سابقة تاريخية: مجلس الأمن يعقد جلسة تحت رئاسة ميلانيا ترامب
نيسان ـ القدس العربي ـ نشر في 2026-03-03 الساعة 10:46
نيسان ـ تحت رئاسة السيدة الأولى في الولايات المتحدة، ميلانيا ترامب، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة يوم الاثنين، لمناقشة أوضاع الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة.
وقد حدث في الماضي أن شاركت عقيلات رؤساء في جلسات المجلس، لكن هذه أول سابقة تاريخية، ترأس فيها عقيلة رئيس جلسة مجلس الأمن، حيث تتولى الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن لشهر آذار/ مارس الحالي.
وقد قدمت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، الإحاطة الشاملة الأولى في الجلسة، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في وقت يحظى بأهمية استثنائية، حيث يشهد العالم اليوم أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، وأعلى عدد من القتلى المدنيين منذ عقود وخاصة بين الأطفال.
وقالت ديكارلو: “عندما تندلع النزاعات، يكون الأطفال من بين أكثر المتضررين، وهي حقيقة تجلّت بوضوح خلال اليومين الماضيين، عندما أُغلقت المدارس في إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وعُمان، وانتقلت إلى التعليم عن بُعد، بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة”.
واستشهدت بتقارير من إيران عن مقتل “عشرات” الأطفال، يُزعم أن ذلك نتيجة غارة استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب بجنوب إيران. وأكدت قائلة: “على الصعيد العالمي، يعيش طفل من بين كل خمسة أطفال في مناطق النزاع أو يفرّ منها، أي ما يعادل 473 مليون طفل. كما أن هناك زيادة في الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال بنسبة 25% بين عامي 2023 و2024، وهناك 234 مليون طفل في حالات أزمات أو صراعات يحتاجون دعما تعليميا، و85 مليونا خارج الدراسة تماما. وتم التحقق من 2374 هجوما على المدارس والمستشفيات خلال عام 2024، وقع معظمها في أوكرانيا وإسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة وهايتي.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى قرار مجلس الأمن رقم 2601 (2021) الذي يحث جميع أطراف الصراع على الوقف الفوري للهجمات ضد المدارس والأطفال والمعلمين، وحماية واحترام وتعزيز الحق في التعليم. وتطرقت إلى تحديات توفير التعليم الجيد أثناء الصراعات بما في ذلك الافتقار إلى الكهرباء والإنترنت، وعدم وجود عدد كاف من المعلمين. وتحدثت عن التعليم الرقمي والفرص التي يمكن أن يتيحها واستثمار الأمم المتحدة في هذا المجال وأهمية الشراكات بين القطاعين الخاص والعام بهذا الشأن. وساقت أمثلة على ذلك بشراكات بين وكالات أممية وشركتي مايكروسوفت وفودافون، واستخدام اليونسكو للتكنولوجيات الرقمية لتوفير التعليم للفتيات الأفغانيات في منازلهن ومجتمعاتهن استجابة لإقصاء 2.2 مليون فتاة من المؤسسات التعليمية.
وتطرقت ديكارلو إلى انخفاض تمويل التعليم في حالات الطوارئ بنسبة 24% رغم زيادة الاحتياجات، ودعت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لفعل المزيد لسد فجوات تمويل التعليم. وقالت إن أكثر السبل فعالية لحماية الأطفال من الصراع، هو منع نشوب الحروب وإنهاؤها. وقالت إن بناء السلام يقع في جوهر ما تفعله الأمم المتحدة، ودعت إلى العمل المشترك لتحقيق هذا الهدف.
ميلانيا ترامب
قالت السيدة الأولى للولايات المتحدة: “اليوم، يستطيع أي شخص تقريبًا، في أي مكان، الوصول إلى عالم واسع من البيانات بين يديه. فلنربط الجميع بالمعرفة من خلال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في أقصى المناطق الجغرافية النائية في عالمنا”. وأضافت: “في غضون ثوانٍ، ودون الحاجة إلى السفر، يمكن للمرء أن يتعرف بسرعة على معتقدات الآخرين ودياناتهم وعاداتهم وتاريخهم. نحن منفتحون، وهذا يمنحنا القوة”. وتابعت: “إن طريق السلام يعتمد على تحملنا مسؤولية تمكين أطفالنا من خلال التعليم والتكنولوجيا”.
