اتصل بنا
 

جبهات العراق: تفاقم خسائر ( داعش ) بالأنبار وترقب معركة الموصل

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-01-27 الساعة 09:16

جبهات العراق: تفاقم خسائر ( داعش
نيسان ـ

تشهد جبهات المواجهة في العراق تحولات عدة، ولا سيما بعدما حققت القوات العراقية، مدعومة بالآلاف من مقاتلي العشائر، انتصارات كبيرة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أجبرت من خلالها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على التراجع في مدن عدة وفقدانه السيطرة على مساحات واسعة من محافظة الأنبار غرب العراق. وتشكّل هذه المحافظة التي بسط التنظيم نفوذه عليها منذ مطلع العام الماضي، نحو 33 في المائة من مساحة البلاد. في غضون ذلك، تشهد المحاور الغربية والشمالية من مدينة الموصل ترقباً وحبساً للأنفاس مع الإعلان عن استعدادات أميركية عراقية للبدء بالمرحلة الأولى من عملية استعادة المدينة التي يعتبرها التنظيم عاصمته في العراق.

ووفقاً لتقارير عراقية أميركية صادرة عن غرفة التنسيق المشترك في بغداد، فإن التنظيم تراجع خلال الـ25 يوماً الماضية في أكثر من محور. ويصف أحد التقارير قوات العشائر وغارات التحالف الدولي بأنها "كلمة السرّ في هذا التقدم".

في هذا السياق، يقول مسؤول عسكري رفيع المستوى في وزارة الدفاع العراقية في بغداد لـ"العربي الجديد"، إن "رقعة المعارك بدت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية لصالح العراقيين"، مضيفاً أنّ "مجمل العمليات العسكرية في الأنبار تسير لصالح قواتنا المشتركة المؤلفة من الجيش والعشائر والشرطة المحلية بمظلّة من المقاتلات الأميركية". ويوضح المسؤول، وهو ضابط برتبة عميد، أنّ "وضع تلك المعارك غرب العراق مطمئن على الرغم من الهجمات الانتحارية التي باتت السلاح الوحيد لدى التنظيم".

ويتابع العميد العراقي أن "التقارير الميدانية الواردة من أرض المعركة تتحدث عن وجود مؤشرات إلى إمكانية مهاجمة مدن أخرى مثل الرمادي واستردادها خلال الشهرين المقبلين"، كاشفاً عن خسارة "داعش" أكثر من 30 في المائة من الأراضي التي يسيطر عليها في الأنبار خلال شهر واحد، وفقاً لتلك التقارير.

وتركّزت المعارك خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية في محيط الرمادي وقرب هيت وبلدة البغدادي وسط وغرب الأنبار، بحسب قائد قوات الجيش هناك، اللواء الركن إسماعيل المحلاوي الذي يؤكد لـ"العربي الجديد"، تحوُّل التنظيم من وضع هجومي إلى دفاعي يسعى من خلاله للحفاظ على المناطق التي يتواجد فيها.

ويقول المحلاوي، وهو المشرف على عملية التنسيق مع قوات التحالف الدولي في القاطع الغربي من العراق، إنّ "أكثر من ألفي عنصر من داعش، قتلوا خلال الأسابيع الخمسة الماضية من خلال المعارك البرية والقصف الجوي للتحالف وفي مختلف المناطق"، كاشفاً عن "مضاعفة قوات التحالف طلعاتها الجوية على مواقع ومعاقل التنظيم مقارنة بالشهر الماضي".
ويضيف اللواء ذاته أنّ "مسألة تحرير باقي مدن الأنبار تعتمد على استمرار دعم التحالف لنا من خلال الضربات الجوية والتسليح، فضلاً عن تنفيذ خطة إغلاق الحدود مع سورية لإيقاف تدفقهم إلى العراق".

نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2016-01-27 الساعة 09:16

الكلمات الأكثر بحثاً