اتصل بنا
 

بسبب ركلة جزاء.. مشجعون لنادي الاتحاد الليبي يشعلون النار في جزء من مبنى رئاسة الوزراء.. شاهد

نيسان ـ نشر في 2026-05-15 الساعة 13:48

بسبب ركلة جزاء.. مشجعون لنادي الاتحاد
نيسان ـ

تحولت الدقائق الأخيرة من مباراة نادييْ السويحلي والاتحاد، مساء الخميس، إلى واحدة من أكثر الليالي الرياضية توترا في ليبيا خلال الفترة الأخيرة، بعدما امتدت تداعيات اللقاء من ملعب ترهونة إلى شوارع العاصمة طرابلس، وسط احتجاجات وأعمال شغب دفعت الأجهزة الأمنية إلى التدخل لتأمين محيط مقر رئاسة الوزراء بطريق السكة.

المباراة التي أقيمت ضمن الجولة الثالثة من سداسي التتويج بالدوري الليبي الممتاز، توقفت قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي، بعد احتجاجات داخل الملعب على خلفية مطالبة لاعبي ومشجعي الاتحاد باحتساب ركلة جزاء.

ومع تصاعد الاعتراضات، شهد ملعب ترهونة حالة من الفوضى، بعد اقتحام عدد من المشجعين أرضية الميدان، في مشهد رافقته أصوات إطلاق نار وتدافع واشتباكات متفرقة، بينما أظهرت مقاطع مصورة حالة من الهلع داخل الملعب، مع نقل عدد من المصابين عبر سيارات الإسعاف.

ووفقا لمصادر من المدينة الرياضية في ترهونة، فقد تسببت أعمال الشغب في أضرار مادية شملت احتراق سيارة تابعة للبث الإذاعي المباشر، وتخريب بعض مرافق الملعب، بينها كراسي البدلاء وأجزاء من أرضية الميدان.

وفي تطور لافت، نقلت وسائل إعلام محلية عن اللواء “444 قتال” تأكيده وفاة أحد عناصره، إثر تعرضه لإطلاق نار داخل الملعب، إضافة إلى إصابة سبعة آخرين خلال ما وصفه بـ”أعمال طعن واعتداءات عنيفة” رافقت اقتحام الملعب.

ومع انتقال التوتر إلى العاصمة، شهدت منطقة باب بن غشير ومحيط طريق السكة تجمعات واحتجاجات لمشجعين غاضبين، قبل أن تتطور الأوضاع إلى إطلاق ألعاب نارية باتجاه مقر رئاسة الوزراء، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود في جزء من المبنى، وفق ما أظهرته مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعقب ذلك، تحركت قوات أمنية إلى محيط المقر الحكومي، حيث انتشرت وحدات من اللواء 444 لتأمين المنطقة ومنع توسع أعمال الشغب، بينما عملت فرق السلامة والإطفاء على السيطرة على الحريق وإخماد النيران.

ولم تصدر الحكومة حتى الآن بيانا رسميا مفصلا بشأن حجم الأضرار أو ملابسات الأحداث، في وقت تواصل فيه الجهات الأمنية متابعة التطورات والتحقيق في الوقائع التي رافقت المباراة والاحتجاجات اللاحقة.

وفي أول رد فعل رسمي من الأندية، أصدر نادي الاتحاد بيانا طالب فيه بفتح تحقيق شامل في القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة، معتبرا أن بعض الحالات أثرت بشكل مباشر على النتيجة، وداعيا إلى مراجعة آليات اختيار الحكام وتقييمهم في المباريات الحساسة، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين الفرق المتنافسة.

في المقابل، دان نادي السويحلي ما وصفه بـ”الأحداث المؤسفة” التي رافقت اللقاء، مؤكدا أن المباراة كانت تسير بصورة طبيعية مع أفضلية واضحة لفريقه، قبل أن تشهد الدقائق الأخيرة توترا واحتجاجات انتهت باقتحام الملعب والاعتداء على عدد من أفراد الطاقم التحكيمي والأمني.

وطالب النادي بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات تحفظ سلامة الرياضيين وتحمي هيبة المسابقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط الرياضية الليبية لإعادة النظر في الإجراءات التنظيمية والأمنية المصاحبة لمباريات الحسم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه السلطات الليبية الحفاظ على استقرار الأوضاع الأمنية في العاصمة والمدن الغربية، بالتزامن مع مساع رسمية لإعادة تنشيط القطاع الرياضي واستكمال مسابقات الدوري بصورة منتظمة، بعد سنوات من الاضطرابات والانقسامات التي أثرت على النشاط الكروي في البلاد.

كما تعيد أحداث ترهونة وطرابلس تسليط الضوء على حساسية المنافسات الرياضية في ليبيا، خاصة المباريات الجماهيرية الكبرى التي غالبا ما تحمل أبعادا تتجاوز المستطيل الأخضر، في ظل الاحتقان بين بعض الجماهير والانقسام الرياضي والإداري الذي شهدته البلاد خلال السنوات الماضية.

(وكالات)

نيسان ـ نشر في 2026-05-15 الساعة 13:48

الكلمات الأكثر بحثاً