وحاطبت أعضاء مجلس الأمن قائلة: “أشجعكم على التعهد بحماية التعليم في مجتمعاتنا وتعزيز فرص الحصول على تعليم متميز للجميع. وأناشدكم بناء جيل مستقبلي من القادة الذين يتبنون السلام من خلال التعليم”.
وقالت ميلانيا: “لن يتحقق السلام الدائم إلا عندما تُقدَّر المعرفة والفهم حق قدرهما في جميع المجتمعات”، مؤكدةً وقوف بلادها إلى جانب جميع أطفال العالم. وأضافت: “إن القيمة التي يوليها قادة الدول للتعليم تُشكِّل جوهر أنظمة معتقدات بلدانهم. إن الأمة التي تُقدِّس التعلُّم تحمي كتبها ولغتها وعلومها، وتحمي مستقبلها. وهذا يُفضي إلى فهم أعمق، وتفكير أخلاقي، وتسامح مع الآخرين”.
وأوضحت أن الأطفال الذين ينشؤون في ثقافة متجذِّرة في الذكاء يكتسبون الثقة، ويُبدعون، ويبنون، ويتنافسون، ويحافظون على منظومة قيم راسخة. وتُعزِّز معرفتهم التعاطف مع الآخرين، متجاوزةً الجغرافيا والدين والعرق والجنس، وحتى الأعراف المحلية. وأضافت: “أما الأطفال الذين ينشؤون في ثقافة متجذِّرة في الجهل، فيُحاطون بالفوضى، وأحيانًا بالصراعات. واختتمت حديثها قائلةً: عندما تُقيِّد أمةٌ الفكر، فإنها تُقيِّد مستقبله”.
السفير البحريني
قال السفير البحريني، جمال فارس الرويعي، إن الهجمات الإيرانية المستمرة على بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي أسفرت عن “أضرار مادية ونفسية جسيمة تهدد سلامة وأمن الرؤساء والمواطنين”، دفعت إلى إغلاق المدارس كإجراء احترازي مؤقت لحماية الأطفال”.
واستشهد بتقارير اليونيسف التي تشير إلى أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس أو التعليم النظامي قد بلغ 30 مليون طفل – أي طفل من بين كل ثلاثة – في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها. وأضاف أن البحرين استثمرت في ضمان سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، فضلاً عن توفير الخدمات التعليمية للمتضررين من الحرب في المنطقة. وتعهد بالعمل مع المجتمع الدولي لضمان أن “تكون التكنولوجيا جزءاً من بناء المستقبل لا أن تهدده”.
السفير الروسي
قال ممثل الاتحاد الروسي السفير فاسيلي نيبنزيا: “النزاع المسلح عدو التعليم”. وحثّ على بذل “كل جهد ممكن” لضمان استمرار التعليم خلال النزاعات المسلحة. وأقرّ بأنه عند إغلاق المدارس بسبب الأعمال العدائية المسلحة، يمكن اللجوء إلى تقنيات التعليم عن بُعد، إلا أنها لا تُغني عن التعليم الكامل. وقال تحتاج الدول النامية إلى المساعدة في سدّ الفجوة الرقمية. وشدد على أن الأطفال غير المتعلمين يصبحون “فريسة سهلة” للمتطرفين والإرهابيين، مشيرًا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، التي وُضعت بمبادرة روسية. وحثّ مطوري الحلول الرقمية على الالتزام بالقوانين الوطنية للدول التي يعملون فيها، وعلى تعاون الدول دون تسييس القضايا.
وقال نيبنزيا: “حتى خلال النزاعات المسلحة، يجب أن تظل المدارس ملاذًا آمنًا. يجب ألا تُستخدم لأغراض عسكرية أو تُهاجم”. وأكد أنه في الأسبوع الماضي وحده، استُهدفت المدارس الروسية من قِبل القوات المسلحة الأوكرانية خمس مرات، بينما نشأ أطفال دونباس تحت قصف هذه القوات طوال حياتهم.
