صيحة إطعام الزبدة للأطفال الرضع على 'تيك توك'..ما رأي الخبراء فيها؟
نيسان ـ نشر في 2026-02-23 الساعة 13:08
نيسان ـ بعض الامهات يخاطرن بحياة اطفالهن من اجل التسلية او الموضة او التجربة. فهذا الترند "إطعام الرضّع الزبدة"، من أحدث الصيحات على "تيك توك" بين الأهالي المجانين.
تُظهر مقاطع فيديو عدة نساءً يُطعمن أطفالهن ملاعق من الزبدة قبل النوم، حيث يُساعد ذلك الرضّع على النوم لمدة 12 ساعة متواصلة خلال الليل.
في جميع مقاطع الفيديو هذه، يلتهم الأطفال الصغار وجبات الزبدة بسعادة. وغالبًا ما تثير هذه المنشورات ردود فعل سلبية من مستخدمين آخرين على "تيك توك". ويستند هذا الجدل إلى أبحاث علمية راسخة وتوصيات خبراء تربط بين الإفراط في تناول الدهون المشبعة وأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تُعدّ السبب الأول لوفاة البالغين في العالم.
ويقول خبراء إن هؤلاء الأهالي محقّون جزئيًا، إذ تختلف إرشادات الدهون المشبعة لدى الرضّع كثيرًا عنها لدى البالغين بسبب الطلب المرتفع على الطاقة خلال مرحلة النمو. ويُعدّ اعتماد الرضّع على حليب الأم أو الحليب الصناعي المثال الأبرز على أهمية الدهون في نظامهم الغذائي، إذ تشكّل الدهون نحو 50% من السعرات الحرارية في كلٍ منهما، بحسب إيمي ريد، اختصاصية التغذية المسجّلة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم النُّظم الغذائية.
لكن الخبراء أشاروا أيضًا إلى مشاكل أخرى قد يسبّبها أو يخفيها الاستهلاك المرتفع المنتظم للزبدة.
وتقول الدكتورة مولي أوشيا، طبيبة الأطفال والمتحدثة باسم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال: "ليس مستغربًا أن يجرّب الأهالي أنواعًا مختلفة من الأطعمة مع أطفالهم، لكن إعطاء الرضيع قالبًا كاملًا من الزبدة كطعام لا يندرج ضمن وجبة متوازنة ومغذّية".
لم تُظهر أي من مقاطع "تيك توك" أطفالًا يتناولون قالبًا كاملًا من الزبدة، لذلك يحتمل أن الأهالي أعطوا القوالب كاملة لأنها أسهل للإمساك باليد.
وتضيف أوشيا: "يجب التعامل مع الزبدة مثل أي طعام آخر، في إطار الموازنة بين جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الطفل".
الرضيع والدهون المشبعة
ليس هناك من كمية محددة للدهون المشبعة التي يمكن أن يتناولها الطفل بين عمر الـ6 أشهر والسنتين. ويعود ذلك إلى أنّ للدهون "دورًا وظيفيًا في هذه المرحلة، لا سيّما لجهة نمو الدماغ والجسم"، بحسب ريد.
تقول ريد إن الحاجة إلى خفض استهلاك الدهون المشبعة بدءًا من عمر عامين تعود إلى أبحاث تشير إلى أن "النظام الغذائي في تلك المرحلة قد يقود إلى آثار طويلة الأمد لبعض الأمراض المزمنة التي نراها"، مضيفة أنّ " الأطفال لا ينمون بالسرعة عينها التي كانوا عليها بين مرحلتي الولادة وبلوغهن السنتين، لذلك لا يحتاجون إلى نظام غذائي غني بالدهون كما في السابق".
وعندما يكون عمر الطفل أدنى من عامين، فإنّ غياب حدٍّ أقصى للزبدة لا يعني السماح له بتناول كميات غير محدودة.
يرى الخبراء عمومًا ألّا مشكلة في إعطاء الطفل ملعقة أو اثنتين كبيرتين من الزبدة يوميًا. لكن المراحل الأولى من تناول الأطعمة الصلبة تُعدّ أيضًا الوقت الأمثل لتعريف الطفل على مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية وبناء عادات غذائية سليمة.
