اتصل بنا
 

اعتراف

نيسان ـ نشر في 2015-06-21 الساعة 06:54

اعتراف
نيسان ـ

لقمان إسكندر

بينما كنت وصديقي نهمّ بالخروج من المكتب صادفتها.

امرأة في الثلاثين من عمرها.. الساعة تجاوزت منتصف (الظلام) بقليل. وهناك عشرات من الاشخاص رجالا ونساء في المكان.

المرأة الشابة كانت تبحث في حاوية النفاية المجاورة (لنا) وللمطعم القريب عن بقايا طعام.

يبدو أنها اختارت هذا الوقت بهدف اتخاذ (احتياطات كرامة) ما زالت تشعر بها. ربما او ربما هي لا تكترث لنا، فحاوية الزبالة اهم وأكثر فائدة منا.

توقفتُ لحظة. وتوقف صديقي معي، لم نلتقط لها صورا لكنا بدأنا نراقب كيف تخرج أكياسا من الحاوية، يبدو أن فيها شيئا تظن هي انه ما زال يصلح للأكل.

فجأة انتبهت.. كأنها خجلت، من تطفلنا عليها، وبدأت بالابتعاد عن الحاوية. ومعها شيء من أكياس الزبالة.

ما افزعني بعد ان ابتعدت هو: ليس اننا لم نساعدها فقط، - ولا أي شخص من الموجودين - بل أيضا في الجدل الذي اقترفناه أنا وصديقي، حول مدى صحة الطعام الذي ستأكله من اكياس الزبالة.

هذا حصل ويحصل معه انه حالنا كلنا شعوبا ورسميين.

سألت صديقي: اذا كنا نريح انفسنا بالقول ان المتسولات والمتسولين - وهم كثر - ليسوا بحاجة للمساعدة ويكذبون، ماذا عن نابشي ونابشات الزبالة؟

نيسان ـ نشر في 2015-06-21 الساعة 06:54

الكلمات الأكثر بحثاً