اتصل بنا
 

تحول في التعليم

صحفي وكاتب عمود يومي في جريدة "الدستور"

نيسان ـ نشر في 2026-07-19 الساعة 09:30

نيسان ـ لا يمكنني أن أصفه بأنه تحول بحجم ثورة، لكنه كبير، ولا اعلم كم هي دقة حسابات مهندسيه، لكنني أؤكد بأنه ديناميكي، يذهب إلى النتائج المرجوة، فالغاية من التعليم هي تحسين حياة الأشخاص، أو العنصر البشري عموما، فهو تنمية وتطوير للموارد البشرية وإعداد الكفاءات، وتأهيلها، لتصبح إكثر قدرة على مواكبة الحياة، والإسهام فيها بشكل إيجابي.وقد تختلف هذه النظرة الى التحول المتمثل باستحداث وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وإلغاء وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مع الوصف «الجمالي» للتعليم والمعرفة والعلم، الذي ذكره الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، قبل أيام، بمناسبة افتتاح المؤتمر (الثالث حسب اعتقادي)، الذي تقيمه الجامعة الأردنية لتكريم الأساتذة الفخريين، حيث أورد الدكتور العبيدات في كلمته بافتتاح المؤتمر، الذي جرى برعاية سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حيث قال الاستاذ نذير عبيدات، بأن العلم هو البحث عن الدهشة، والأستاذ هو الشخص القادر على تحفيز العقل لإنتاج سؤال، وهي مهمة الجامعة واساتذتها وطلبتها.. بينما تتولى الحكومة إدارة شأن التعليم، بمفهوم انتاج الكفاءة القادرة على بناء الحياة لتصبح أنسب وافضل.
التعليم العالي، في الجامعات والكليات المتوسطة، يتحرر أكثر، ويحقق استقلالية حين تتوسع صلاحيات مجالس الأمناء، وهذه فكرة افتراضية بل قل نتيجة منطقية، لو تمكنت مجالس أمناء الجامعات من العمل باستقلالية..
ومثال آخر على الديناميكية، والتحرر مما يشبه البيروقراطية، تم الغاء امتحان الشامل والإبقاء على برنامج التجسير، وضبط أداء مؤسسة التعليم بتنمية موارد بشرية تتماشى مع حاجة الحياة، فلا فائدة من تعليم لا يقدم فرص عمل للشباب، ولا يبني دولة ومجتمعا، ولعلها الطريق الأكثر ضمانا لاختفاء البطالة، ودحر الفقر.
هذه التغييرات على مؤسسة التعليم الأردنية، لا يمكننا أن نلمس نتائجها في اليوم التالي، بل نحتاج لانتظار تخرج اكثر من جيل، لمعرفة النتائج وتصويب أي خطأ أو حتى تعديل او التخلي عن قانون لا يخدم فكرة التغيير التي اقتنعت بها الدولة وتسعى لتحقيقها.

نيسان ـ نشر في 2026-07-19 الساعة 09:30


رأي: ابراهيم عبدالمجيد القيسي صحفي وكاتب عمود يومي في جريدة "الدستور"

الكلمات الأكثر بحثاً