وتوضح ريد أن التنوع في غذاء الرضيع ضروري لتحقيق توازن غذائي، قائلة: "نعم، تحتوي الزبدة على كميات صغيرة من فيتامينَي A وD، لكن بالكمية التي يُفترض تناولها لا تُعدّ مصدرًا مهمًا لهما، كما أنها لا توفّر قدرًا كبيرًا من البروتين الذي يحتاج إليه الرضّع والأطفال للنمو والتطور".
تلفت ريد إلى أنه "حتى عند مساعدة الأهالي الذين يعاني أطفالهم من صعوبة في زيادة الوزن، نشجّع على توزيع أنواع مختلفة من الدهون على مدار اليوم مع أطعمة متنوعة، وتكون الكميات التي نوصي بها عادةً ما تتراوح بين ملعقة صغيرة ونصف ملعقة صغيرة تُذاب وتُضاف إلى الطعام المهروس. ومع التقدم في العمر، قد نوصي برشّ القليل من الزيت أو الزبدة المذابة فوق الخضار المطهية".
تقول ريد: "نحن لا نقول أبدًا: أعطوا الأطفال الزبدة وحدها"، مشيرة إلى أنها ليست المصدر الوحيد للدهون الذي توصي به، إذ أن أطعمة مثل الأفوكادو، والحمص، والأسماك تُعدّ أيضًا مصادر ممتازة.
ويؤكد الخبراء أن شعور الأطفال بالشبع لمدة أطول بعد الوجبات عند تناول الزبدة أمر طبيعي، نظرًا إلى كثافتها العالية بالسعرات الحرارية واحتوائها الكبير على الدهون. لكن استخدام الزبدة وسيلةً لتحقيق الشبع يصبح مشكلة إذا كان ذلك يمنع الطفل من تناول أطعمة مغذية أخرى.
بالنسبة إلى الأهالي الذين يرغبون بإعطاء أطفالهم مزيدًا من الزبدة، فمن الأفضل إدخالها ضمن نظام غذائي متنوع للحصول على مجموعة كاملة من العناصر الغذائية المهمة أيضًا للشبع، والحفاظ على اهتمام الطفل بنكهات الأطعمة الأخرى وقوامها.
هل وجبة زبدة قبل النوم مقبولة؟
تقول أوشيا للأهالي المرهقين الذين يلجأون إلى الزبدة طمعًا في نومٍ ليليٍّ جيد لهم ولأطفالهم: "أتفهمكم. كلُّ شخص يريد لطفله أن ينام، ونحن كأطباء أطفال نريد ذلك أيضًا".
لكن استيقاظ الرضّع ليلًا من أجل الرضاعة يُعدّ أمرًا طبيعيًا، بحسب الخبراء. وتعتمد القدرة على النوم المتواصل على الوزن، والعمر، والشبع، وعوامل أخرى. رغم أن ذلك يبدأ عادةً في عمر الـ6 أو الـ7 أشهر، إلا أنه لا يحدث لدى جميع الأطفال.
وتوضح أوشيا أن تكرار استيقاظ الطفل ليلًا أكثر من المعتاد قد يكون علامة على عدم تلبية احتياجاته من السعرات الحرارية خلال النهار، وهو سبب إضافي للتأكد من تقديم نظام غذائي متوازن عوض الاكتفاء بوجبة زبدة قبل النوم. كما قد يدلّ استيقاظ الطفل الأكبر سنًا على اعتياده الرضاعة الليلية لا حاجته الفعلية إليها.
تشير ريد إلى أنه يجب على الأهل التحدث مع طبيب الأطفال بشأن أي مخاوف تتعلق بالنوم لتحديد السبب بدقة. وقد يكون تناول وجبة خفيفة ليلية أحيانًا أمرًا مقبولًا، لكنها لا تحتاج بالضرورة إلى أن تكون زبدة، فقد تكون عبارة عن زبادي أو زبدة مكسرات على الخبز.
