اتصل بنا
 

اختبارات حاسمة للعمل المناخي العالمي خلال العام الجاري

نيسان ـ نشر في 2026-01-04 الساعة 12:43

اختبارات حاسمة للعمل المناخي العالمي خلال
نيسان ـ تتجه الأنظار إلى ردود الأفعال على تطبيق ضريبة حدود الكربون الجديدة في الاتحاد الأوروبي، وتقنيات الطاقة النظيفة في عام 2026، في اختبار حاسم لمدى استعداد العالم لمواجهة تغير المناخ، وفي ظل استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مساعيه للتراجع المناخي.
ومع توقع تقييمات نهائية بأن عام 2025 كان من بين أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق تواجه الشركات والدول خارج الولايات المتحدة تحدي الانتقال من وضع الأهداف واللوائح إلى تطبيقها عملياً.
وقال جولز كورتنهورست، الرئيس المشارك للجنة تحولات الطاقة: «إن التحول في قطاع الطاقة يمر بمرحلة حاسمة - ليس من حيث الإمكانية - بل من حيث السياسات والتنفيذ». وفيما يلي بعض المحطات الرئيسية للعمل المناخي في عام 2026:
- ضريبة حدود الكربون الأوروبية ستحدث تأثيراً: ستشكل ضريبة حدود الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي، والتي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير الجاري على قطاعات معينة ذات انبعاثات عالية مثل الإسمنت والصلب، تحدياً لعلاقاته التجارية، وبينما ترى بعض الدول النامية أن هذه الضريبة ستؤدي إلى ارتفاع التكاليف، وتقييد التجارة، وإعاقة قدرتها على تنمية اقتصاداتها، يقول مؤيدو الضريبة إنها تحفز بالفعل الدول المصدرة الرئيسية على النظر في تسعير الكربون لديها.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي أنها ستخلق بيئة تنافسية عادلة للشركات الأوروبية، من خلال ضمان إنتاج جميع السلع المستوردة، وفقاً للمعايير البيئية نفسها، وإلا ستواجه تكلفة إضافية.
وتعد تركيا من بين الدول التي تخطط لتطبيق نظام تداول بالبورصة لبدلات الكربون، كما تخطط بروكسل لإطلاق مجموعة من اللوائح والاستراتيجيات البيئية الأخرى، خلال عام 2026، بما في ذلك أنظمة التدفئة والتبريد، بالإضافة إلى مراجعة نظامها الرئيسي لتداول الانبعاثات في يونيو.
- ازدهار الطاقة الشمسية وتخزينها: في أنحاء كثيرة من العالم يبدو أن إطلاق مشاريع الطاقة الشمسية والبطاريات واسعة النطاق سيستمر بوتيرة متسارعة، ومن بين المشاريع التي تستحق المتابعة في عام 2026 مشروع «المسلة» في مصر، وهو الأكبر في أفريقيا بقدرة 1.1 جيجاواط، ومن المقرر تشغيل المرحلتين الأولى والثانية منه خلال العام المقبل، كذلك من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من مشروع تيرا سولار في الفلبين التشغيل في عام 2026، ويتوقع أن يوفر المشروع 3500 ميغاواط من الطاقة الشمسية، و4500 ميغاواط/ ساعة من تخزين البطاريات، ما يجعله من بين الأكبر في العالم.
وعلى الرغم من الضغوط المستمرة من المقرر أيضاً إنجاز مشاريع طاقة الرياح الكبيرة العام المقبل، وتشمل هذه المشاريع مزرعة«بوركوم ريفغروند» البحرية لطاقة الرياح في ألمانيا التابعة لشركة أورستد في ألمانيا، والتي تبلغ طاقتها 913 ميغاواط، ومن المتوقع أن تدخل حيز التشغيل الكامل خلال الربع الأول من عام 2026، كما أن مزرعة صوفيا البحرية لطاقة الرياح في بحر الشمال البريطاني، والتي تبلغ طاقتها 1.4 غيغاواط، تسير على المسار الصحيح لبدء التشغيل التجاري في سبتمبر 2026، ويقال إنها أول مزرعة رياح في المملكة المتحدة تستخدم شفرات قابلة لإعادة التدوير.
