السيد الرئيس والتلفريك والتحليق الخفيض
محمد قبيلات
كاتب أردني
لنحلق معًا تحليقًا مدروس الارتفاع فوق المشكلة بدل حلها على الأرض. فما الذي يمنع من ذلك!؟
نيسان ـ نشر في 2025-10-29 الساعة 16:15
نيسان ـ في عصرنا الذهبي حيث تُنزَل الجبال في مصعد أو مهبط، أعلن دولة الدكتور جعفر حسان عن مشروع تلفريك جبل القلعة في عمان، ويُنفذ خلال 15 شهراً فقط!
تخيلوا: بدل أن تتعبوا أرجلكم في النزول الى المدرج الروماني، ستُرفعون في الهواء كالطيور المحلقة في سماء الوطن، لا المهاجرة، لكن بتذكرة وكمامة إلزامية.
هكذا استطاعت الحكومة الانتصار على الجاذبية الأرضية، في استثمار فيزيائي مهم للسياحة: "سيكون عنصر جذب سياحي واقتصادي!"
بهذا سيكون متاحًا للسياح اكثر من خيار، لأن يروا عمان وآثارها: على الارض ومن عَلٍ، كي لا يتعبوا في المشي، ولاحقا - والعهدة على الخيال - من تحت الارض، فعصر الأنفاق قادم.
والمشروع ستديره "شركة رؤية عمان" بدعم وزارة السياحة، ىبهذا ستتخطى الرؤية الحكومية جمع المكوس من الارض لتضيف اليه ابداعات الفضاء!
لعلها تجارة شعبية جديدة ستظهر لاحقا تكون فيها الهريسة والعوامة وعصائر القصب والليمون معلقة في السماء.
المساران الذهبيان: أحدهما يولي وجهه قِبَل اللويبدة (حيث الكافيهات الفاخرة المهجورة)، والآخر ينحدر إلى المدرج الروماني (حيث السيلفي مع الأعمدة) وقاع المدينة.
خلال 15 شهراً، يا سلام! تخيلوا أن كل ذلك يتحقق في زمن قياسي، بينما يستغرق إصلاح حفرة في الشارع 15 سنة، إننا نبني تلفريكاً يحلق فوق الزحمة. ربما يستخدمون تقنية "التحليق الخفيض" التحديثية، التي تحوّل الوعود الفضائية إلى كبائن معلقة.
العمق فلسفي؛ فعمان شهدت زيادة سكانية هائلة، لكنها تطورت بفضل "حكوماتنا التحديثية". صحيح، فالسكان زادوا، والزحمة زادت حتى في مراكز الاصلاح، والحل؟ أمة تلفريكة!
اذًا لنحلق معًا تحليقًا مدروس الارتفاع فوق المشكلة بدل حلها على الأرض. فما الذي يمنع من ذلك!؟
ولا تنسوا المشاريع الأخرى في الموقر والجيزة وناعور، والمدن الجديدة الحائرة في أي قاع تحط، لأن اخرىن لديهم مشورة أخرى... ربما تلفريكات صغيرة لكل بلدية، كي يصبح الأردن أول دولة "معلقة" فوق الغمام في عالم يسير على رأسه بخطى ثابتة.
في النهاية، لنستعد للتحليق الخفيض: من القلعة إلى اللويبدة وإلى مدرج الرومان، مرورًا بالوعود الوردية. فقط لا تنسوا حزام الأمان... والصبر، فـ15 شهراً في عالم التنمية تعني "قريباً إن شاء الله".
تحيا الحكومة المحلقة فوق هموم الوجوه المتعبة في وسط البلد.
تحيا الرؤية الحكومية الهاربة إلى الخدمات الفضائية، وتحيا الكبائن، وعاش التحليق الخفيض.
تخيلوا: بدل أن تتعبوا أرجلكم في النزول الى المدرج الروماني، ستُرفعون في الهواء كالطيور المحلقة في سماء الوطن، لا المهاجرة، لكن بتذكرة وكمامة إلزامية.
هكذا استطاعت الحكومة الانتصار على الجاذبية الأرضية، في استثمار فيزيائي مهم للسياحة: "سيكون عنصر جذب سياحي واقتصادي!"
بهذا سيكون متاحًا للسياح اكثر من خيار، لأن يروا عمان وآثارها: على الارض ومن عَلٍ، كي لا يتعبوا في المشي، ولاحقا - والعهدة على الخيال - من تحت الارض، فعصر الأنفاق قادم.
والمشروع ستديره "شركة رؤية عمان" بدعم وزارة السياحة، ىبهذا ستتخطى الرؤية الحكومية جمع المكوس من الارض لتضيف اليه ابداعات الفضاء!
لعلها تجارة شعبية جديدة ستظهر لاحقا تكون فيها الهريسة والعوامة وعصائر القصب والليمون معلقة في السماء.
المساران الذهبيان: أحدهما يولي وجهه قِبَل اللويبدة (حيث الكافيهات الفاخرة المهجورة)، والآخر ينحدر إلى المدرج الروماني (حيث السيلفي مع الأعمدة) وقاع المدينة.
خلال 15 شهراً، يا سلام! تخيلوا أن كل ذلك يتحقق في زمن قياسي، بينما يستغرق إصلاح حفرة في الشارع 15 سنة، إننا نبني تلفريكاً يحلق فوق الزحمة. ربما يستخدمون تقنية "التحليق الخفيض" التحديثية، التي تحوّل الوعود الفضائية إلى كبائن معلقة.
العمق فلسفي؛ فعمان شهدت زيادة سكانية هائلة، لكنها تطورت بفضل "حكوماتنا التحديثية". صحيح، فالسكان زادوا، والزحمة زادت حتى في مراكز الاصلاح، والحل؟ أمة تلفريكة!
اذًا لنحلق معًا تحليقًا مدروس الارتفاع فوق المشكلة بدل حلها على الأرض. فما الذي يمنع من ذلك!؟
ولا تنسوا المشاريع الأخرى في الموقر والجيزة وناعور، والمدن الجديدة الحائرة في أي قاع تحط، لأن اخرىن لديهم مشورة أخرى... ربما تلفريكات صغيرة لكل بلدية، كي يصبح الأردن أول دولة "معلقة" فوق الغمام في عالم يسير على رأسه بخطى ثابتة.
في النهاية، لنستعد للتحليق الخفيض: من القلعة إلى اللويبدة وإلى مدرج الرومان، مرورًا بالوعود الوردية. فقط لا تنسوا حزام الأمان... والصبر، فـ15 شهراً في عالم التنمية تعني "قريباً إن شاء الله".
تحيا الحكومة المحلقة فوق هموم الوجوه المتعبة في وسط البلد.
تحيا الرؤية الحكومية الهاربة إلى الخدمات الفضائية، وتحيا الكبائن، وعاش التحليق الخفيض.
نيسان ـ نشر في 2025-10-29 الساعة 16:15
رأي: محمد قبيلات كاتب أردني