وقد حدث في الماضي أن شاركت عقيلات رؤساء في جلسات المجلس، لكن هذه أول سابقة تاريخية، ترأس فيها عقيلة رئيس جلسة مجلس الأمن، حيث تتولى الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن لشهر آذار/ مارس الحالي.
وقد قدمت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، الإحاطة الشاملة الأولى في الجلسة، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في وقت يحظى بأهمية استثنائية، حيث يشهد العالم اليوم أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، وأعلى عدد من القتلى المدنيين منذ عقود وخاصة بين الأطفال.
وقالت ديكارلو: “عندما تندلع النزاعات، يكون الأطفال من بين أكثر المتضررين، وهي حقيقة تجلّت بوضوح خلال اليومين الماضيين، عندما أُغلقت المدارس في إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وعُمان، وانتقلت إلى التعليم عن بُعد، بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة”.
واستشهدت بتقارير من إيران عن مقتل “عشرات” الأطفال، يُزعم أن ذلك نتيجة غارة استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب بجنوب إيران. وأكدت قائلة: “على الصعيد العالمي، يعيش طفل من بين كل خمسة أطفال في مناطق النزاع أو يفرّ منها، أي ما يعادل 473 مليون طفل. كما أن هناك زيادة في الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال بنسبة 25% بين عامي 2023 و2024، وهناك 234 مليون طفل في حالات أزمات أو صراعات يحتاجون دعما تعليميا، و85 مليونا خارج الدراسة تماما. وتم التحقق من 2374 هجوما على المدارس والمستشفيات خلال عام 2024، وقع معظمها في أوكرانيا وإسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة وهايتي.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى قرار مجلس الأمن رقم 2601 (2021) الذي يحث جميع أطراف الصراع على الوقف الفوري للهجمات ضد المدارس والأطفال والمعلمين، وحماية واحترام وتعزيز الحق في التعليم. وتطرقت إلى تحديات توفير التعليم الجيد أثناء الصراعات بما في ذلك الافتقار إلى الكهرباء والإنترنت، وعدم وجود عدد كاف من المعلمين. وتحدثت عن التعليم الرقمي والفرص التي يمكن أن يتيحها واستثمار الأمم المتحدة في هذا المجال وأهمية الشراكات بين القطاعين الخاص والعام بهذا الشأن. وساقت أمثلة على ذلك بشراكات بين وكالات أممية وشركتي مايكروسوفت وفودافون، واستخدام اليونسكو للتكنولوجيات الرقمية لتوفير التعليم للفتيات الأفغانيات في منازلهن ومجتمعاتهن استجابة لإقصاء 2.2 مليون فتاة من المؤسسات التعليمية.
وتطرقت ديكارلو إلى انخفاض تمويل التعليم في حالات الطوارئ بنسبة 24% رغم زيادة الاحتياجات، ودعت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لفعل المزيد لسد فجوات تمويل التعليم. وقالت إن أكثر السبل فعالية لحماية الأطفال من الصراع، هو منع نشوب الحروب وإنهاؤها. وقالت إن بناء السلام يقع في جوهر ما تفعله الأمم المتحدة، ودعت إلى العمل المشترك لتحقيق هذا الهدف.
ميلانيا ترامب
قالت السيدة الأولى للولايات المتحدة: “اليوم، يستطيع أي شخص تقريبًا، في أي مكان، الوصول إلى عالم واسع من البيانات بين يديه. فلنربط الجميع بالمعرفة من خلال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في أقصى المناطق الجغرافية النائية في عالمنا”. وأضافت: “في غضون ثوانٍ، ودون الحاجة إلى السفر، يمكن للمرء أن يتعرف بسرعة على معتقدات الآخرين ودياناتهم وعاداتهم وتاريخهم. نحن منفتحون، وهذا يمنحنا القوة”. وتابعت: “إن طريق السلام يعتمد على تحملنا مسؤولية تمكين أطفالنا من خلال التعليم والتكنولوجيا”.