- حان وقت الإفصاح: على الرغم مما يسمى بالتستر البيئي من جانب الشركات في السنوات الأخيرة، والجهود الناجحة للضغط ضد قواعد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية والاتحاد الأوروبي، سيتعين على العديد من الشركات البدء في الإفصاح عن المزيد من بيانات المناخ، وغيرها من بيانات الاستدامة هذا العام.
وفي المملكة المتحدة، اعتباراً من منتصف يناير، يتعين على الشركات الساعية إلى إدراج أسهمها في الأسواق المنظمة تضمين إفصاحات متعلقة بالمناخ في نشرات الاكتتاب، حيث يكون للمناخ أهمية جوهرية بالنسبة لآفاقها، وفي الاتحاد الأوروبي، ورهناً بمزيد من الضغط من جانب الشركات، من المتوقع اعتماد معايير إعداد التقارير الأوروبية المعدلة للاستدامة رسمياً في الربع الثاني من عام 2026.
وبحلول نهاية أبريل يتعين على الشركات الكبيرة المدرجة في بورصات بكين وشنغهاي وشنتشن تقديم بيانات إلزامية عن الاستدامة، بما في ذلك ما يسمى بالنطاق 3، أو انبعاثات غازات الاحتباس الحراري غير المباشرة، وفي هونغ كونغ وسنغافورة تواجه الشركات الكبيرة المدرجة أيضاً قواعد أكثر صرامة لإعداد التقارير المناخية، بما في ذلك النطاق 3 بدءاً من السنة المالية 2026.
وفي أستراليا سيتعين على الشركات المتوسطة الحجم أيضاً البدء في تقديم إفصاحات متعلقة بالمناخ هذا العام، بما في ذلك انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بينما ستبدأ المملكة المتحدة في تطبيق الإفصاحات المالية الإلزامية المتعلقة بالمناخ بموجب معايير إعداد التقارير البريطانية للاستدامة.
وكان قد تم تعليق أحد قوانين كاليفورنيا البارزة المتعلقة بالإفصاح عن المعلومات المناخية، والذي كان من المقرر أن يُقدم تقريره في الأول من يناير، مؤقتاً بسبب طعن قانوني.
في المقابل لا يزال العمل جارياً بقانون آخر يُلزم الشركات بالإبلاغ عن انبعاثاتها المباشرة وانبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالطاقة.
- معركة الوقود الأحفوري تتواصل: سعت أكثر من 80 دولة، دون جدوى، إلى وضع «خريطة طريق» للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ «كوب 30» التي عُقدت في البرازيل في نوفمبر.
وسيتم اختبار التزام كولومبيا، الذي مضى عليه عامان، بالابتعاد عن الفحم والنفط والغاز في أبريل، عندما تستضيف، بالاشتراك مع هولندا، أول مؤتمر دولي حول التحول من الوقود الأحفوري في سانتا مارتا، كما وعدت البرازيل بتقديم خريطة طريق توضح كيفية تمكن الدول من فطام اقتصاداتها عن الوقود الأحفوري في مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «كوب 31» في تركيا في نوفمبر.
- استمرار تطوير المركبات الكهربائية: مع تخفيف الاتحاد الأوروبي لأهداف حظر محركات الاحتراق الداخلي، وتعرض المملكة المتحدة لضغوط من بعض جماعات الضغط للالتزام بالنهج نفسه، يتوقع حدوث العديد من التطورات الجديدة الهامة في مجال المركبات الكهربائية عام 2026.
يشمل ذلك أولى المركبات المزودة ببطاريات أيونات الصوديوم «كاتل ناكسترا»، والمقرر طرحها في الأسواق بين مطلع ومنتصف عام 2026.
وتقول شركة «كاتل»، إن البطارية ستقلل الاعتماد على موارد الليثيوم بالتحول إلى الصوديوم، مع إمكانية شحنها بنسبة 80 % خلال 15 دقيقة، والعمل بكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة.
كذلك أعلنت شركة ستيلانتيس، الشركة المصنعة لسيارات دودج وفيات، أنها ستعرض بطاريات الحالة الصلبة، التي تستبدل الإلكتروليتات السائلة في البطاريات التقليدية بمواد صلبة، في عام 2026، كما تخطط شركات صناعة السيارات الصينية، مثل شيري ودونغ فنغ، لإطلاق أساطيل تجريبية أو إنتاج محدود في عام 2026.

نيسان ـ نشر في 2026-01-04 الساعة 12:43

الكلمات الأكثر بحثاً