بوابات مادبا المعرفية.. هل تنتشل المحافظة من الفقر والأمية والبطالة؟
نيسان ـ هشام عزيزات ـ نشر في 2017-08-14
يبدو أن للتعليم العالي مستقبل مشرق في مادبا، إن نحن استوعبنا هذه الطفرة أو النقلة الحضارية أولاً، وان استجبنا لكل تحدياتها الآنية والمستقبلية والحاجة الى التفكير بـ 'نحن' لا بـ 'أنا'. فأن تكون بوابات المدينة تربض عليها صروح أكاديمية متميزة في النشأة وفي اضطراد النمو والازدهار 'كما يقولون وكما نأمل'، وان احكمنا ثانياً، روابط متينة للتفاعل بين هذه الصروح والمجتمع المحلي, تحولت مادبا الى مدينه واقليم جاذب تعليميا ثقافيا إضافة لجاذبيتها السياحية.
فبوابات مادبا الجغرافية تحولت لبوابات معرفية ستنير المنطقة لكون أولا الجامعة الامريكية في مادبا الفتية تربض على بوابتها الجنوبية، و'الألمانية الأردنية' على بوابتها الغربية، ومعهد مادبا للفسيفساء في وسطها، والكنجز أكاديمي على البوابة الشرقية، وفي الأطراف، الإسراء والزيتونة والشرق الأوسط، و'الصينية-الأردنية' في صحراء الجيزة.
وهي، كلها بوابات لمادبا، تحرض على العلم والمعرفة وتفاعل الحضارات والأفكار والتلاقح الحضاري المعرفي المنشود عالميا. فماذا أعددنا لنشرع ابواب مادبا الجدبدة على العالم والاقليم؟
تلك اسئلة المرحلة الحرجة، وتلك اسئلة تدلل ان جرت الاجابة عليها ان الفكر الاستراتيجي زحف على العقل الاردني واحتل حيزه احتلالا طبيعيا. وهي أسئلة برسم الإجابة للمجلس البلدي الذي سينتخب الثلاثاء، 15 آب 2017، ولذلك نحن نعول ان يكون نوعيا بمعنى الكلمة، يخرج عن تقليدية المجالس البلدية ليكون مجلسا نوعيا استشرافياً مستقبلياً، وهي ايضا برسم الاجابة لمجلس مركزي محافظة مادبا الذي هو أيضاً، يرتجى أن يكون نوعيا واقتحاميا لبوابات مادبا المعرفية الجديدة وبناءاً.
وإذا كانت لمادبا بوابات معرفية تطل على المستقبل، فواقع المدينة الحالي مخجل ومخزي وينذر بالخطر المحدث حين تتواصل نسب البطالة بالارتفاع لتصل نحو ١٧ بالمائة، والفقر تصل نسبته نحو١٥ بالمائة، والأمية نسبتها ٩ بالمائة، ونسبة المدارس المستأجرة ترتفع لتصل نحو ٢٦ بالمائة، في الوقت الذي انخفضت نسبة التلمذة المهنية بصورة لافتة.
وإذا كانت كل الخيارات الأخرى لمادبا من الزراعي والرعوي والثقافي والسياسي والحزبي والصناعي قد ذابت أو سقطت بفعل إنسان، فعلينا أن نتمسك بالإنسان الجديد الذي ستنجبه بوابات مادبا المعرفية الجديدة، وأن نتهيأ للمتغيرات الجديدة التي تفرضها مادبا الجديدة التي بدأت تكتسب طابعاً علمياً معرفياً إلى جانب طابعها التاريخي السياحي.