وحاطبت أعضاء مجلس الأمن قائلة: “أشجعكم على التعهد بحماية التعليم في مجتمعاتنا وتعزيز فرص الحصول على تعليم متميز للجميع. وأناشدكم بناء جيل مستقبلي من القادة الذين يتبنون السلام من خلال التعليم”.
وقالت ميلانيا: “لن يتحقق السلام الدائم إلا عندما تُقدَّر المعرفة والفهم حق قدرهما في جميع المجتمعات”، مؤكدةً وقوف بلادها إلى جانب جميع أطفال العالم. وأضافت: “إن القيمة التي يوليها قادة الدول للتعليم تُشكِّل جوهر أنظمة معتقدات بلدانهم. إن الأمة التي تُقدِّس التعلُّم تحمي كتبها ولغتها وعلومها، وتحمي مستقبلها. وهذا يُفضي إلى فهم أعمق، وتفكير أخلاقي، وتسامح مع الآخرين”.
وأوضحت أن الأطفال الذين ينشؤون في ثقافة متجذِّرة في الذكاء يكتسبون الثقة، ويُبدعون، ويبنون، ويتنافسون، ويحافظون على منظومة قيم راسخة. وتُعزِّز معرفتهم التعاطف مع الآخرين، متجاوزةً الجغرافيا والدين والعرق والجنس، وحتى الأعراف المحلية. وأضافت: “أما الأطفال الذين ينشؤون في ثقافة متجذِّرة في الجهل، فيُحاطون بالفوضى، وأحيانًا بالصراعات. واختتمت حديثها قائلةً: عندما تُقيِّد أمةٌ الفكر، فإنها تُقيِّد مستقبله”.
السفير البحريني
قال السفير البحريني، جمال فارس الرويعي، إن الهجمات الإيرانية المستمرة على بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي أسفرت عن “أضرار مادية ونفسية جسيمة تهدد سلامة وأمن الرؤساء والمواطنين”، دفعت إلى إغلاق المدارس كإجراء احترازي مؤقت لحماية الأطفال”.
واستشهد بتقارير اليونيسف التي تشير إلى أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس أو التعليم النظامي قد بلغ 30 مليون طفل – أي طفل من بين كل ثلاثة – في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها. وأضاف أن البحرين استثمرت في ضمان سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، فضلاً عن توفير الخدمات التعليمية للمتضررين من الحرب في المنطقة. وتعهد بالعمل مع المجتمع الدولي لضمان أن “تكون التكنولوجيا جزءاً من بناء المستقبل لا أن تهدده”.
السفير الروسي
قال ممثل الاتحاد الروسي السفير فاسيلي نيبنزيا: “النزاع المسلح عدو التعليم”. وحثّ على بذل “كل جهد ممكن” لضمان استمرار التعليم خلال النزاعات المسلحة. وأقرّ بأنه عند إغلاق المدارس بسبب الأعمال العدائية المسلحة، يمكن اللجوء إلى تقنيات التعليم عن بُعد، إلا أنها لا تُغني عن التعليم الكامل. وقال تحتاج الدول النامية إلى المساعدة في سدّ الفجوة الرقمية. وشدد على أن الأطفال غير المتعلمين يصبحون “فريسة سهلة” للمتطرفين والإرهابيين، مشيرًا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، التي وُضعت بمبادرة روسية. وحثّ مطوري الحلول الرقمية على الالتزام بالقوانين الوطنية للدول التي يعملون فيها، وعلى تعاون الدول دون تسييس القضايا.
وقال نيبنزيا: “حتى خلال النزاعات المسلحة، يجب أن تظل المدارس ملاذًا آمنًا. يجب ألا تُستخدم لأغراض عسكرية أو تُهاجم”. وأكد أنه في الأسبوع الماضي وحده، استُهدفت المدارس الروسية من قِبل القوات المسلحة الأوكرانية خمس مرات، بينما نشأ أطفال دونباس تحت قصف هذه القوات طوال حياتهم.


