قصة الطبيب الذي غيَّر خطة إنقاذ "فتية الكهف"
نيسان ـ نشر في 2018-07-09 الساعة 22:05
أقنع طبيب أسترالي المسؤولين في تايلاند بتغيير خطط إنقاذ الأطفال المحتجزين في أحد الكهوف وإخراج بعض الأولاد الأكثر ضعفاً أولاً من الكهف العالقين داخله. وقد غاص غواص الكهوف وطبيب التخدير د. ريتشارد هاريس، من مدينة أديلايد الأسترالية، مع فريق الإنقاذ بعد ظهر أمس الأحد 8 يوليو/تموز للاطمئنان على الأولاد الـ12 ومدربهم.
هكذا تغيرت الخطة!
وكانت الاستراتيجية المبدئية هي استخراج الأولاد الأقوى أولاً؛ لأنَّ لديهم فرصاً أكبر في العبور إلى بر الأمان، بينما يمكن للآخرين البقاء واستجماع قوتهم، بحسب تقرير لصحيفة The Daily Mail البريطانية. لكن وفقاً لوسائل الإعلام التايلاندية، تغيَّر هذا بعدما خلص التقييم الصحي الذي أجراه د. هاريس إلى أنَّ بعض الأطفال الأضعف قد لا يصمدون إذا بقوا. وأُخرِج أربعة أولاد من الـ12 العالقين إلى بر الأمان مساء أمس الأحد. وبدأت عمليات إخراج الثمانية المتبقيين ومدربهم بعد ظهر اليوم الإثنين 9 يوليو/تموز بعدما يضع الغواصون أسطوانات أكسجين جديدة على طول طريق الخروج. ويعمل د. هاريس، الذي جاء بناءً على طلب الغواصين البريطانيين اللذين يقودان العملية، إلى جانب البحرية التايلاندية و18 أسترالياً آخر على جهود الإنقاذ. ويمتلك د. هاريس (53 عاماً) خبرة 30 عاماً في الغوص وسبق له العمل على إخراج الجثث من الكهوف. وبحسب صحيفة The Advertiser الأسترالية، يشتهر هاريس بعثوره على جثة الغواصة المغامرة أغنيس ميلووكا التي نَفَد منها الهواء في كهف تانك قرب مدينة تانتولا جنوب شرقي ولاية أستراليا الجنوبية عام 2011. أخبر ديفيد سترايك، وهو منظم رحلات غوص يعرف د. هاريس منذ أكثر من عقد، شركة Fairfax Media الإعلامية بأنَّه «يغوص منذ أكثر من 30 عاماً، وعادةً ما يسارع لاقتناء الجديد في تكنولوجيا الغوص ليساعده في استكشاف وتصوير الكهوف في أستراليا وخارجها». وأضاف: «في السنوات القليلة الماضية، اشترك في عمليات غوص استكشافية في الكهوف في أستراليا والصين وجزيرة كريسماس ونيوزيلندا. لديه شغف مُتَّقِد تجاه سلامة الغوص واستقصاء الحوادث». وأردف: «وبعيداً عن خبرته في استكشاف الكهوف، فإنَّه بصفته طبيب تخدير ومحترفاً لمهنة الطب ومنخرطاً في طب الطوارئ، دائماً ما يفاجئني بقدرته على التقييم الهادئ لأي موقف ومن ثَمَّ يتصرف على نحوٍ مناسب».
وتم تقسيم الأولاد المحتجزين إلى أربع مجموعات؛ حيث تضم المجموعة الأولى أربعة أولاد، بينما تضم ثلاث مجموعات أخرى ثلاثة أطفال فقط.
وبدأت خطة الإنقاذ في تقليل منسوب المياه داخل الكهف؛ كي يتسنَّى لفرق الإنقاذ إخراج الأطفال، وقال قائد مهمة الإنقاذ، نارونجساك أوسوتاناكورن، إن فرق الإنقاذ تدرَّبت على الخطة لعدة أيام، وتمكَّنت من خفض منسوب المياه داخل الكهف بدرجة كبيرة.
وذكر موقع Channel News Asia أن كل واحد من الأطفال الأربعة الذين خرجوا، كان مصحوباً باثنين من الغواصين، وأنهم تحركوا في ظلام دامس وعبر ممرات ضيقة داخل الكهف


