اتصل بنا
 

ثورة خيالية.. سفن المستقبل لا تعرف الغرق

نيسان ـ نشر في 2026-01-30 الساعة 12:47

ثورة خيالية.. سفن المستقبل لا تعرف
نيسان ـ حقق علماء جامعة روتشستر الأمريكية خطوة كبيرة نحو صناعة سفن لا يمكن غرقها، بعد أن نجحوا في تطوير أنابيب معدنية فائقة الطفو تحافظ على طفوها حتى عند تعرضها لأضرار جسيمة وحتى إذا امتلأت بالثقوب، هذا الإنجاز يفتح الباب أمام مستقبل محتمل للسفن والعوامات والمنصات العائمة المقاومة للغرق.
قاد البحث تشونلي قوه، أستاذ البصريات والفيزياء والعالم الكبير في مختبر الطاقات الليزرية بجامعة روتشستر.
وأوضح قوه وفريقه أن الطريقة تعتمد على نقش السطح الداخلي لأنابيب الألومنيوم بدقة لإحداث حفر ميكروسكوبية ونانوية، مما يجعل السطح فائق الطاردية للماء.
ويؤدي هذا إلى احتجاز فقاعات هواء داخل الأنابيب عند غمرها، مانعا الماء من ملئها وبالتالي من غرقها.
وأشار الباحثون إلى أن تصميم الأنابيب يتضمن فاصلا في منتصفها، يضمن بقاء فقاعات الهواء محتجزة حتى عند دفع الأنبوب عموديا في الماء، ما يعزز ثبات الطفو في ظروف مضطربة.
ويقول قوه: "اختبرنا الأنابيب في بيئات شديدة الاضطراب لأسابيع متواصلة ولم نلاحظ أي تدهور في طفوها. يمكنك حفر ثقوب كبيرة فيها، ومع ذلك فإنها لا تزال تطفو".
تعد هذه الخطوة امتدادا لأبحاث سابقة أجريت عام 2019، عندما ابتكر الفريق أقراصا طاردة للماء لتشكيل أجهزة عائمة، وعلى الرغم من نجاح تلك التجربة، كان التصميم السابق أقل ثباتا عند زوايا معينة، أما الأنابيب الحالية فهي أبسط وأكثر قدرة على مقاومة الظروف القاسية، ما يجعلها أكثر ملاءمة للاستخدام في المياه المفتوحة.
أظهر الباحثون أيضا إمكانية ربط عدة أنابيب لتشكيل طوافات عائمة، ما يمهد الطريق لتطبيقات واسعة تشمل سفن، عوامات، ومنصات عائمة، اختبارات المختبر شملت أنابيب بطول يصل إلى نصف متر، ويمكن توسيع المفهوم لدعم أحمال أثقل حسب الحاجة.
ومن بين الاستخدامات المستقبلية المثيرة، دراسة الفريق لكيفية استخدام هذه الطوافات لاستخلاص الطاقة من موجات المحيط، مما يفتح المجال أمام توليد الكهرباء المتجددة باستخدام هياكل عائمة متينة وموثوقة.
يعتبر هذا التطور العلمي بمثابة قفزة نحو مستقبل السفن المقاومة للغرق والطاقة المتجددة، ويعكس الإمكانات الهائلة للهندسة الميكانيكية وعلوم المواد في تحويل أفكار كانت تبدو خيالية قبل قرن من الزمن، إلى واقع ملموس على وشك الدخول إلى حياتنا اليومية.

نيسان ـ نشر في 2026-01-30 الساعة 12:47

الكلمات الأكثر بحثاً