اتصل بنا
 

أفريقيا تسترجع تاريخها.. قائمة الممتلكات المنهوبة في فرنسا

نيسان ـ نشر في 2026-01-30 الساعة 14:49

أفريقيا تسترجع تاريخها.. قائمة الممتلكات المنهوبة
نيسان ـ تزايد مطالب الدول الأفريقية باسترجاع تراثها، يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي بدءًا من الأربعاء مشروع قانون لتسهيل إخراج بعض الممتلكات الاستعمارية من المجموعات الوطنية.

وهذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تسوية عدد من الملفات التاريخية الشائكة التي طال أمدها.
وقالت محطة "تي في ٥ موند" الفرنسية إن في مواجهة تزايد طلبات الاسترداد، يدرس مجلس الشيوخ الفرنسي، اعتبارًا من يوم الأربعاء، مشروع قانون يهدف إلى تسهيل إعادة الممتلكات الاستعمارية من مجموعات المتاحف الفرنسية إلى بلدانها الأصلية.
فما أبرز القطع الثقافية الأفريقية التي تطالب دول القارة باستعادتها من فرنسا؟

ووفقاً للمحطة الفرنسية فإن مشروع القانون، الذي عرض مساء الأربعاء على مجلس الشيوخ قبل أن يحال لاحقًا إلى الجمعية الوطنية، يقتصر على الممتلكات التي تم الاستحواذ عليها بين عامي 1815 و1972.
ومن غير المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ قبل عدة أشهر. وحتى الآن، وبسبب مبدأ عدم قابلية التصرف في المجموعات العامة، لم يكن من الممكن إعادة هذه القطع إلا بشكل محدود جدًا، عبر قوانين خاصة بكل حالة على حدة.

وقد يسمح هذا التشريع الجديد بالنظر في عدة طلبات تقدمت بها دول مختلفة، حيث أحصى تقرير برلماني نحو اثني عشر طلبًا، معظمها صادر عن دول أفريقية.
الجزائر: المتعلقات الشخصية للأمير عبدالقادر ومدفع الجزائر
تطالب الجزائر باستعادة المتعلقات الشخصية للأمير عبدالقادر (1808–1883)، أحد أبرز رموز المقاومة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
وبعد هزيمته عام 1847 أمام القوات الفرنسية، تم احتجازه في قلعة أمبواز بفرنسا.
ومن بين القطع التي تطالب الجزائر باسترجاعها: السيف الفولاذي للأمير عبدالقادر و"البرنوس" الخاص به، وهو لباس تقليدي يرمز إلى النبل والكرامة في الجزائر.

وقد جلبت هذه القطع إلى فرنسا على يد الجيش الفرنسي، وهي محفوظة حاليًا ضمن مجموعات متحف الجيش.
كما تطالب الجزائر أيضًا بمدفع "لا كونسولير" أو "بابا مرزوق"، وهو مدفع ضخم يزن 12 طنًا، استولى عليه الجيش الفرنسي عند احتلال مدينة الجزائر عام 1830. وكان المدفع يحمي المدخل البحري للمدينة، ويُعرض اليوم في الميناء العسكري بمدينة بريست على شكل عمود زخرفي.
مالي: كنز سيغو
يتعلق الطلب المالي بأسلحة، وحُلي من الذهب والفضة، ومخطوطات دينية مقدسة، كانت تعود إلى الزعيم المسلم الحاج عمر تال، مؤسس إمبراطورية التوكولور أو الخلافة التيجانية، التي امتدت بين عامي 1851 و1890 على أراضي مالي الحالية وأجزاء من السنغال.
وقد صادرت القوات الاستعمارية الفرنسية هذه الكنوز من نجله أحمدو عقب سقوط عاصمة الإمبراطورية، مدينة سيغو، عام 1890.
وتحفظ الغالبية العظمى من هذه القطع اليوم في متحف "كي برانلي "بباريس.
وتطالب باماكو باستعادتها في سياق علاقات متوترة بين السلطات المالية وباريس.

وقد نهبته القوات الاستعمارية الفرنسية، وعُرض لفترة في متحف الإنسان قبل أن يُضم إلى مجموعات متحف كي برانلي. ويُعتبر الإله "غو" إله الحرب في معتقدات الفودو.
مدغشقر: تاج الملكة رانافالونا الثالثة
أُعيد تاج المظلة الخاص بآخر ملكة لمدغشقر إلى البلاد، غير أن الأمر لا يتعدى حتى الآن اتفاقية إيداع وُقعت عام 2020.
وكان التاج قد سرق على يد الجيش الفرنسي عام 1895، وبقي لفترة طويلة ضمن مجموعات متحف الجيش في باريس. وتطالب مدغشقر اليوم بالملكية الكاملة للتاج.
مطالبات ساحل العاج
قدمت ساحل العاج قائمة تضم 148 قطعة تطالب باستعادتها، غير أنها لم تُعلن رسميًا لفرنسا، وفق ما أفاد به مجلس الشيوخ.
ويذكر أن "الطبل الناطق" الشهير "ديدجي أيوكوي"، الذي صودر عام 1916، أُعيد إلى ساحل العاج بموجب قانون صُوّت عليه في صيف عام 2025.

نيسان ـ نشر في 2026-01-30 الساعة 14:49

الكلمات الأكثر بحثاً