اتصل بنا
 

بعد اعتراف ترامب المثير.. أطباء يكشفون خطورة الجرعات العالية من الأسبرين على صحة القلب

نيسان ـ نشر في 2026-01-04 الساعة 12:40

بعد اعتراف ترامب المثير.. أطباء يكشفون
نيسان ـ كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تناوله جرعة يومية من الأسبرين أعلى من تلك التي يوصي بها الأطباء، مؤكداً أنه يتمتع بصحة مثالية بفضل هذه العادة المستمرة منذ أكثر من 25 عاماً، رغم اعترافه بأنها تتسبّب له في سهولة ظهور الكدمات على يديه.
وفي مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، قال ترامب إنه يتناول 325 ملغ من الأسبرين يومياً، في حين أن الجرعة التي يوصي بها الأطباء في بعض الحالات الوقائية لا تتجاوز 81 ملغ.
وأضاف: "يقولون إن الأسبرين جيد لتسييل الدم، وأنا لا أريد دماً كثيفاً يمر عبر قلبي"، مشيراً إلى أن الأطباء يفضلون أن يلتزم بالجرعة الأصغر.
هل الجرعات المرتفعة من الأسبرين آمنة للقلب؟
حذّر خبراء القلب من أن الاعتقاد بأن زيادة جرعة الأسبرين تعني حماية أكبر للقلب هو اعتقاد خاطئ، إذ أوضحت الدكتورة فانيتا أرورا، اختصاصية الفيزيولوجيا الكهربائية القلبية وأمراض القلب التداخلية في مستشفى إندرابراستا أبولو بنيودلهي، أن الأسبرين بجرعات منخفضة يُستخدم لتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى فئات محددة من المرضى، من خلال منع تكون الجلطات، لكن تناول جرعات أعلى من الموصى بها قد يؤدي إلى آثار خطيرة، ولا يوفر حماية إضافية للقلب، بل قد يسبب ضرراً يفوق الفائدة.

فعند الجرعات العلاجية المنخفضة، التي تتراوح عادة بين 75 و150 ملغ يومياً، يعمل الأسبرين على تثبيط تجمع الصفائح الدموية، ما يقلل من فرص تكوّن الجلطات في الشرايين المغذية للقلب والدماغ، ويؤكد الأطباء أن هذا التأثير الوقائي يصل إلى أقصاه عند الجرعات المنخفضة، وبعدها لا يحقق تناول كميات إضافية أي فائدة إضافية للقلب.
وغالباً ما يُوصف الأسبرين بجرعة منخفضة يومياً لمرضى القلب، بينما تُستخدم جرعة أعلى مرة واحدة فقط في حالات الاشتباه بحدوث نوبة قلبية.
الآثار الجانبية للجرعات المرتفعة
تشير الدراسات الطبية إلى أن الجرعات الأعلى من الأسبرين تؤثر في عدة أجهزة حيوية في الجسم، ويُعد النزيف أخطر هذه الآثار، إذ يتداخل الأسبرين مع قدرة الجسم على إيقاف النزف، ما يزيد احتمالات حدوث نزيف في المعدة أو الأمعاء، وقد يصل في حالات نادرة وخطيرة إلى نزيف في الدماغ، ويزداد هذا الخطر مع التقدم في العمر، أو عند تناول الكحول، أو الإصابة بالجفاف، أو عند استخدام أدوية أخرى مميعة للدم.
كما تُعد المعدة من أكثر الأعضاء تأثراً، حيث يمكن للأسبرين أن يهيّج بطانتها، ويؤدي الإفراط في تناوله إلى التهابات المعدة، وقرح، وآلام في البطن، ونزيف داخلي.
وتشمل الأعراض المحتملة برازاً أسود أو داكناً، أو قيئاً دموياً، أو سهولة حدوث كدمات، أو نزيفاً مطولاً من الجروح البسيطة، وتزداد المخاطر لدى من لديهم تاريخ مرضي مع قرحة المعدة أو من يتناولون الكحول بانتظام.

وفي بعض الحالات، لا سيما لدى كبار السن، قد تُجهد الجرعات المرتفعة الكلى، خصوصاً إذا كان الشخص يعاني مسبقاً من مشكلات في القلب أو الكلى، أو في حالات الجفاف.
أما عند الوصول إلى مستويات عالية جداً، فقد يصبح الأسبرين ساماً، مسبباً طنيناً في الأذنين، وتسارعاً في التنفس، وتشوشاً ذهنياً، وهي أعراض تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
ماذا يجب فعله عند الاشتباه بنوبة قلبية؟
يشدد الأطباء على أن التصرف الصحيح في حالات الطوارئ القلبية هو التوجه الفوري إلى المستشفى، وفي حال كان المريض قد تلقى تعليمات مسبقة من طبيبه، فقد يُنصح بمضغ قرص واحد من الأسبرين بتركيز 325 ملغ أثناء انتظار الإسعاف، لأن المضغ يساعد على سرعة امتصاص الدواء.
ومع ذلك، لا ينبغي تناول الأسبرين إذا كان الشخص يعاني حساسية منه، أو لديه نزيف نشط، أو إذا أوصى الطبيب بتجنبه.
ويؤكد المختصون أن الأسبرين ليس بديلاً عن الرعاية الطبية الطارئة، ولا يوقف النوبة القلبية بمفرده، مشددين على ضرورة الالتزام بالجرعات التي يحددها طبيب القلب، واستخدام هذا الدواء القيم بشكل آمن ومدروس.

نيسان ـ نشر في 2026-01-04 الساعة 12:40

الكلمات الأكثر بحثاً