خطيبي ناعم وفيه أنوثة وبعينه كحلة.. يا فضيحتنا بين العربان
نيسان ـ نشر في 2026-10-05 الساعة 15:23
نيسان ـ إبراهيم قبيلات
كتبت تشتكي، وما بين احرف كلماتها حيرة من لا يكره القشرة لكنه يتمنى لو كانت تحتها ثمرة أصلب: "خطيبي ناعم.. فيه أنوثة!".
هنا، قبل أن تسال الأقلام بمداد الغضب أو تأخذنا الهواجس بعيدا، دعونا نضع النقاط على الحروف التي أتعبها الإبهام.
نحن لا نتحدث هنا عن خَلق ولا عن صنع الخالق الذي أتقن كل شيء، بل عن "خُلُق" وتطَبع نشأ عليه صاحبها منذ نعومة أظفاره، فكبر وكبرت معه التفاصيل الصغيرة حتى صارت هي المشهد.
رجل تحدثه فتصاب بالارباك، يتكدر يومه بأكمله لأن حبة طارئة قررت أن تجعل من وجنته مستقرا لها ذات ساعة، ثم انه يهتم بدقائق أزيائه ورونق مظهره باهتمام يتجاوز حدود الأناقة ليلامس حدود الهوس.
خجل يستحي منه الحياء نفسه، ورقة تزاحم ما يفترض أنه جدار ستقف خلفه امرأة تبحث عن الأمان.
المفارقة المرة التي تعصر القلوب اليوم، أننا نعيش زمانا اختلت فيه الموازين حتى باتت بعض النساء يحملن من القسوة والخشونة والذكورة ما يندى له الجبين، في حين يتنافس بعض الرجال على مساحات الرقة والنعومة التي كانت يوما حصريا لحواء!
تخيلوا الورطة: نساء من جنس الذكور وذكور من جنس النساء.
إن المرأة عندما تبحث عن رجل، لا تبحث عن لوحة زيتية تخشى عليها من غبار الطريق، بل تبحث عن "كرامة" تقيها هجير الحياة، و"سند" إذا مالت الأيام لم يمل.
الأناقة المطلوبة في الرجل هي أناقة الهيبة والرزانة، لا أناقة المرآة والتوجس من قطرة مطر قد تفسد تسريحة الشعر.
النعومة في الطبع إذا زادت عن حدها في الرجل، لا تعود رقة بل تصبح شللا في القوامة، فالقوامة ليست كلمة تكتب في عقد الزواج، بل هي شعور بالأمان تطمئن إليه الأنثى حين تجد أمامها رجلا يتقن الحزم في مواقعه، ويتعامل مع الحياة بصلابة الفرسان، لا بوجل الناعمين.
يا سيدتي: ليست الورطة أن تجدي رجلا يهتم بنفسه، فالنظافة والأناقة واجبة للرجل كما المرأة، لكن الورطة الحقيقية حين يتوزع الاهتمام وتستنفد المظاهُ جوهر المضمون.
الحياء في الرجل فضيلة، والشغف بالجمال ذوق، لكن حين يطغى الطبع الناعم على هيبة الرجولة، يحق لعينه أن تتكحل أيضاً.
كتبت تشتكي، وما بين احرف كلماتها حيرة من لا يكره القشرة لكنه يتمنى لو كانت تحتها ثمرة أصلب: "خطيبي ناعم.. فيه أنوثة!".
هنا، قبل أن تسال الأقلام بمداد الغضب أو تأخذنا الهواجس بعيدا، دعونا نضع النقاط على الحروف التي أتعبها الإبهام.
نحن لا نتحدث هنا عن خَلق ولا عن صنع الخالق الذي أتقن كل شيء، بل عن "خُلُق" وتطَبع نشأ عليه صاحبها منذ نعومة أظفاره، فكبر وكبرت معه التفاصيل الصغيرة حتى صارت هي المشهد.
رجل تحدثه فتصاب بالارباك، يتكدر يومه بأكمله لأن حبة طارئة قررت أن تجعل من وجنته مستقرا لها ذات ساعة، ثم انه يهتم بدقائق أزيائه ورونق مظهره باهتمام يتجاوز حدود الأناقة ليلامس حدود الهوس.
خجل يستحي منه الحياء نفسه، ورقة تزاحم ما يفترض أنه جدار ستقف خلفه امرأة تبحث عن الأمان.
المفارقة المرة التي تعصر القلوب اليوم، أننا نعيش زمانا اختلت فيه الموازين حتى باتت بعض النساء يحملن من القسوة والخشونة والذكورة ما يندى له الجبين، في حين يتنافس بعض الرجال على مساحات الرقة والنعومة التي كانت يوما حصريا لحواء!
تخيلوا الورطة: نساء من جنس الذكور وذكور من جنس النساء.
إن المرأة عندما تبحث عن رجل، لا تبحث عن لوحة زيتية تخشى عليها من غبار الطريق، بل تبحث عن "كرامة" تقيها هجير الحياة، و"سند" إذا مالت الأيام لم يمل.
الأناقة المطلوبة في الرجل هي أناقة الهيبة والرزانة، لا أناقة المرآة والتوجس من قطرة مطر قد تفسد تسريحة الشعر.
النعومة في الطبع إذا زادت عن حدها في الرجل، لا تعود رقة بل تصبح شللا في القوامة، فالقوامة ليست كلمة تكتب في عقد الزواج، بل هي شعور بالأمان تطمئن إليه الأنثى حين تجد أمامها رجلا يتقن الحزم في مواقعه، ويتعامل مع الحياة بصلابة الفرسان، لا بوجل الناعمين.
يا سيدتي: ليست الورطة أن تجدي رجلا يهتم بنفسه، فالنظافة والأناقة واجبة للرجل كما المرأة، لكن الورطة الحقيقية حين يتوزع الاهتمام وتستنفد المظاهُ جوهر المضمون.
الحياء في الرجل فضيلة، والشغف بالجمال ذوق، لكن حين يطغى الطبع الناعم على هيبة الرجولة، يحق لعينه أن تتكحل أيضاً.