من جهته، يضيف الدكتور تومي مارتن، اختصاصي الطب الباطني وطب الأطفال، في منشور على "تيك توك" عن هذا الاتجاه: "نوم الرضع يتعلق بتطور الدماغ ويجب أن يكون مدفوعًا بذلك، وليس مجرد 'حيل غذائية تجعلهم ينامون طوال الليل'".
تُظهر مقاطع فيديو عدة نساءً يُطعمن أطفالهن ملاعق من الزبدة قبل النوم، حيث يُساعد ذلك الرضّع على النوم لمدة 12 ساعة متواصلة خلال الليل.
في جميع مقاطع الفيديو هذه، يلتهم الأطفال الصغار وجبات الزبدة بسعادة. وغالبًا ما تثير هذه المنشورات ردود فعل سلبية من مستخدمين آخرين على "تيك توك". ويستند هذا الجدل إلى أبحاث علمية راسخة وتوصيات خبراء تربط بين الإفراط في تناول الدهون المشبعة وأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تُعدّ السبب الأول لوفاة البالغين في العالم.
ويقول خبراء إن هؤلاء الأهالي محقّون جزئيًا، إذ تختلف إرشادات الدهون المشبعة لدى الرضّع كثيرًا عنها لدى البالغين بسبب الطلب المرتفع على الطاقة خلال مرحلة النمو. ويُعدّ اعتماد الرضّع على حليب الأم أو الحليب الصناعي المثال الأبرز على أهمية الدهون في نظامهم الغذائي، إذ تشكّل الدهون نحو 50% من السعرات الحرارية في كلٍ منهما، بحسب إيمي ريد، اختصاصية التغذية المسجّلة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم النُّظم الغذائية.
لكن الخبراء أشاروا أيضًا إلى مشاكل أخرى قد يسبّبها أو يخفيها الاستهلاك المرتفع المنتظم للزبدة.
وتقول الدكتورة مولي أوشيا، طبيبة الأطفال والمتحدثة باسم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال: "ليس مستغربًا أن يجرّب الأهالي أنواعًا مختلفة من الأطعمة مع أطفالهم، لكن إعطاء الرضيع قالبًا كاملًا من الزبدة كطعام لا يندرج ضمن وجبة متوازنة ومغذّية".
لم تُظهر أي من مقاطع "تيك توك" أطفالًا يتناولون قالبًا كاملًا من الزبدة، لذلك يحتمل أن الأهالي أعطوا القوالب كاملة لأنها أسهل للإمساك باليد.
وتضيف أوشيا: "يجب التعامل مع الزبدة مثل أي طعام آخر، في إطار الموازنة بين جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الطفل".
الرضيع والدهون المشبعة
ليس هناك من كمية محددة للدهون المشبعة التي يمكن أن يتناولها الطفل بين عمر الـ6 أشهر والسنتين. ويعود ذلك إلى أنّ للدهون "دورًا وظيفيًا في هذه المرحلة، لا سيّما لجهة نمو الدماغ والجسم"، بحسب ريد.
تقول ريد إن الحاجة إلى خفض استهلاك الدهون المشبعة بدءًا من عمر عامين تعود إلى أبحاث تشير إلى أن "النظام الغذائي في تلك المرحلة قد يقود إلى آثار طويلة الأمد لبعض الأمراض المزمنة التي نراها"، مضيفة أنّ " الأطفال لا ينمون بالسرعة عينها التي كانوا عليها بين مرحلتي الولادة وبلوغهن السنتين، لذلك لا يحتاجون إلى نظام غذائي غني بالدهون كما في السابق".
وعندما يكون عمر الطفل أدنى من عامين، فإنّ غياب حدٍّ أقصى للزبدة لا يعني السماح له بتناول كميات غير محدودة.
يرى الخبراء عمومًا ألّا مشكلة في إعطاء الطفل ملعقة أو اثنتين كبيرتين من الزبدة يوميًا. لكن المراحل الأولى من تناول الأطعمة الصلبة تُعدّ أيضًا الوقت الأمثل لتعريف الطفل على مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية وبناء عادات غذائية سليمة.
