلى رؤساء الأجهزة الأمنية، قال فيها إن نتنياهو يقود حكومة انتقالية، داعياً إياهم إلى التركيز على مصالح المواطنين ومواجهة أي محاولة لزعزعة استقرارهم.
وتعهد بتشكيل ما وصفها بـ«حكومة تعبئة صهيونية»، لكنه أقر بضرورة انتظار النتائج الفعلية قبل حسم الصورة النهائية للأغلبية البرلمانية.
نتنياهو يتمسك بأغلبية اليمين ويدعو إلى حكومة قومية
في المقابل، قال نتنياهو، خلال تجمع لأنصار الليكود في القدس المحتلة، إن الكتلة اليمينية تتمتع بـ«أغلبية واضحة وحاسمة» بين الجمهور الصهيوني واليهودي، داعياً إلى تشكيل حكومة يمينية قومية قوية.
ورفض الاعتماد على الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة، واصفاً إياها بأنها «مناهضة للصهيونية»، ومعتبراً أن الاستناد إليها من شأنه تعريض إسرائيل للخطر.
كما تطرق إلى إيران، قائلاً إن إسرائيل تقف أمام «فرصة تاريخية فريدة»، بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإزالة ما وصفه بالتهديد الوجودي الإيراني «مرة واحدة وإلى الأبد».
الأحزاب العربية تحقق مكاسب لافتة
وفي أبرز تطورات الانتخابات، توقعت استطلاعات الخروج ارتفاع تمثيل الأحزاب العربية إلى ما بين 17 و18 مقعداً، مقارنة بعشرة مقاعد حصلت عليها في انتخابات عام 2022.
وجاءت هذه التقديرات بالتزامن مع ارتفاع نسبة المشاركة في أوساط الناخبين العرب، في انتخابات شهدت إقبالاً قياسياً على التصويت، وفق الأرقام المعلنة خلال يوم الاقتراع.
وتوزعت التقديرات بين القائمة المشتركة، بقيادة يوسف جبارين، التي تراوحت حصتها بين 10 و11 مقعداً، والقائمة العربية الموحدة، بقيادة منصور عباس، التي توقعت الاستطلاعات حصولها على نحو 7 مقاعد.
وأظهرت مشاهد من الناصرة احتفالات لأنصار القائمة المشتركة عقب إعلان استطلاعات الخروج، وسط آمال بأن تمنح المكاسب العربية الأحزاب المنضوية تحتها وزناً أكبر في المشهد السياسي، وإن ظلت مسألة المشاركة في تشكيل الحكومة موضع خلاف بين المعسكرات.

نيسان ـ نشر في 2026-10-28 الساعة 08:04

الكلمات الأكثر بحثاً