(المواصفات) تجبر محطات وقود بيع مشتقاتها النفطية بالتسعيرة القديمة
نيسان ـ كرستينا مراد ـ نشر في 2017-02-02 الساعة 04:46
أسفرت حملة المواصفات والمقايس عن إلزام سبع محطات وقود بيع مخزونها من مواد البنزين بنوعيه؛ 90 و 95، والكاز والسولار حسب التسعيرة القديمة، كخيار بديل عن إغلاقها لمدة شهر كامل؛ بسبب امتناعها عن بيع المشتقات النفطية أمس.
أمس واصل موظفو مؤسسة المواصفات الليل بالنهار، بعد ورود معلومات عن امتناع محطات وقود عن بيع المشتقات النفطية والتعذر بنفادها، فقرر مدير مؤسسة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن وفريقه تفقد محطات الأردن من شماله حتى جنوبه.
زيارات انتهت إلى حماية الناس من جشع أصحاب كازيتين في العاصمة عمان، وواحدة في منطقة جرينة، ومثلها بمطنقة كفر أسد، وأخرى بمنطقة سال، وواحدة في إربد، وواحدة في الربة.
نظرة سريعة داخل مكتب المدير العام لمؤسسة المواصفات والمقايسس، الدكتور حيدر الزبن ترى العجب العجاب، هناك أوراق لآلاف الأجهزة الكهربائية وصلت عمان من محافظة العقبة بطريقة غير مشروعة، لمستثمر عربي تهرّب من دفع رسوم الجمارك المقدرة بنحو 5 مليون دينار.
وفي الغرفة أيضاً، أوراق لآلاف عجلات المركبات 'الكاوتشوك'، صنعت في شهر أذار / مارس من العام الحالي. نعم، صنعت في الشهر القادم لم العجب؟ ودخلت البلاد في كانون الثاني من العام الفائت لتكتمل قصة الفساد.
وفي غرفة الزبن أيضاً رؤوس كبيرة وحليقة، ترتدي البدلات الفارهة جاءت برفقة شيوخ لا يردتون 'العبي' بل يرتدون جشعاً بألوان كثيرة، جاءوا يتملقون الرجل ويتوددون له؛ ليسمح لهم إدخال بضاعتهم الفاسدة فتستقر في بطوننا أو في بلادنا، لكنهم خرجوا غاضبين بعد أن تصدى لهم الزبن ورجال المواصفات والمقاييس ممن عاهدوا أنفسهم بأن لا يخذلوا الأردن.
نعود لطرفة 'الكاوتشوك' التي تحمل تاريخا لم نعشه حتى اللحظة، لكن كبار اللصوص أدخلوها على نية تحقيق مرابح طائلة، حلم لم يكتمل فهناك رجال يعرفون كيف يحمون بلادهم مهما كلفهم الأمر.
وبحسب معلومات أكيدة حصلت عليها نيسان فإن شحنة 'الكاوتشوك'- ورغم كل الضغوطات من المتنفذين و'الباشوات' والزعامات التقليدية- أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الإتلاف أو إعادة التصدير شريطة عدم إدخالها لاحقاً.
نعم، سيطمئن الأردنيون لوجود رجال جباههم مرفوعة، وضمائرهم حية، يعملون بصمت ولا يطلبون حمداً ولا شكورا، ولا يترصدون الكاميرات والصحافيين، إنهم موظفو مؤسسة المواصفات والمقاييس.
اليوم، الدولة مطالبة بتوفير حماية أمنية كافية لمدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الذي حصد من العداوات ما حصد بعد أن واصل تمسكه بالأنظمة والقوانين حماية للأردن وأهله من تغوّل الفاسدين.