وتوضح ريد أن التنوع في غذاء الرضيع ضروري لتحقيق توازن غذائي، قائلة: "نعم، تحتوي الزبدة على كميات صغيرة من فيتامينَي A وD، لكن بالكمية التي يُفترض تناولها لا تُعدّ مصدرًا مهمًا لهما، كما أنها لا توفّر قدرًا كبيرًا من البروتين الذي يحتاج إليه الرضّع والأطفال للنمو والتطور".
تلفت ريد إلى أنه "حتى عند مساعدة الأهالي الذين يعاني أطفالهم من صعوبة في زيادة الوزن، نشجّع على توزيع أنواع مختلفة من الدهون على مدار اليوم مع أطعمة متنوعة، وتكون الكميات التي نوصي بها عادةً ما تتراوح بين ملعقة صغيرة ونصف ملعقة صغيرة تُذاب وتُضاف إلى الطعام المهروس. ومع التقدم في العمر، قد نوصي برشّ القليل من الزيت أو الزبدة المذابة فوق الخضار المطهية".
تقول ريد: "نحن لا نقول أبدًا: أعطوا الأطفال الزبدة وحدها"، مشيرة إلى أنها ليست المصدر الوحيد للدهون الذي توصي به، إذ أن أطعمة مثل الأفوكادو، والحمص، والأسماك تُعدّ أيضًا مصادر ممتازة.
ويؤكد الخبراء أن شعور الأطفال بالشبع لمدة أطول بعد الوجبات عند تناول الزبدة أمر طبيعي، نظرًا إلى كثافتها العالية بالسعرات الحرارية واحتوائها الكبير على الدهون. لكن استخدام الزبدة وسيلةً لتحقيق الشبع يصبح مشكلة إذا كان ذلك يمنع الطفل من تناول أطعمة مغذية أخرى.
بالنسبة إلى الأهالي الذين يرغبون بإعطاء أطفالهم مزيدًا من الزبدة، فمن الأفضل إدخالها ضمن نظام غذائي متنوع للحصول على مجموعة كاملة من العناصر الغذائية المهمة أيضًا للشبع، والحفاظ على اهتمام الطفل بنكهات الأطعمة الأخرى وقوامها.
هل وجبة زبدة قبل النوم مقبولة؟
تقول أوشيا للأهالي المرهقين الذين يلجأون إلى الزبدة طمعًا في نومٍ ليليٍّ جيد لهم ولأطفالهم: "أتفهمكم. كلُّ شخص يريد لطفله أن ينام، ونحن كأطباء أطفال نريد ذلك أيضًا".
لكن استيقاظ الرضّع ليلًا من أجل الرضاعة يُعدّ أمرًا طبيعيًا، بحسب الخبراء. وتعتمد القدرة على النوم المتواصل على الوزن، والعمر، والشبع، وعوامل أخرى. رغم أن ذلك يبدأ عادةً في عمر الـ6 أو الـ7 أشهر، إلا أنه لا يحدث لدى جميع الأطفال.
وتوضح أوشيا أن تكرار استيقاظ الطفل ليلًا أكثر من المعتاد قد يكون علامة على عدم تلبية احتياجاته من السعرات الحرارية خلال النهار، وهو سبب إضافي للتأكد من تقديم نظام غذائي متوازن عوض الاكتفاء بوجبة زبدة قبل النوم. كما قد يدلّ استيقاظ الطفل الأكبر سنًا على اعتياده الرضاعة الليلية لا حاجته الفعلية إليها.
تشير ريد إلى أنه يجب على الأهل التحدث مع طبيب الأطفال بشأن أي مخاوف تتعلق بالنوم لتحديد السبب بدقة. وقد يكون تناول وجبة خفيفة ليلية أحيانًا أمرًا مقبولًا، لكنها لا تحتاج بالضرورة إلى أن تكون زبدة، فقد تكون عبارة عن زبادي أو زبدة مكسرات على الخبز.
من جهته، يضيف الدكتور تومي مارتن، اختصاصي الطب الباطني وطب الأطفال، في منشور على "تيك توك" عن هذا الاتجاه: "نوم الرضع يتعلق بتطور الدماغ ويجب أن يكون مدفوعًا بذلك، وليس مجرد 'حيل غذائية تجعلهم ينامون طوال الليل'".


