اتصل بنا
 

الخطوط الجوية البريطانية: علقنا مؤقتا رحلاتنا إلى البحرين كإجراء احترازي

نيسان ـ نشر في 2026-01-16 الساعة 21:25

الخطوط الجوية البريطانية: علقنا مؤقتا رحلاتنا
نيسان ـ أعلنت شركة "بريتيش إيروايز" عن تعليق كافة رحلاتها الجوية إلى مملكة البحرين حتى العشرين من يناير الجاري، في إجراء احترازي يعكس مخاوف دولية من اندلاع نزاع عسكري واشيك بين أمريكا وإيران.

ويأتي هذا القرار الصادم ليستهدف دولة خليجية حيوية تستضيف مقر الأسطول الخامس الأمريكي، مما يعزز الفرضيات بأن أي شرارة للحرب قد تمتد لتطال الدول التي تحتضن وجودا عسكريا لواشنطن، ويضع المنطقة برمتها في حالة "تأهب ملاحي" غير مسبوق.
قرار احترازي وسط تهديدات ترمب
أوضح متحدث باسم الخطوط الجوية البريطانية أن تعليق الرحلات جاء كخطوة استباقية لمراقبة الأوضاع الميدانية المتفجرة في المنطقة.

ويتزامن هذا الموقف مع تصعيد الرئيس ترمب للهجته ضد طهران على خلفية قمع الاحتجاجات الداخلية، حيث لوح باتخاذ إجراءات عسكرية رادعة.
وكانت إيران قد مهدت لهذا التوتر بإغلاق مجالها الجوي حول العاصمة طهران لساعات، مما أعطى إشارة لشركات الطيران العالمية بأن السماء لم تعد آمنة للرحلات التجارية.
إعادة تمركز القوات وذكريات نزاع يونيو
في خطوة لا تقل خطورة، نقلت واشنطن بعض أفرادها العسكريين داخل قواعد في قطر ومناطق أخرى بحسب تقارير دولية، وهو سيناريو يعيد للأذهان ما جرى قبيل ضربات يونيو الماضي، حيث استهدفت إيران بعدها قاعدة في قطر بالصواريخ.
هذا التشابه في التحركات يوحي بأن أمريكا تتحسب لرد فعل إيراني عنيف قد يستهدف البنية التحتية العسكرية لحلفائها، أو حتى مصالح الاحتلال، مما قد يتسبب في فوضى عارمة في المجالات الجوية لدول الجوار.
نهاية تسعة عقود من التواصل الجوي
يعد تعليق الرحلات إلى البحرين حدثا تاريخيا ثقيلا؛ إذ تشغل "بريتيش إيروايز" خطوطها إلى المنامة منذ أكثر من 90 عاما، وكانت البحرين المحطة الأولى لطائرة "كونكورد" الأسرع من الصوت في عام 1976.
هذا الانقطاع لا يمثل خسارة اقتصادية فحسب، بل هو اعتراف ضمني بأن المنطقة دخلت نفقا مظلما من عدم الاستقرار السياسي، حيث تتغلب هواجس الأمن العسكري على مصالح التجارة والسياحة الدولية.
إن قرار كبرى شركات الطيران العالمية بتجنب رادارات الخليج هو جرس إنذار للمجتمع الدولي، فالصراع بين ترمب وطهران لم يعد حبيس التصريحات، بل بات يؤثر على شرايين الحياة الجوية.
ومع كل يوم يمر دون تهدئة، تتزايد الاحتمالات بأن يوم 20 يناير قد لا يكون الموعد النهائي للعودة، بل بداية لعزلة جوية أطول إذا ما نفذت الضربات العسكرية المرتقبة التي يتحدث عنها الجميع.

نيسان ـ نشر في 2026-01-16 الساعة 21:25

الكلمات الأكثر بحثاً